منوعات

تَفْسيرُ آيَة(الحلقة السابعة عشرة)

(وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)
بعد أن استفسرت الملائكة عن الخلق الجديد الذي جعله الله خليفة له في الأرض بدأ القرآن يبين مكانة هذا المخلوق الجديد وأن الله تعالى علّمه الكثير مما لم تعرفه الملائكة مبيناً بذلك خطأ الملائكة في الحكم عليه وأنه غير الذين عرفوهم قبله، فعلّمه الأسماء كلها، وقد اختلفوا في معنى تلك الأسماء هل هي أسماء الملائكة أو بعض الأسماء الخاصة أو أنها أسماء كل شيء؟ والأرجح أن الله تعالى علّم آدم كل الأسماء، وقد سئل الصادق(ع) عن تلك الأسماء وكان جالساً
على بساط فأشار إلى البساط وقال حتى هذا، وبمعنى آخر لقد علم الله آدم أسماء كل مسمى.
ولكن الإشكال وقع على قوله (فقال أنبؤوني بأسماء هؤلاء) فهؤلاء هل هي إشارة إلى أسماء أشخاص أو هي تعم كل إسم، فمنهم من قال بأن المقصود بهم النبي وآله(ص) عندما كانوا أنواراً حول عرش الله، ومنهم من قال مجموعات خاصة من البشر، ومنهم من قال كل الأسماء، وهذا الرأي الثالث شامل للجميع، وهؤلاء ينطبق على جميع الكائنات بما فيهم الملائكة والنبي وآله(ص) وقد علّمه الله تلك الأسماء ليبين عظمة هذا الخلق وأنه قادر على كل شيء فعند ذلك عرفت الملائكة حكمة الله تعالى من خلال جعل آدم خليفة له في الأرض، ثم أقرت الملائكة بأنها لا تعلم إلا ما علّمها الله عز وجل.

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى