أحاديث أهل البيت

حِكَمُ أمير المؤمنين علي عليه السلام

حِكَمُ أمير المؤمنين علي عليه السلام

 

حِكَمُ أمير المؤمنين علي عليه السلام

 

  1. قَال عليه السلام: كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ (1) ، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ.
    2. وقَالَ عليه السلام: أَزْرَى (2) بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ (3) الطَّمَعَ، وَرَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ ضُرَّهُ، وَهَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ (4) عَلَيْهَا لِسَانَهُ.
    3. وقَالَ عليه السلام: الْبُخْلُ عَارٌ، وَالْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ، وَالفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ، وَالْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ (5) .
    4. وقَالَ عليه السلام: الْعَجْزُ آفَةٌ، وَالصَّبْرُ شَجَاعَةٌ، وَالزُّهْدُ ثَرْوَةٌ، وَالْوَرَعُ جُنَّةٌ (6) ، وَنِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَى.
    5. وقَالَ عليه السلام: الْعِلْمُ وِرَاثَهٌ كَرِيمَةٌ، وَالْأَدَبُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ، وَالْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ.
    6. وقَالَ عليه السلام: صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ، وَالْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ (7) الْمَوَدَّةِ، وَالْإِحْتِمالُ (8) قَبْرُ العُيُوبِ. وروي عنه عليه السلام أنّه قال في العبارة عن هذا المعنى أيضاً: الْمُسَالََةُ خَبْاءُ الْعُيُوبِ، وَمَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ.
    7. وقَالَ عليه السلام: َالصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ، وَأَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ، نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجالِهِمْ.
    8. وقال عليه السلام: اعْجَبُوا لِهذَا الْإِنْسَانِ يَنْظُرُ بِشَحْمٍ (9) ، وَيَتَكَلَّمُ بِلَحْمٍ (10) ، وَيَسْمَعُ بِعَظْمٍ (11) ، وَيَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمٍ!!
    9. وقال عليه السلام: إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ.
    10. وقال عليه السلام: خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ.
    11. وقال عليه السلام: إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ.
    12. وقال عليه السلام: أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الْإِخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ.
    13. وقال عليه السلام: إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ (12) فَلاَ تُنْفِرُوا أَقْصَاهَا (13) بِقِلَّةِ الشُّكْرِ.
    14. وقال عليه السلام: مَنْ ضَيَّعَهُ الْأَقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ (14) الْأَبْعَدُ.
    15. وقال عليه السلام: مَا كُلُّ مَفْتُونٍ (15) يُعَاتَبُ.
    16. وقال عليه السلام: تَذِلُّ الْأُمُورُ لِلْمَقَادِيرِ، حَتَّى يَكُونَ الْحَتْفُ (16) في التَّدْبِيرِ.
    17. وسئل عليه السلام وعن قول النَّبيّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وَسلّم: «غَيِّرُوا الشَّيْبَ (17) ، وَلاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ». فَقَال عليه السلام: إِنَّمَا قَالَ صلى الله عليه وآله ذلِكَ وَالدِّينُ قُلٌّ (18) ، فَأَمّا الْآنَ وَقَدِ اتَّسَعَ نِطَاقُهُ (19) ، وَضَرَبَ بِجِرَانِهِ (20) ، فَامْرُؤٌ وَمَا اخْتَارَ.
    18. وقال عليه السلام: في الذين اعتزلوا القتال معه: خَذَلُوا الْحَقَّ، وَلَمْ يَنْصُرُوا الْبَاطِلَ.
    19. وقال عليه السلام: مَنْ جَرَى فِي عِنَانِ (21) أَمَلِهِ عَثَرَ بِأَجَلِهِ (22) .
    20. وقال عليه السلام: أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ (23) ، فَمَا يَعْثُرُ مِنْهُمْ عَاثِرٌ إِلاَّ وَيَدُ اللهُ بِيَدِهِ يَرْفَعُهُ.
    21. وقال عليه السلام: قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ (24) ، وَالْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ (25) ، وَالْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ.
    22. وقال عليه السلام: لَنَا حَقٌّ، فَإِنْ أُعْطِينَاهُ، وَإِلاَّ رَكِبْنَا أَعْجَازَ الْإِبِلِ، وَإِنْ طَالَ السُّرَى.
    قال الرضي: و هذا من لطيف الكلام وفصيحه، ومعناه: أنّا إن لم نعط حقّنا كنا أذلاّء، وذلك أن الرديف يركب عجُزَ البعير، كالعبد والْأَسير ومن يجري مجراهما.
    23. وقال عليه السلام: مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ.
    24. وقال عليه السلام: مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ، وَالتَّنْفِيسُ عَنِ الْمكْرُوبِ.
    25. وقال عليه السلام: يَابْنَ آدَمَ، إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَأَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ.
    26. وقال عليه السلام: مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ.
    27. وقال عليه السلام: امْشِ بِدَائِكَ مَا مَشَى بِكَ (26) .
    28. وقال عليه السلام: أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ.
    29. وقال عليه السلام: إِذَا كُنْتَ فِي إِدْبَارٍ (27) ، وَالْمَوْتُ فِي إِقْبَالٍ (28) ، فَمَا أسْرَعَ الْمُلْتَقَى!
    30. وقال عليه السلام: في كلام له: الْحَذَرَ الْحَذَرَ! فَوَاللهِ لَقَدْ سَتَرَ، حتَّى كَأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ.
    31. وسُئِلَ عليه السلام عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: الْإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى الصَّبْرِ، والْيَقِينِ، وَالْعَدْلِ، وَالْجَهَادِ: فَالصَّبْرُ مِنْهَا عَلَى أَربَعَِ شُعَبٍ عَلَى الشَّوْقِ، وَالشَّفَقِ (29) ، وَالزُّهْدِ، وَالتَّرَقُّبِ: فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلاَ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أشْفَقَ مِنَ النَّارِ اجْتَنَبَ الْمُحَرَّمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا اسْتَهَانَ بِالْمُصِيبَاتِ، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِي الْخَيْرَاتِ.
    وَالْيَقِينُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وَتَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ (30) ، وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ (31) ، وَسُنَّةِ (32) الْأَوَّلِينَ: فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ، وَمَنْ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ. وَالْعَدْلُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى غائِصِ الْفَهْمِ، وَغَوْرِ الْعِلْمِ (33) ، وَزُهْرَةِ الْحُكْمِ (34) ، وَرَسَاخَةِ الْحِلْمِ: فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ، وَمَنْ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرَائِعِ الْحُكْمِ (35) ، وَمَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَمْرِهِ وَعَاشَ فِي النَّاسِ حَمِيداً. وَالْجِهَادُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْأَمْرِ بالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنكَرِ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ (36) ، وَشَنَآنِ (37) الْفَاسِقيِنَ: فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ الْمُؤمِنِينَ، وَمَنْ نَهَىِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أُنُوفَ الْكَافِرِينَ ومَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ، وَمَنْ شَنِىءَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللهُ لَهُ وَأَرْضَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى التَّعَمُّقِ (38) ، وَالتَّنَازُعِ، وَالزَّيْغِ (39) ، وَالشِّقَاقِ (40) : فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ (41) إِلَى الْحَقِّ، وَمَنْ كَثُرَ نِزَاعُهُ بِالْجَهْلِ دَامَ عَمَاهُ عَنِ الْحَقِّ، وَمَنْ زَاغَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَحَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَسَكِرَ سُكْرَ الضَّلاَلَةِ، وَمَنْ شَاقَّ وَعُرَتْ (42) عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَأَعْضَلَ (43) عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَضَاق عَلَيْه مَخْرَجُهُ. وَالشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الَّتمارِي (44) ، وَالهَوْلِ (45) ، وَالتَّرَدُّدِ (46) والْإِسْتِسْلاَمِ (47) : فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ (48) دَيْدَناً (49) لَمْ يُصْبِحْ لَيْلُهُ (50) ، وَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ (51) ، وَمَن تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ (52) وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ (53) ، وَمَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا. قال الرضي: و بعد هذا كلام تركنا
    ذكره خوف الْإِطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الباب .
    32. وقال عليه السلام: فَاعِلُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْهُ، وَفَاعِلُ الشَّرِّ شَرٌّ مِنْهُ.
    33. وقال عليه السلام: كُنْ سَمَحاً وَلاَ تَكُنْ مُبَذِّراً، وَكُنْ مُقَدِّراً (54) وَلاَ تَكُنْ مُقَتِّراً (55) .
    34. وقال عليه السلام: أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنى (56) .
    35. وقال عليه السلام: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُونَ، قَالُوا فِيهِ بما لاَ يَعْلَمُونَ.
    36. وقال عليه السلام: مَنْ أَطَالَ الْأَمَلَ (57) أَسَاءَ الْعَمَلَ.
    37. وقال عليه السلام وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الأنبار (58) ، فترجّلوا له (59) واشتدّوا بين يديه (60) فقال: مَا هذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ؟ فقالوا: خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا.
    فقال عليه السلام: وَاللهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهذَا أُمَرَاؤُكُمْ! وَإِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ (61) عَلَى أَنْفُسِكْمْ فِي دُنْيَاكُمْ، وَتَشْقَوْنَ (62) بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ، وَمَا أخْسرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ، وَأَرْبَحَ الدَّعَةَ (63) مَعَهَا الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ!
    38. وقال عليه السلام: لِإِبنه الحسن عليه السلام: يَا بُنَيَّ، احْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً وَأَرْبَعاً، لاَ يَضُرَّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ: إِنَّ أَغْنَى الْغِنَىُ الْعَقْلُ، وَأَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ، وَأَوحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ، وَأَكْرَمَ الْحَسَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ. يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْأَحْمَقِ، فَإِنَّهُ يُريِدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ. وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ، فَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ. وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ، فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ (65) . وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ، فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ (66) : يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ، وَيُبَعِّدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ.
    39. وقال عليه السلام: لاَ قُرْبَةَ بِالنَّوَافِلِ (67) إِذَا أَضَرَّتْ بِالْفَرَائِضِ.
    40. وقال عليه السلام: لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ، وَقَلْبُ الْأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ.
    قال الرضي: و هذا من المعاني العجيبة الشريفة، والمراد به أنّ العاقل لا يطلق لسانه إلاّ بعد مشاورة الرَّوِيّةِ ومؤامرة الفكرة. والأحمق تسبق حذفاتُ لسانه (68) وفلتاتُ كلامه مراجعةَ فكره (69) ومماخضة رأيه (70) ، فكأن لسان العاقل تابع لقلبه، وكأن قلب الأحمق تابع للسانه.
    41.و قد روي عنه عليه السلام هذا المعني بلفظ، آخر و هو قوله :قَلْبُ الْأَحْمَقِ فِي فَيهِ، وَ لَسَانُ الْعَاقِلِ فِي قَلْبِهِ. و معناهما واحد.
    42. وقال عليه السلام لبعض أَصحابه في علّة اعتلّها: جَعَلَ اللهُ مَا كَانَ مِنْ شَكْوَاكَ حطّاً لِسَيِّئَاتِكَ، فَإِنَّ الْمَرَضَ لاَ أَجْرَ فِيهِ، وَلكِنَّهُ يَحُطُّ السَّيِّئَاتِ، وَيَحُتُّهَا حَتَّ (71) الْأَوْرَاقِ، وَإِنَّمَا الْأَجْرُ فِي الْقَوْلِ بِالّلسَانِ، وَالْعَمَلِ بِالْأَيْدِي وَالْأَقْدَامِ، وَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَالسَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عَبَادِهِ الْجَنَّةَ. قال الرضي: و أقول: صدق عليه السلام، إنّ المرض لا أجر فيه، لأنه ليس من قبيل ما يُستحَقّ عليه العوض، لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد، من الآلام والأمراض، وما يجري مجرى ذلك،الأجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد، فبينهما فرق قد بينه عليه السلام، كما يقتضيه علمه الثاقب رأيه الصائب.
    44. وقال عليه السلام طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ، وَعَمِلَ لِلْحِسَابِ، وَقَنِعَ بِالْكَفَافِ (72) ، وَ رَضِيَ عَنِ اللهِ.
    45. وقال عليه السلام: لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ (73) الْمُؤْمِنِ بِسَيْفِي هذَا عَلَى أَنْ يُبْغِضَنِي مَاأَبْغَضَنِي، وَلَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا بِجَمَّاتِهَا (74) عَلَى الْمُنَافِقِ عَلَى أَنْ يُحِبَّنِي مَا أَحَبَّنِي: وَذلِكَ أَنَّهُ قُضِيَ فَانْقَضَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَ سَلَّمِ أَنَّهُ قَالَ: يَا عَلِيُّ، لاَ يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ.
    47. وقال عليه السلام: قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ، وَصِدْقُهُ عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِهِ، وَشَجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِهِ، عِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ.
    49. وقال عليه السلام: احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إذَا جَاعَ، واللَّئِيمِ إِذَا شَبِعَ.
    50. وقال عليه السلام : قُلُوبُ الرِّجَالِ وَحْشِيَّةٌ فَمَنْ تَأَلَّفَهَا أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ.
  2. ابن اللَبون ـ بفتح اللام وضم الباء ـ : ابن الناقة إذا استكمل سنتين.
    2. أزْرَى بها: حَقَرَها.
    3. اسْتَشْعَرَه: تبطّنَه وتخلّق به.
    4. أمّرَ لسانَه: جعله أميراً.
    5. المُقِلّ ـ بضم فكسر وتشديد اللام ـ : الفقير.
    6. الجُنّة ـ بالضم ـ : الوقاية.
    7. الحِبَالَة ـ بكسر الحاء، بزِنَة كِتابة ـ : شَبَكَة الصيد، ومثله الأحْبُول والاحْبُولَة ـ بضم الهمزة فيهما ـ وتقول: حَبَلَ الصيدَ واحتبله، إذا أخذه بها.
    8. الاحتمال: تحمّل الأذى.
    9. يَنْظُرُ بشحْم: يريد بالشحم، شَحْم الحدقة.
    10. يتَكلّم بلحم: يريد باللحم، اللسان.
    11. يسْمَع بعظْم: يريد عظام الأذن يضربها الهواء فتقرع عصب الصماخ فيكون السماع.
    12.أطْرَاف النِّعَم: أوائلها.
    13. أقْصاها: أبعدها، والمراد آخرها.
    14. أُتِيح له: قُدّر له.
    15. المَفْتُون: الداخل في الفتنة.
    16. الحَتْف ـ بفتح فسكون ـ : الهلاك.
    17. غَيِّرُوا الشّيْبَ: يريد تغييره بالخِضاب ليراهم الأعداء كهولاً أقوياء.
    18. قُلّ ـ بضم القاف ـ أي: قليل أهله.
    19. النِطَاق ـ ككتاب ـ : الحِزام العريض، واتساعه كناية عن العظم والإنتشار.
    20. الجِرَان ـ على وزن النِطاق ـ : مقدّم عُنُق البعير يضرب به على الأرض إذا استراح وتمكن.
    21. العِنان ـ ككتاب ـ : سِير اللجام تُمْسك به الدابة.
    22. عَثرَ بأجلَِه: المراد أنه سقط في أجَلِهِ بالموت قبل أن يبلغ ما يريد.
    23. العَثْرَة: السَقْطَة، وإقالة عَثْرَتِه: رَفْعُهُ من سقطته. والمُرُوءة ـ بضم الميم ـ : صفة للنفس تحملها على فعل الخير لأنه خير.
    24. قُرِنَتِ الهَيْبةُ بالخَيْبَة: أي من تهيّب أمراً خاب من إدراكه.
    25. الحياء بالحرمان أي: من أفرط به الخجل من طلب شيء حرم منه.
    26. امْشِ بدائكَ أي: مادام الداء سهل الأحتمال يمكنك معه العمل في شؤونك فاعمل، فان أعياك فاسترح له.
    27. كنت في إدْبَار أي: تركت الموت خلفك وتوجّهت اليه ليلحق بك.
    28. الموت في إقْبَال أي: توجه إليك بعد أن تركته خلفك.
    29. الشّفَق ـ بالتحريك ـ : الخوف.
    30. تأوّل الحكمة: الوصول إلى دقائقها.
    31. العِبْرَة: الاعتبار والاتعاظ.
    32. سُنّة الأوّلين: طريقتهم وسيرتهم.
    33. غَوْر العلم: سرّه وباطنه.
    34. زُهْرَة الحكم ـ بضم الزاي ـ أي: حُسْنه.
    35. الشرائع ـ جمع شريعة ـ : أصلها مورد الشاربة، والمراد ـ هنا ـ الظاهر المستقيم من المذاهب، وصدرعنها أي: رجع عنها بعد ما اغترف ليفيض على الناس مما اغترف فيحسن حكمه.
    36. الصدق في المَوَاطِن: مواطن القتال في سبيل الحق.
    37. الشَنَآن ـ بالتحريك ـ : البغض.
    38. التَعَمّق: الذهاب خلف الأوهام على زعم طلب الأسرار.
    39. الزَيْغ: الحَيَدَان عن مذاهب الحق والميل مع الهوى الحيواني.
    40. الشِقَاق: العِناد.
    41. لم يُنِبْ أي: لم يرجع، أناب يُنِيب: رجع.
    42. وَعُرَ الطريقُ ـ كَكَرُمَ ووَعَدَ ووَلِعَ ـ : خَشُنَ ولم يسهل السير فيه.
    43. أعْضَلَ: اشتدّ وأعجزت صعوبته.
    44. التَمَارِي: التجادُل لاظهار قوة الجدل لا لاحقاق لحق.
    45. الهَوْل ـ بفتح فسكون ـ : مخافتك من الأمر لا تدري ما هجم عليك منه فتدهش.
    46. الترَدّد: انتقاض العزيمة وانفساخها ثم عودها ثم انفساخها.
    47. الاسْتِسْلام: إلقاء النفس في تيار الحادثات.
    48. المِرَاء ـ بكسر الميم ـ : الجدال.
    49. الدَيْدَن: العادة.
    50. لم يصبح ليله أي: لم يخرج من ظلام الشك إلى نهار اليقين.
    51. نَكَصَ على عَقِبَيْه: رجع متقهقراً.
    52. الرَيْب: الظنّ، أي الذي يتردد في ظنه ولا يعقد العزيمة في أمره.
    53. سَنَابِكُ الشياطين: جمع سُنْبُك بالضم، وهو طَرَف الحافر; ووطئته: داسته، أي تستنزله شياطين الهوى فتطرحه في الهَلَكة.
    54. المُقَدّر: المُقْتَصِد، كأنه يقدّر كل شيء بقيمته فينفق على قدره.
    55. المُقَتّر: المُضَيّق في النفقة، كأنه لا يعطي إلاّ القتر، أي الرمقة من العيش.
    56. المُنى: جمع مُنْيَة، وهي ما يتمناه الإنسان لنفسه، وفي تركها غنى كامل، لأن من زهد شيئاً استغنى عنه.
    57. طول الأمَل: الثقة بحصول الأماني بدون عمل لها.
    58. الدَهَاقِين: جمع دِهْقان، وهو زعيم الفلاحين في العَجَم. والأنْبار: من بلاد العراق.
    59. تَرَجّلُوا أي: نزلوا عن خيولهم مُشاةً.
    60. اشتدّوا: أسرعوا.
    61. تَشُقُّون ـ بضم الشين وتشديد القاف ـ : من المشقّة.
    62. تَشْقَوْن الثانية ـ بسكون الشين ـ : من الشقاوة.
    63. الدَعَة ـ بفتحات ـ : الراحة.
    64. العُجْب ـ بضم فسكون ـ : الإعجاب بالنفس، ومن أعجب بنفسه مقته الناس، فلم يكن له أنيس وبات في وحشة دائمة.
    65. التافه: القليل.
    66. السَرَاب: ما يراه السائر الظمآن في الصحراء فيحسبه ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً.
    67. النوافِل: جمع نافلة، وهي ما يتطوع به من الأعمال الصالحات زيادة على الفرائض المكتوبة، والمراد أن المتطوّع بما لم يكتب عليه لا يقربه إلى الله تطوّعه إذا قصّر في أداء الواجب.
    68. وحذفات اللسان: ما يلقيه الأحمق من العبارات العجلى بدون روية ولا تفكير.
    69. مراجَعَة الفِكر أي: التروي فيما سبق به اللسان.
    70. مُمَاخَضَة الرأي: تحريكه حتى يظهر زُبْده، وهو الصواب.
    71. حَتّ الورق عن الشجرة: قَشْرُهُ، والصبر على العلّة: رجوع إلى الله واستسلام لقدره، وفي ذلك خروج اليه من جميع السيئات وتوبة منها، لهذا كان يَحُتّ الذنوب.
    72. الكفاف: العيش الوسط الذي يكفي الإنسان حاجاته الأصلية.
    73. الخَيْشُوم: أصل الأنف.
    74. الجمّات: جمع جَمّة ـ بفتح الجيم ـ وهو من السفينة مُجْتَمَعُ الماء المترشّح من ألواحها، والمراد لوكفأت عليهم الدنيا بجليلها وحقيرها.
  3. ابن اللَبون ـ بفتح اللام وضم الباء ـ : ابن الناقة إذا استكمل سنتين.
  4. أزْرَى بها: حَقَرَها.
  5. اسْتَشْعَرَه: تبطّنَه وتخلّق به.
  6. أمّرَ لسانَه: جعله أميراً.
  7. المُقِلّ ـ بضم فكسر وتشديد اللام ـ : الفقير.
  8. الجُنّة ـ بالضم ـ : الوقاية.
  9. الحِبَالَة ـ بكسر الحاء، بزِنَة كِتابة ـ : شَبَكَة الصيد، ومثله الأحْبُول والاحْبُولَة ـ بضم الهمزة فيهما ـ وتقول: حَبَلَ الصيدَ واحتبله، إذا أخذه بها.
  10. الاحتمال: تحمّل الأذى.
  11. يَنْظُرُ بشحْم: يريد بالشحم، شَحْم الحدقة.
  12. يتَكلّم بلحم: يريد باللحم، اللسان.
  13. يسْمَع بعظْم: يريد عظام الأذن يضربها الهواء فتقرع عصب الصماخ فيكون السماع.

12.أطْرَاف النِّعَم: أوائلها.

  1. أقْصاها: أبعدها، والمراد آخرها.
  2. أُتِيح له: قُدّر له.
  3. المَفْتُون: الداخل في الفتنة.
  4. الحَتْف ـ بفتح فسكون ـ : الهلاك.
  5. غَيِّرُوا الشّيْبَ: يريد تغييره بالخِضاب ليراهم الأعداء كهولاً أقوياء.
  6. قُلّ ـ بضم القاف ـ أي: قليل أهله.
  7. النِطَاق ـ ككتاب ـ : الحِزام العريض، واتساعه كناية عن العظم والإنتشار.
  8. الجِرَان ـ على وزن النِطاق ـ : مقدّم عُنُق البعير يضرب به على الأرض إذا استراح وتمكن.
  9. العِنان ـ ككتاب ـ : سِير اللجام تُمْسك به الدابة.
  10. عَثرَ بأجلَِه: المراد أنه سقط في أجَلِهِ بالموت قبل أن يبلغ ما يريد.
  11. العَثْرَة: السَقْطَة، وإقالة عَثْرَتِه: رَفْعُهُ من سقطته. والمُرُوءة ـ بضم الميم ـ : صفة للنفس تحملها على فعل الخير لأنه خير.
  12. قُرِنَتِ الهَيْبةُ بالخَيْبَة: أي من تهيّب أمراً خاب من إدراكه.
  13. الحياء بالحرمان أي: من أفرط به الخجل من طلب شيء حرم منه.
  14. امْشِ بدائكَ أي: مادام الداء سهل الأحتمال يمكنك معه العمل في شؤونك فاعمل، فان أعياك فاسترح له.
  15. كنت في إدْبَار أي: تركت الموت خلفك وتوجّهت اليه ليلحق بك.
  16. الموت في إقْبَال أي: توجه إليك بعد أن تركته خلفك.
  17. الشّفَق ـ بالتحريك ـ : الخوف.
  18. تأوّل الحكمة: الوصول إلى دقائقها.
  19. العِبْرَة: الاعتبار والاتعاظ.
  20. سُنّة الأوّلين: طريقتهم وسيرتهم.
  21. غَوْر العلم: سرّه وباطنه.
  22. زُهْرَة الحكم ـ بضم الزاي ـ أي: حُسْنه.
  23. الشرائع ـ جمع شريعة ـ : أصلها مورد الشاربة، والمراد ـ هنا ـ الظاهر المستقيم من المذاهب، وصدرعنها أي: رجع عنها بعد ما اغترف ليفيض على الناس مما اغترف فيحسن حكمه.
  24. الصدق في المَوَاطِن: مواطن القتال في سبيل الحق.
  25. الشَنَآن ـ بالتحريك ـ : البغض.
  26. التَعَمّق: الذهاب خلف الأوهام على زعم طلب الأسرار.
  27. الزَيْغ: الحَيَدَان عن مذاهب الحق والميل مع الهوى الحيواني.
  28. الشِقَاق: العِناد.
  29. لم يُنِبْ أي: لم يرجع، أناب يُنِيب: رجع.
  30. وَعُرَ الطريقُ ـ كَكَرُمَ ووَعَدَ ووَلِعَ ـ : خَشُنَ ولم يسهل السير فيه.
  31. أعْضَلَ: اشتدّ وأعجزت صعوبته.
  32. التَمَارِي: التجادُل لاظهار قوة الجدل لا لاحقاق لحق.
  33. الهَوْل ـ بفتح فسكون ـ : مخافتك من الأمر لا تدري ما هجم عليك منه فتدهش.
  34. الترَدّد: انتقاض العزيمة وانفساخها ثم عودها ثم انفساخها.
  35. الاسْتِسْلام: إلقاء النفس في تيار الحادثات.
  36. المِرَاء ـ بكسر الميم ـ : الجدال.
  37. الدَيْدَن: العادة.
  38. لم يصبح ليله أي: لم يخرج من ظلام الشك إلى نهار اليقين.
  39. نَكَصَ على عَقِبَيْه: رجع متقهقراً.
  40. الرَيْب: الظنّ، أي الذي يتردد في ظنه ولا يعقد العزيمة في أمره.
  41. سَنَابِكُ الشياطين: جمع سُنْبُك بالضم، وهو طَرَف الحافر; ووطئته: داسته، أي تستنزله شياطين الهوى فتطرحه في الهَلَكة.
  42. المُقَدّر: المُقْتَصِد، كأنه يقدّر كل شيء بقيمته فينفق على قدره.
  43. المُقَتّر: المُضَيّق في النفقة، كأنه لا يعطي إلاّ القتر، أي الرمقة من العيش.
  44. المُنى: جمع مُنْيَة، وهي ما يتمناه الإنسان لنفسه، وفي تركها غنى كامل، لأن من زهد شيئاً استغنى عنه.
  45. طول الأمَل: الثقة بحصول الأماني بدون عمل لها.
  46. الدَهَاقِين: جمع دِهْقان، وهو زعيم الفلاحين في العَجَم. والأنْبار: من بلاد العراق.
  47. تَرَجّلُوا أي: نزلوا عن خيولهم مُشاةً.
  48. اشتدّوا: أسرعوا.
  49. تَشُقُّون ـ بضم الشين وتشديد القاف ـ : من المشقّة.
  50. تَشْقَوْن الثانية ـ بسكون الشين ـ : من الشقاوة.
  51. الدَعَة ـ بفتحات ـ : الراحة.
  52. العُجْب ـ بضم فسكون ـ : الإعجاب بالنفس، ومن أعجب بنفسه مقته الناس، فلم يكن له أنيس وبات في وحشة دائمة.
  53. التافه: القليل.
  54. السَرَاب: ما يراه السائر الظمآن في الصحراء فيحسبه ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً.
  55. النوافِل: جمع نافلة، وهي ما يتطوع به من الأعمال الصالحات زيادة على الفرائض المكتوبة، والمراد أن المتطوّع بما لم يكتب عليه لا يقربه إلى الله تطوّعه إذا قصّر في أداء الواجب.
  56. وحذفات اللسان: ما يلقيه الأحمق من العبارات العجلى بدون روية ولا تفكير.
  57. مراجَعَة الفِكر أي: التروي فيما سبق به اللسان.
  58. مُمَاخَضَة الرأي: تحريكه حتى يظهر زُبْده، وهو الصواب.
  59. حَتّ الورق عن الشجرة: قَشْرُهُ، والصبر على العلّة: رجوع إلى الله واستسلام لقدره، وفي ذلك خروج اليه من جميع السيئات وتوبة منها، لهذا كان يَحُتّ الذنوب.
  60. الكفاف: العيش الوسط الذي يكفي الإنسان حاجاته الأصلية.
  61. الخَيْشُوم: أصل الأنف.
  62. الجمّات: جمع جَمّة ـ بفتح الجيم ـ وهو من السفينة مُجْتَمَعُ الماء المترشّح من ألواحها، والمراد لوكفأت عليهم الدنيا بجليلها وحقيرها.

بابُ المُخْتَارِ مِنْ حِكَمِ أَمِيرالمؤمنين عليه السلام
ِ وَيَدْخُلُ في ذلِكَ المخُتَارُمِنْ أَجْوِبَةِ مَسَائِلِهِ
وَالْكَلاَمِ القصير الخارج في سائِرِ اَغْراضِهِ

  1. وقال عليه السلام: عَيْبُكَ مَسْتُورٌ مَا أَسْعَدَكَ جَدُّكَ (1) .
    52. وقال عليه السلام: أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ.
    53. وقال عليه السلام: السَّخَاءُ مَا كَانَ ابْتِدَاءً، فَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ مَسْألَةٍِ فَحَيَاءٌ وَ تَذَمُّمٌ (2) .
    54. وقال عليه السلام: لاَ غِنَى كَالْعَقْلِ، وَلاَ فَقْرَ كَالْجَهْلِ، وَلاَ مِيرَاثَ كَالْأَدَبِ، وَلاَ ظَهِيرَ كَالْمُشَاوَرَةِ.
    55. وقال عليه السلام: الصَّبْرُ صَبْرَانِ: صَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ، وَصَبْرٌ عَمَّا تُحِبُّ.
    56. وقال عليه السلام: الْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ، وَالْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَةٌ.
    57. وقال عليه السلام: الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَ يَنْفَدُ. قال الرضي: و قد روي هذا الكلام عن النبي صلي اللّه عليه و آله و سلم .
    58. وقال عليه السلام: الْمَالُ مَادَّةُ الشَّهَوَاتِ.
    59. وقال عليه السلام: مَنْ حَذَّرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ.
    60. وقال عليه السلام: الِّلسَانُ سَبُعٌ، إِنْ خُلِّيَ عَنْهُ عَقَرَ (3) .
    61. وقال عليه السلام: الْمَرْأَةُ عَقْرَبٌ حُلْوَةُ اللَّسْبَةِ (4) .
    62. وقال عليه السلام: إِذَا حُيِّيْتَ بِتَحِيَّةٍ فَحَيِّ بِأَحْسَنَ مِنْهَا، وَإِذَا أُسْدِيَتْ إِلَيْكَ يَدٌ فَكَافِئْهَا بِمَا يُرْبِي عَلَيْهَا، وَالْفَضْلُ مَعَ ذلِكَ لِلْبَادِىءِ.
    63. وقال عليه السلام: الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالِبِ.
    64. وقال عليه السلام: أَهْلُ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ يُسَارُ بِهِمْ وَهُمْ نِيَامٌ.
    65. وقال عليه السلام: فَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ.
    66. وقال عليه السلام: فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا إِلَى غَيْرِأَهْلِهَا.
    67. وقال عليه السلام: لاَ تَسْتَحِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ، فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ.
    68. وقال عليه السلام: الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ، والشُّكْرُ زِينَةُ الغِنَى.
    69. وقال عليه السلام: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا تُرِيدُ فَلاَ تُبَلْ (5) مَا كُنْتَ.
    70. وقال عليه السلام: لاَتَرَى الْجَاهِلَ إِلاَّ مُفْرِطاً أَوْ مُفَرِّطاً.
    71. وقال عليه السلام: إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلاَمُ.
    72. وقال عليه السلام: الدَّهرُ يُخْلِقُ اللْأَبْدَانَ، وَيُجَدِّدُ الْآمَالَ، وَيُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ، ويُبَاعِدُ الْأَُمْنِيَّةَ (6) مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصِبَ (7) ومَنْ فَاتَهُ تَعِبَ.
    73. وقال عليه السلام: مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً ْ فَلْيَبْدَأْ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ، وَلْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ، وَمُعَلِّمُ نَفْسِهِ وَمُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالْإِِجْلاَلِ مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ وَمُؤَدِّبِهِمْ.
    74. وقال عليه السلام: نَفْسُ الْمَرْءِ خُطَاهُ إِلَى أَجَلِهِ (8) .
    75. وقال عليه السلام: كُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ، وَكُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ.
    76. وقال عليه السلام: إِنَّ الْأَُمُورَ إذا اشْتَبَهَتْ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِهَا (9) .
    77. ومن خبر ضرار بن ضَمُرَةَ الضُّبابِيِّ عند دخوله على معاوية ومسألته له عن أميرالمؤمنين عليه السلام. قال: فأشهَدُ لقَدْ رَأَيْتُهُ في بعض مواقِفِهِ وقَد أرخى الليلُ سُدُولَهُ (10) وهو قائمٌ في محرابِهِ قابِضٌ على لِحْيتِهِ يَتَمَلْمَلُ (11) تَمَلْمُلَ السَّليمِ (12) ويبكي بُكاءَ الحَزينِ، ويقولُ: يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا، إِلَيْكِ عَنِّي، أَبِي تَعَرَّضْتِ (13) ؟ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ؟ لاَ حَانَ حِينُكِ (14) ! هيْهَات! غُرِّي غَيْرِي، لاَ حاجَةَ لِي فيِكِ، قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثاً لارِجْعَةَ فِيهَا! فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ، وَخَطَرُكِ يَسِيرٌ، وَأَمَلُكِ حَقِيرٌ. آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ، وَطُولِ الطَّرِيقِ، وَبُعْدِ السَّفَرِ، وَعَظِيمِ الْمَوْرِدِ (15) .
    78. ومن كلام له عليه السلام: للسائل الشامي لما سأله: أَكان مسيرنا إِلى الشام بقضاءٍ من الله وقدر؟ بعد كلام طويل هذا مختاره: طوَيْحَكَ! لَعَلَّكَ ظَنَنْتُ قَضَاءً (16) لاَزِماً، وَقَدَراً (17) حَاتِماً (18) وَلَوْ كَانَ ذلِكَ كَذلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ والْعِقَابُ، وَسَقَطَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ. إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً، وَنَهَاهُمْ تَحْذِيراً، وَكَلَّفَ يَسِيراً، وَلَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً، وَأَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً، وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً، وَلَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً، وَلَمْ يُرْسِلِ الْأَنْبِيَاءَ لَعِباً، وَلَمْ يُنْزِلِ الْكِتَابَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً، وَلاَ خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً: (ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ).
    79. وقال عليه السلام: خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى كَانَتْ، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَكُونُ في صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَتَتَلَجْلَجُ (19) فِي صَدْرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلَى صَوَاحِبِهَا فِي صَدْرِ الْمُؤْمِنِ.
    80. وقال عليه السلام: الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ.
    81. وقال عليه السلام: قِيمَةُ كُلِّ امْرِىءٍ مَا يُحْسِنُهُ. قال الرضي: وهي الكلمة التي لاتُصابُ لها قيمةٌ، ولا توزن بُها حكمةٌ، ولا تُقرنُ إِليها كلمةٌ.
    82. وقال عليه السلام: أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ الْإِِبِلِ (20) لَكَانَتْ لِذلِكَ أَهْلاً: لاَ يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلاَّ رَبَّهُ، وَلاَ يَخَافَنَّ إِلاَّ ذَنْبَهُ، وَلاَ يَسْتَحْيِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لاَ يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: لاَ أَعْلَمُ، وَلاَ يَسْتَحْيِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعَلَمِ الشَّيْءَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ. وَ عَلَيْكُمْ َبِالصَّبْرِ، فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَلاَ خَيْرَ فِي جَسَدٍ لاَ رأْسَ مَعَهُ، وَلاَ في إِيمَانٍ لاَ صَبْرَ مَعَهُ.
    83. وقال عليه السلام لرجل أفرط في الثناء عليه، وكان له مُتَّهماً: أَنَا دُونَ مَا تَقُولُ، وَفَوْقَ مَا فِي نَفْسِكَ.
    84. وقال عليه السلام: بَقِيَّةُ السَّيْفِ (21) أَبْقَى عَدَداً، وَأَكْثَرُ وَلَداً.
    85. وقال عليه السلام: مَنْ تَرَكَ قَوْلَ: لاَ أَدْري، أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ (22) .
    86. وقال عليه السلام: رَأْيُ الشَّيْخِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَلَدِ الْغُلاَمِ (23) وَروي: مِنْ مَشْهَدِ الْغُلاَمِ (24) .
    87. وقال عليه السلام: عَجِبْتُ لِمَنْ يَقْنَطُ وَمَعَهُ الْإِِسْتِغْفَارُ.
    88. وحكى عنه أبوجعفر محمد بن علي الباقر أَنّه قال: كَانَ فِي الْأَرْضِ أَمَانَانِ مِنْ عَذَابِ اللَهُ، وَقَدْ رُفِعَ أَحَدُهُمَا، فَدُونَكُمُ الْآخَرَ فَتَمَسَّكُوا بِهِ: أَمَّا الْأَمَانُ الَّذِي رُفِعَ فَهُوَ رَسُولُ اللهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمِ. وَأَمَّا الْأَمَانُ الْبَاقِي فَالْإِِسْتِغْفَارْ، قَالَ اللهُ تَعَالي: (وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ). قال الرضي وهذا من محاسن الاستخراج ولطائف الاستنباط.
    89. وقال عليه السلام: مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ أَصْلَحَ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللهُ لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ حَافِظٌ.
    90. وقال عليه السلام: الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَلَمْ يُؤْيِسْهُمْ مِنْ رَوْحِ (25) اللهِ وَلَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ مَكْرِ (26) اللهِ.
    91. وقال عليه السلام: إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ، فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَِ (27) .
    92. وقال عليه السلام: أَوْضَعُ الْعِلْمِ (28) مَا وُقِفَ عَلَى اللِّسَانِ (29) وَأَرْفَعُهُ مَا ظَهَرَ فِي الْجَوَارِحِ وَالْأَرْكَانِ (30) .
    93. وقال عليه السلام: لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الْفِتْنَةِ، لاََِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلاَّ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فِتْنَةٍ، وَلكِنْ مَنِ اسْتَعَاذَ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلاَّتِ الْفِتَنِ، فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ)، وَمَعْنَى ذلِكَ أَنَّهُ يَخْتَبِرُهُمْ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلاَدِ لِيَتَبَيَّنَ السَّاخِط لِرِزْقِهِ وَالرَّاضِي بِقِسْمِهِ، وإِنْ كَانَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمَ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَلكِن لِتَظْهَرَ الْأَفْعَالُ الَّتي بِهَا يُسْتَحَقُّ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ، لاََِنَّ بَعْضَهُمْ يُحِبُّ الذُّكُورَ وَيَكْرَهُ الْإِِنَاثَ، وَبَعْضَهُمْ يُحِبُّ تَثْمِيرَ الْمَالِ (31) وَيَكْرَهُ انْثِلاَمَ الحَالِ (32) . قال الرضي: وهذا من غريب ما سمع منه عليه السلام في التفسير.
    94. وسئل عليه السلام وعن الخير ما هو؟ فقال: لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ، وَلكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ، وَأَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ، وَأَنْ تُبَاهِيَ النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ، فَإِنْ أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللهَ، وَإِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللهَ. وَلاَ خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ لِرَجُلَيْنِ: رَجُلٍ أَذْنَبَ ذُنُوباً فَهُوَ يَتَدَارَكُهَا بِالتَّوْبَةِ، وَرَجُلٍ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ.
    95. وقال عليه السلام: لاَيَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ التَّقْوَى، وَكَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ ؟
    96. وقال عليه السلام: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالْأَنْبِيَاءِ أَعْلَمُهُمْ بِمَا جَاؤُوا بِهِ، ثُمَّ تَلاَ: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا واللهُ وَليُّ الْمُؤْمِنينَ). ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَلِيَّ مُحَمَّدٍ مَنْ أَطَاعَ اللهَ وإِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ (33) وَإِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ مَنْ عَصَى اللهَ وَإِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ!
    97. وقد سمع عليه السلام رجلاً من الحرورية (34) يتهجّد (35) ويقرأ، فقال: نَوْمٌ عَلَى يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلاَةٍ فِي شَكٍّ.
    98. وقال عليه السلام: اعْقِلُوا الْخَبَرَ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَةٍ لاَ عَقْلَ رِوَايَةٍ، فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ، وَرُعَاتَهُ قَلِيلٌ.
    99. وسمع رجلاً يقول: (إنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ). فقال عليه السلام: إِنَّ قَوْلَنا: (إِنَّا لله) إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ (36) وقولَنَا: (وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ (37) .
    100. وقال عليه السلام وقد مدحه قوم في وجهه: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي، وَأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْهُمْ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ، وَاغْفِرْ لَنَا مَا لاَ يَعْلَمُونَ.
  2. الجَدّ ـ بالفتح ـ : الحظ، والمراد إقبال الدنيا على الانسان.
    2. التَذَمّم: الفِرار من الذم، كالتأثّم والتحرّج.
    3 . عَقَرَ: عَضّ، ومنه الكلب العَقُور.
    4 . اللّسْبَة: اللَسْعَة، لَسَبَتْهُ العَقْرَب ـ بفتح السين ـ : لَسَعَتهُ، والمرأة ـ في رأي الاِمام ـ تشبه العقرب، لكن لسعتها ذات حلاوة.
    5. لا تُبَلْ: لا تكْتَرِثْ ولا تهتم.
    6 . يُبَاعِدُ الأَمْنِيَة أي: يجعلها بعيدة صعبة المنال.
    7 . نَصِبَ ـ من باب تَعِب ـ : وهو بمعناه مع مزيد الإِعياء.
    8 . (نَفَسُ المَرْء خُطَاهُ إلى أَجَلِه): كأن كلّ نَفَس يتنفسه الإِنسان خطوةٌ يقطعها إلى الأَجل.
    9. اعتبر آخرها بأولها: أي قيس، فعلى حسب البدايات تكون النهايات.
    10. أرْخَى سُدُوله: جمع سدِيل، وهو ما أسدل على الهوْدَج، والمراد حجب ظلامه.
    11. يَتَمَلْمَل: لا يستقرّ من المرض كأنه على ملة، وهي الرماد الحارّ.
    12. السليم: الملدوغ من حيّة ونحوها.
    13. يعْرِض به ـ كتعرّضه ـ : تصدّى له وطلبه.
    14. (لا حَانَ حِينُك): لا جاءوقتُ وصولك لقلبي وتمكن حبك منه.
    15. المَوْرِد: موقف الورود على الله في الحساب.
    16. القضاء: علم الله السابق بحصول الأَشياء على أحوالها في أو ضاعها.
    17. القَدَر: إيجاد الله للأَشياء عند وجود أسبابها، ولا شيء من القضاء والقدر منهما لايضطر العبد لفعل من أفعاله.
    18. الحاتم: الذي لامفرّ من وقوعه حتماً.
    19. تَتَلَجْلَجُ أي: تتحرك.
    20. الآبَاط: جمع إبْط، وضَرْب الآباط: كناية عن شدّ الرِّحال وحثّ المسير.
    21. بَقِيّة السيف: هم الذين يبقون بعد الذين قتلوا في حفظ شرفهم ودفْعِ الضَيْم عنهم وفضلوا الموت على الذلّ، فيكون الباقون شُرَفاء نُجَدَاء، فعددهم أبقىولدهم يكون أكثر، بخلاف الأَذِلاّء، فإنّ مصيرهم إلى المحو والفناء.
    22. مَقَاتِلُه: مواضع قتله.
    23. جَلَد الغلام: صبره على القتال.
    24. مَشْهَد الغلام: إيقاعه بالأَعداء.
    25. رَوْح الله ـ بفتح الراء ـ : لطفه ورأفته.
    26. مَكْرُالله: أخذه للعبد بالعقاب من حيث لا يشعر.
    27. طرائف الحكمة: غرائبها المستطرفة.
    28. (أَوْضَع العلمِ) :أي أدناه.
    29. ما وقف على اللسان :أي لم يظهر أثره في الأَخلاق والأَعمال.
    30. أركان البدن: أعضاؤه الرئيسة كالقلب والمخ.
    31. تثمير المال: إنماؤه بالربح.
    32 . انثِلام الحال: نقصه.
    33. لُحْمَتُهُ ـ بالضم ـ أي: نسبه.
    34. الحَرورِيّة ـ بفتح الحاء ـ : الخَوَارج الذين خرجوا على عليّ بحَرُوراء.
    35. (يتهجّد): أي يصلّي بالليل.
    36. إقْرَار بالمُلْك: لأَن اللام في قوله تعالى: (إنّا لله) هي لام التمليك.
    37. الهُلْك ـ بالضم ـ : الهلاك.
  3. الجَدّ ـ بالفتح ـ : الحظ، والمراد إقبال الدنيا على الانسان
  4. التَذَمّم: الفِرار من الذم، كالتأثّم والتحرّج
  5. عَقَرَ: عَضّ، ومنه الكلب العَقُور
  6. اللّسْبَة: اللَسْعَة، لَسَبَتْهُ العَقْرَب ـ بفتح السين ـ : لَسَعَتهُ، والمرأة ـ في رأي الاِمام ـ تشبه العقرب، لكن لسعتها ذات حلاوة
  7. لا تُبَلْ: لا تكْتَرِثْ ولا تهتم
  8. يُبَاعِدُ الأَمْنِيَة أي: يجعلها بعيدة صعبة المنال
  9. نَصِبَ ـ من باب تَعِب ـ : وهو بمعناه مع مزيد الإِعياء
  10. (نَفَسُ المَرْء خُطَاهُ إلى أَجَلِه): كأن كلّ نَفَس يتنفسه الإِنسان خطوةٌ يقطعها إلى الأَجل
  11. اعتبر آخرها بأولها: أي قيس، فعلى حسب البدايات تكون النهايات
  12. أرْخَى سُدُوله: جمع سدِيل، وهو ما أسدل على الهوْدَج، والمراد حجب ظلامه.
  13. يَتَمَلْمَل: لا يستقرّ من المرض كأنه على ملة، وهي الرماد الحارّ
  14. السليم: الملدوغ من حيّة ونحوها
  15. يعْرِض به ـ كتعرّضه ـ : تصدّى له وطلبه
  16. (لا حَانَ حِينُك): لا جاءوقتُ وصولك لقلبي وتمكن حبك منه
  17. المَوْرِد: موقف الورود على الله في الحساب
  18. القضاء: علم الله السابق بحصول الأَشياء على أحوالها في أو ضاعها
  19. القَدَر: إيجاد الله للأَشياء عند وجود أسبابها، ولا شيء من القضاء والقدر منهما لايضطر العبد لفعل من أفعاله
  20. الحاتم: الذي لامفرّ من وقوعه حتماً
  21. تَتَلَجْلَجُ أي: تتحرك
  22. الآبَاط: جمع إبْط، وضَرْب الآباط: كناية عن شدّ الرِّحال وحثّ المسير
  23. بَقِيّة السيف: هم الذين يبقون بعد الذين قتلوا في حفظ شرفهم ودفْعِ الضَيْم عنهم وفضلوا الموت على الذلّ، فيكون الباقون شُرَفاء نُجَدَاء، فعددهم أبقىولدهم يكون أكثر، بخلاف الأَذِلاّء، فإنّ مصيرهم إلى المحو والفناء
  24. مَقَاتِلُه: مواضع قتله
  25. جَلَد الغلام: صبره على القتال
  26. مَشْهَد الغلام: إيقاعه بالأَعداء
  27. رَوْح الله ـ بفتح الراء ـ : لطفه ورأفته
  28. مَكْرُالله: أخذه للعبد بالعقاب من حيث لا يشعر
  29. طرائف الحكمة: غرائبها المستطرفة
  30. (أَوْضَع العلمِ) :أي أدناه
  31. ما وقف على اللسان :أي لم يظهر أثره في الأَخلاق والأَعمال
  32. أركان البدن: أعضاؤه الرئيسة كالقلب والمخ
  33. تثمير المال: إنماؤه بالربح
  34. انثِلام الحال: نقصه
  35. لُحْمَتُهُ ـ بالضم ـ أي: نسبه
  36. الحَرورِيّة ـ بفتح الحاء ـ : الخَوَارج الذين خرجوا على عليّ بحَرُوراء
  37. (يتهجّد): أي يصلّي بالليل
  38. إقْرَار بالمُلْك: لأَن اللام في قوله تعالى: (إنّا لله) هي لام التمليك
  39. الهُلْك ـ بالضم ـ : الهلاك.

بابُ المُخْتَارِ مِنْ حِكَمِ أَمِيرالمؤمنين عليه السلام
ِ وَيَدْخُلُ في ذلِكَ المخُتَارُمِنْ أَجْوِبَةِ مَسَائِلِهِ
وَالْكَلاَمِ القصير الخارج في سائِرِ اَغْراضِهِ

  1. وقال عليه السلام: لاَ يَسْتَقِيمُ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلاَّ بِثَلاَثٍ: بِاسْتِصْغَارِهَا (1) لِتَعْظُمَ، وَبِاسْتِكْتَامِهَا (2) لِتَظْهَرَ، بِتَعْجِيلِهَا لِتَهْنَؤَ (3) .
    102. وقال عليه السلام: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يُقَرَّبُ فِيهِ إِلاَّ الْمَاحِلُ (4) وَلاَ يُظَرَّفُ (5) فِيهِ إِلاَّ الْفَاجِرُ، وَلاَ يُضَعَّفُ (6) فِيهِ إِلاَّ الْمُنْصِفُ، يَعِّدُونَ الصَّدَقَةَ فِيِه غُرْماً (7) ، وَصِلَةَ الرَّحِمِ مَنّاً (8) وَالْعِبَادَةَ اسْتِطَالَةً (9) عَلَى النَّاسِ! فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ السُّلْطَانُ بِمَشُورَةِ النِّسَاءِ، وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ، وَتَدْبِيرِ الْخِصْيَانِ!
    103. ورئي عليه إزار خَلَقٌ مرقوع، فقيل له في ذلك, فقال: يَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ، وَتَذِلُّ بِهِ النَّفْسُ، وَيَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُونَ. إِنَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ عَدُوَّانِ مُتَفَاوِتَانِ، وَسَبِيلاَنِ مُخْتَلِفَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَتَوَلاَّهَا أَبْغَضَ الْآخِرَةَ وَعَادَاهَا، وَهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَمَاشٍ بَيْنَهُمَا، كُلَّمَا قَرُبَ مِنْ وَاحِدٍ بَعُدَ مِنَ الْآخَرِ وَهُمَا بَعْدُ ضَرَّتَانِ!
    104. وعن نوفٍ البِكاليّ، قال: رأيت أميرالمؤمنين عليه السلام ذات ليلة، وقد خرج من فراشه، فنظر في النجوم فقال: يا نوف، أراقد أنت أم رامق؟ فقلت: بل رامق (10) . قال: يَا نَوْفُ، طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا، الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ، أُولئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً، وَتُرَابَهَا فِرَاشاً، وَمَاءَهَا طِيباً، وَالْقُرْآنَ شِعَاراً (11) وَالدُّعَاءَ دِثَاراً (12) ثُمَّ قَرَضُوا (13) الدُّنْيَا قَرْضاً عَلَى مِنْهَاجِ (14) الْمَسِيحِ. يَا نَوْفُ، إِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَامَ فِى مِثْلِ هذِهِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةٌ لاَ يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لَهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً (15) أَوْ عَرِيفاً (16) أَوْ شُرْطِيّاً (17) أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ (وهي الطنبور) أَوْ صَاحِبَ كَوْبَةٍ (وهي الطبل، وقد قيل أيضاً: إنّ العَرْطَبَةَ: الطبلُ، والكوبةَ: الطنبور).
    105. وقال عليه السلام: إِنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ فَرَائِضَ فَلاَ تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ لَكُمْ حُدُوداً فَلاَ تَعْتَدُوهَا، وَنَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلاَ تَنْتَهِكُوهَا (18) وَسَكَتَ لَكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ وَلَمْ يَدَعْهَا نِسْيَاناً فَلاَ تَتَكَلَّفُوهَا (19) .
    106. وقال عليه السلام: لاَ يَتْرُكُ النَّاسُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ لْإِسْتِصْلاَحِ دُنْيَاهُمْ إلاَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ.
    107. وقال عليه السلام: رُبَّ عَالِمٍ قَدْ قَتَلَهُ جَهْلُهُ، وَعِلْمُهُ مَعَهُ لاَ يَنْفَعُهُ.
    108. وقال عليه السلام: لَقَدْ عُلِّقَ بِنِيَاطِ (20) هذَا الْإِنْسَانِ بَضْعَةٌ (21) هِيَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ: وَذلِكَ الْقَلْبُ، وَلَهُ مَوَادَّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَأَضْدَادٌ مِنْ خِلاَفِهَا، فَإِنْ سَنَحَ (22) لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ، وَإِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْحِرْصُ و اِنْ مَلَكَهُ الْيَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ، وإِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ، وَإِنْ أَسْعَدَهُ الرِّضَى نَسِيَ التَّحَفُّظَ (23) ، إِنْ غَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ، وَإِن اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْرُ اسْتَلَبَتْهُ الْغِرَّةُ (24) وَإِنْ أَفَادَ (25) مَالاً أَطْغَاهُ الغِنَى، وَإِن أَصَابَتهُ مُصِيبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ، وَإِنْ عَضَّتْهُ الْفَاقَةُ (26) شَغَلَهُ الْبَلاَءُ، وَإِنْ جَهَدَهُ (27) الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ، وإِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ (28) الْبِطْنَةُ (29) . فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ، وَكُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ.
    109. وقال عليه السلام: نَحْنُ الْنُّمْرُقَهُ الْوُسْطَي (30) , بِهَا يَلْحَقُ التَّالِي، وَإِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي (31) .
    110. وقال عليه السلام: لاَ يُقِيمُ أَمْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ إلاَّ مَنْ لاَ يُصَانِعُ (32) وَلاَ يُضَارِعُ (33) وَلاَ يَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ (34) .
    111. وقال عليه السلام وقد توفي سهل بن حُنَيْفٍ الاَنصاري بالكوفة بعد مرجعه معه من صفين، وكان من أحبّ الناس إليه:
    لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ (35) . معنى ذلك: أنّ المحنة تغلظ عليه، فتسرع المصائب إليه، ولا يفعل ذلك إلاَّ بالْأَتقياء الْأَبرار والمصطفين الْأَخيار، وهذا مثل قوله عليه السلام :
    112. مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً. وقد تُؤُوّل ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره.
    113. وقال عليه السلام: لاَ مَالَ أَعْوَدُ (36) مِنَ الْعَقْلِ، وَلاَ وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ (37) ، وَلاَ عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلاَ كَرَمَ كَالتَّقْوَى، وَلاَ قَرِينَ كَحُسْنَ الْخُلْقِ وَلاَ مِيرَاثَ كَالْأَدَبِ، وَلاَ قَائِدَ كَالتَّوْفِيقِ، وَلاَ تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَلاَ رِبْحَ كَالثَّوَابِ، وَلاَ وَرَعَ كالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ، وَلاَ زُهْدَ كَالزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ، ولاَ عِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ، وَلاَ عِبَادَةَ كَأَدَاءِ الْفَرائِضِ، وَلاَ إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ، وَلاَ حَسَبَ كَالتَّوَاضُعِ، وَلاَ شَرَفَ كَالْعِلْمِ، وَلاَ عِزَّ كَألْحَلْمِ. وَلاَ مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِن الْمُشَاوَرَةِ.
    114. وقال عليه السلام: إِذَا اسْتَوْلَى الصَّلاَحُ عَلَى الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ, ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ حَوْبَةٌ (38) فَقَدْ ظَلَمَ! وَإِذَا اسْتَوْلَى الْفَسَادُ عَلَى الزَّمَانِ وأَهْلِهِ فَأَحْسَنَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غَرَّرَ (39) !
    115. وقيل له عليه السلام: كيف نجدك يا أميرالمؤمنين؟ فقال: كَيْفَ يَكُونُ مَنْ يَفْنَى بِبِقَائِهِ (40) , وَيَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ (41) وَيُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ (42) .
    116. وقال عليه السلام: كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ (43) بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِ، وَمَغْرورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ، وَمَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ! وَمَا ابْتَلَى (44) اللهُ أَحَداً بِمِثْلِ الْإِمْلاَءِ لَهُ (45) .
    117. وقال عليه السلام: هَلَكَ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَالٍ (46) وَ مُبْغِضٌ قَالٍ (47) .
    118. وقال عليه السلام: إضَاعَةُ الْفُرْصَةِ غُصَّةٌ.
    119. وقال عليه السلام: مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا، وَالسُّمُّ النَّاقِعُ فِي جَوْفِهَا، يَهْوِي إِلَيْهَا الْغِرُّ الْجَاهِلُ، وَيَحْذَرُهَا ذُواللُّبِّ الْعَاقِلُ!
    120. وقال عليه السلام وقد سئل عن قريش: أَمَّا بَنُو مَخْزُومٍ فَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ، نُحِبُّ حَدِيثَ رِجَالِهِمْ، وَالنِّكَاحَ فِي نِسَائِهِمْ. وَأَمَّا بَنُو عَبْدِ شَمسٍ فَأَبْعَدُهَا رَأْياً، وَأَمْنَعُهَا لِمَا وَرَاءَ ظُهُورِهَا. وَأَمَّا نَحْنُ فَأَبْذَلُ لِمَا فِي أَيْدِينَا، وَأَسْمَحُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوسِنَا. وَهُمْ أَكْثَرُ وَأَمْكَرُ وَأَنْكَرُ، وَنَحْنُ أَفْصَحُ وَأَنْصَحُ وَأَصْبَحُ.
    121. وقال عليه السلام: شَتَّانَ مَا بَيْنَ عَمَلَيْنِ: عَمَلٍ تَذْهَبُ لَذَّتُهُ وَتَبْقَى تَبِعَتُهُ، وَعَمَلٍ تَذْهَبُ مَؤُونَتُهُ وَيَبْقَى أَجْرُهُ.
    122. وتبع جنازة فسمع رجلاً يَضحك، فقال عليه السلام: كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وَكَأَنَّ الَّذِي نَرَى مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ (48) عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ! نُبَوِّئُهُمْ (49) أَجْدَاثَهُمْ (50) نَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ (51) كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ، بَعْدَهُمْ ! ثُمَّ قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظٍ وَوَاعِظَةٍ، وَرُمِينَا بِكُلِّ فَادِحٍ وَ جَائِحَةٍ (52) !!
    123. وقال عليه السلام: طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ، وَطَابَ كَسْبُهُ، وَصَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَحَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ (53) َوأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِهِ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ، وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ، وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى الْبِدْعَةِ. قال الرضي: أقول: ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وكذالك الذي قبله.
    124. وقال عليه السلام: غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ (54) وَغْيْرَةُ الرَّجُلِ إيمَانٌ.
    125. وقال عليه السلام: لاَََنْسُبَنَّ الْإِسْلاَمَ نِسْبَةً لَمْ يَنسُبْهَا أَحَدٌ قَبْلِي. الْإِسْلاَمُ هُوَ التَّسْلِيمُ، وَالتَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ، وَالْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ، وَالتَّصْدِيقُ هُوَ الْإِقْرَارُ، وَالْإِقْرَارُ هُوَ الْأَدَاءُ، وَالْأَدَاءُ هَوَ الْعَمَلُ.
    126. وقال عليه السلام: عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ يَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ (55) الَّذِي مِنْهُ هَرَبَ، وَيَفُوتُهُ الْغِنَى الَّذِى إِيَّاهُ طَلَبَ، فَيَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ، وَيُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ. وَعَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً، وَيَكُونُ غَداً جِيفَةً. وَعَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللهِ، وَهُوَ يَرَى خَلْقَ اللهِ. وَعَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ، وهُوَ يَرَى الْمَوْتَى. وَعَجِبْتُ لِمَن أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى، وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى. وَعَجِبْتُ لِعَامِرٍ دَارَ الْفَنَاءِ، وَتَارِكٍ دَارَ الْبَقَاءِ.
    127. وقال عليه السلام: مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ، وَلاَ حَاجَةَ لِلَّهِ فِيمَنْ لَيْسَ لِلَّهِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ نَصِيبٌ.
    128. وقال عليه السلام: تَوَقَّوا الْبَرْدَ (56) فِي أَوَّلِهِ، وَتَلَقَّوْهُ (57) فِي آخِرِهِ، فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِي الْأَبْدَانِ كَفِعْلِهِ فِي الْأَشْجَارِ، أَوَّلُهُ يُحْرِقُ وَ آخِرُهُ يُورقُ (58) .
    129. وقال عليه السلام: عِظَمُ الخالِقِ عِنْدَكَ يُصَغِّرُ الْمَخْلُوقَ فِي عَيْنِكَ.
    130. وقال عليه السلام وقد رجع من صفين، فأَشرف على القبور بظاهر الكوفة: يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ (59) وَالْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ (60) وَالْقُبُورِ الْمُظْلِمَةِ, يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ، يَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ، يَا أَهْلَ الْوَحْدَةِ، يَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ (60) سَابِقٌ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ (62) لاَحِقٌ. أَمَّا الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ، وَأَمَّا الْأَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ، وَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَقَدْ قُسِمَتْ. هذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا، فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ؟ ثم التفت إِلى أَصحابه فقال: أَمَا لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلاَمِ لِأَخْبَرُوكُمْ أَنَّ (خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى).
    131. وقال عليه السلام وقد سمع رجلاً يذم الدنيا: أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا، الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا، الْمَخْدُوعُ بِأَبَاطِيلِهَا! أَتَغْتَرُّ بِالدُّنْيَا ثُمَّ تَذُمُّهَا؟ أَنْتَ الْمُتَجَرِّمُ (63) عَلَيْهَا، أَمْ هِيَ الْمُتَجَرِّمَةُ عَلَيْكَ؟ مَتَى اسْتَهْوَتْكَ (64) أَمْ مَتى غَرَّتْكَ؟ أَبِمَصَارِعِ (65) آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى (66) أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى (67) ؟ كَمْ عَلَّلْتَ (68) بِكَفَّيْكَ، وَكَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ! تَبْتَغِي لَهُمُ الشِّفَاءَ، وَتَسْتَوْصِفُ (69) لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ ،غَدَاةَ لاَيُغْنِي عَنْهُمْ دَوَاؤُكَ، وَلاَ يُجْدِي عَلَيْهِمْ بُكَاؤُكَ. لَمْ يَنْفَعْ أَحَدَهُمْ إِشْفَاقُكَ (70) وَلَمْ تُسْعَفْ فِيهِ بِطِلْبَتِكَ (71) وَلَمْ تَدْفَعْ عَنْهُ بِقُوَّتِكَ! قَدْ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَكَ (72) وَبِمَصْرَعِهِ مَصْرَعَكَ. إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا، وَدَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا، وَدَارُ غِنىً لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا (73) وَدَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنْ اتَّعَظَ بِهَا. مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللهِ، وَمُصَلَّى مَلاَئِكَةِ اللهِ، وَمَهْبِطُ وَحْيِ اللهِ، وَمَتْجَرُ أَوْلِيَاءِ اللهِ، اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ وَرَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ. فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَقَدْ آذَنَتْ (74) بِبَيْنِهَا (75) وَنَادَتْ بِفِراقِهَا، وَنَعَتْ نَفْسَهَا (76) وَأَهْلَهَا، فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلاَئِهَا الْبَلاَءَ،شَوَّقَتْهُمْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ؟! رَاحَتْ بِعَافِيَةٍ (77) وَابْتَكَرَتْ (78) بِفَجِيعَةٍ (79) , ترغِيباً وَتَرْهِيباً، وَتَخْوِيفاً وَتَحْذِيراً، فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ، وَحَمِدَهَا آخَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ذَكَّرَتْهُمُ الدُّنْيَا فتََذَكَرُوا، وَحَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا، وَوَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا.
    132. وقال عليه السلام: إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ: لِدُوا (80) لِلْمَوْتِ، وَاجْمَعُوا لِلْفَنَاءِ، وَابْنُوا لِلْخَرَابِ.
    133. وقال عليه السلام: الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ لاَ دَارِ مَقَرٍّ، وَالنَّاسُ فِيهَا رَجُلاَنِ: رَجُلٌ بَاعَ فِيهَا نَفْسَهُ فَأَوْبَقَهَا (81) وَرَجُلٌ ابْتَاعَ نَفْسَهُ (82) فَأَعْتَقَهَا.
    134. وقال عليه السلام: لاَ يَكُونُ الصَّدِيقُ صَدِيقاً حَتَّى يَحْفَظَ أَخَاهُ فِي ثَلاَثٍ: فِي نَكْبَتِهِ، وَغَيْبَتِهِ، وَوَفَاتِهِ.

    135. وقال عليه السلام: مَنْ أُعْطِيَ أَرْبعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً: مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ، وَمَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ، وَمَنْ أُعْطِيَ الْإِسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ، وَمَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ. قال الرضي: وتصديقُ ذَلكَ في كتَابِ اللهِ، قَالَ اللهُ في الدّعَاء: (ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ)، وقال في الإِستغفار: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً)، وقال في الشكر: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لاََزِيدَنّكُمْ)، وقال في التوبة: (إنّما التّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُم يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً).
    136. وقال عليه السلام: الصَّلاَةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ، وَالْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الْبَدَنِ الصِّيَامُ، وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ (83) .
    137. وقال عليه السلام: اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ.
    138. وقال عليه السلام: ومَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ.
    139. وقال عليه السلام: تَنْزِلُ الْمَعُونَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَؤُونَةِ.
    140. وقال عليه السلام: مَا عَالَ (84) مَنِ اقْتَصَدَ.
    141. وقال عليه السلام: قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ.
    142. وقال عليه السلام: التَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ.

    143. وقال عليه السلام: وَالْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ.
    144. وقال عليه السلام: يَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ، وَمَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ حَبِطَ (85) عَمَلُهُ.
    145. وقال عليه السلام: كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلاَّ الْجُوعُ وَ الظَّمَأُ، وَكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلاَّ السَّهَرُ وَ الْعَنَاءُ، حَبَّذَا نَوْمُ الْأَكْيَاسِ (86) وَإِفْطَارُهُمْ!
    146. وقال عليه السلام: سُوسُوا (87) إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَادْفَعُوا أَمْواجَ الْبَلاَءِ بِالدُّعَاءِ.
    147. ومن كلام له عليه السلام
    لكُمَيْل بن زياد النخعي:
    قال كُمَيْل بن زياد: أخذ بيدي أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فأخرجني إلى الجبّان (88) فلمّا أصحر (89) تنفّس الصّعَدَاء (90) ثمّ قال: يَا كُمَيْل بْن زِيَادٍ، إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ (91) فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا (92) فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ: النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ (93) وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَهَمَجٌ (94) رَعَاعٌ (95) أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ (96) يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَلْجَؤُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ. يَا كُمَيْلُ، الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ, الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ المَالَ. وَالْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ، وَالْعِلْمُ يَزْكُو (97) عَلَى الْإِنْفَاقِ، وَصَنِيعُ الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ. يَا كُمَيْل بْن زِيَادٍ، مَعْرِفَةُ الَعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ، بِهِ يَكْسِبُ الْإِنْسَانُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ، وَجَمِيلَ الأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ. وَالْعِلْمُ حَاكِمٌ، وَالْمَالُ مَحْكُوم ٌعَلَيْهِ. يَا كُمَيْل بْن زِيادٍ، هَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالْعَُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ: أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ. هَا إِنَّ ها هُنَا لَعِلْماً جَمّاً (وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلى صَدره) لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً (98) ! بَلَى أَصَبْتُ لَقِناً (99) غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ، مُسْتَعْمِلاً آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا، وَمُسْتَظْهِراً بِنِعَمَ اللهِ عَلَى عِبادِهِ، وَبِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ الْحَقِّ (100) لاَ بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ (101) يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ. أَلاَ لاَ ذَا وَلاَ ذَاكَ! أَوْ مَنْهُوماً (102) بِالَّلذَّةِ، سَلِسَ الْقِيَادِ (103) للشَّهْوَةِ، أَوْ مُغْرَماً (104) بِالْجَمْعِ وَالْإِدِّخَارِ (105) لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْءٍ، أَقْرَبُ شَيْءٍ شَبَهاً بِهِمَا الْأَنَعَامُ (106) السَّائِمَةُ (107) ! كَذلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ. اللَّهُمَّ بَلَى! لاَ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ، إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً، وَ إَمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً (108) لِئَلاَّ تَبْطُلَ حُجَجُ اللهِ وَبَيِّنَاتُهُ. وَكَمْ ذَا وَأَيْنَ أُولئِكَ؟ أُولئِكَ ـ وَاللَّهِ ـ الْأَقَلُّونَ عَدَداً، وَالْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللّهِ قَدْراً، يَحْفَظُ اللهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وَبَيِّنَاتِهِ، حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ، وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ، هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ، وَبَاشَرُ
    وا رُوحَ الْيَقِينِ، وَاسْتَلاَنُوا (109) مَا اسْتَوْعَرَهُ (110) الْمُتْرَفُونَ (111) وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ، وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى، أُولئِكَ خُلَفَاءُ اللهِ فِي أَرْضِهِ، وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ، آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ! انْصَرِفْ إذَا شِئْتَ.
    148. وقال عليه السلام: الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ.
    149. وقال عليه السلام: هَلَكَ امْرُؤُ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ.
    150. وقال عليه السلام لرجلٍ سأَله أَن يعظه: لاَ تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَ يُرَجِّي التَّوْبَةَ (112) بِطُولِ الْأَمَلِ. يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ، وَيَعْمَلُ فِيهَا بَعَمَلِ الرَّاغِبِينَ، إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ، وَإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ، يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ، وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيَما بَقِيَ، يَنْهَى وَلاَ يَنْتَهِي، وَيَأْمُرُ بِمَا لاَ يَأْتِي، يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلاَ يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ، وَيُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وَهُوَ أَحَدُهُمْ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ، وَيُقِيمُ (113) عَلَى مَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ مِنْ أجْلِهِ , إِنْ سَقِمَ (114) ظَلَّ نَادِماً، وَإِنْ صَحَّ أَمِنَ لاَهِياً، يُعْجَبُ بِنَفْسِهِ إِذَا عوفِيَ، وَيَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ، إِنْ أَصَابَهُ بَلاَءٌ دَعَا مُضْطَرّاً، وإِنْ نَالَهُ رَخَاءُ أَعْرَضَ مُغْتَرّاً، تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ، وَلاَ يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ (115) يَخَافُ عَلَى غْيَرِهِ بِأَدْنىَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَيَرْجُو لِنَفْسِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِهِ، إِنْ اسْتَغْنَى بَطِرَ (116) وَفُتِنَ، وَإِنِ افْتقَرَ قَنِطَ (117) وَوَهَنَ (118) يُقَصِّرُ إِذَا عَمِلَ، وَيُبَالِغُ إِذَا سَأَلَ، إِنْ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ أَسْلَفَ (119) الْمَعْصِيَةَ وَسَوَّفَ (120) التَّوْبَةَ، وَإِنْ عَرَتْهُ مِحْنَةٌ (121) انْفَرَجَ (122) عَنْ شَرَائِطِ الْمِلَّةِ (123) يَصِفُ الْعِبْرَةَ (124) وَلاَ يَعْتَبرُ، وَيُبَالِغُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَلاَ يَتَّعِظُ، فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌّ (125) . وَمِنَ الْعَمَلِ مُقِلٌّ، يُنَافِسُ فِيَما يَفْنَى، وَيُسَامِحُ فِيَما يَبْقَى، يَرَى الْغُنْمَ (126) مغْرَماً (127) . وَالْغُرْمَ مَغْنَماً، يخشَى الْمَوْتَ وَلاَ يُبَادِرُ (128) الْفوْتَ (129) , يَسْتَعْظِمُ مِنْ مَعْصِيَةِ غَيْرِهِ مَا يَسْتَقِلُّ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَحْقِرُهُ مِنْ طَاعَةِ غَيْرِهِ، فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ، وَلِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ، اللَّهْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، يَحْكُمُ عَلَى غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ وَلاَ يَحْكُمُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ، يُرْشِدُ غَيْرَه ُيُغْوِي نَفْسَهُ، فَهُوَ يُطَاعُ وَيَعْصِي، وَيَسْتَوْفِي وَلا يُوفِي، وَيَخْشَى الْخَلْقَ فِي غَيْرِ رَبِّهِ، وَلاَ يَخْشَى رَبَّهُ فِي خَلْقِهِ. قال الرضي: ولو لم يكن في هذا الكتاب إلاّ هذا الكلام لكفى به موعظةً ناجعةً، وحكمةً بالغةً، وبصيرةً لمبصرٍ و، عبرةً لناظرٍ مفكّرٍ.

  2. المراد استصغارها في الطلب لتعظم بالقضاء.
    2. اسْتِكْتَامُها: أي الحرص على كتمانها عند محاولتها لتظهر بعد قضائها، فلا تُعْلَم إلا مقضية.
    3. تَهْنُؤ :أي تصير هنيئة فيمكن التمتع بها.
    4. الماحِل: الساعي في الناس بالوشاية.
    5. يُظَرّف ـ بتشديد الراء مبنياً للمجهول ـ : يعدّ ظريفاً.
    6. يضعّف ـ بالتشديد مبنياً للمجهول ـ : يعدّ ضعيفاً.
    7. الغُرْم ـ بالضم ـ :أي الغَرَامة.
    8. المَنّ: ذكرك النعمة على غيرك مظهراً بها الكرامة عليه.
    9. الْإستطالة على الناس: التفوّق عليهم والتزيّد عليهم في الفضل.
    10. أراد( بالرامق ): منتبه العين، في مقابلة الراقد بمعنى النام، يقال: رَمَقَهُ، إذا لحظه لحظاً خفيفاً.
    11. شِعاراً: يقرؤونه سراً للاعتبار بمواعظه والتفكّر في دقائقه، وأصل الشعار: ما يلي البدن من الثياب.
    12. دِثاراً:أصل ادِثار ما يعلو البدَن من الثياب، والمراد من اتخاذهم الدعاء دِثاراً جهرهم به إظهاراً للذلّة والخضوع لله.
    13. قَرَضوا الدنيا: مزقوها كما يمزّق الثوب المِقْراضُ.
    14. على منهاج المسيح: طريقه في الزهادة.
    15. العَشّار: من يتول أخذ أَعْشار المال، وهو المَكّاس.
    16. العَرِيف: من يتجسّس على أحوال الناس وأسرارهم فيكشفها لاَميرهم مثلاً.
    17. الشُرْطيبضم فسكون نسبة إلى الشُرْطة ـ : واحد الشُرَط ـ كرُطَب ـ وهم أعوان الحاكم.
    18. أي لا تنتهكوا نهيه عنها بإتيانها، والْإنتهاك: الْإهانة والْإضعاف.
    19. لا تتكَلّفوها: أي لا تكلّفوا أَنفسكم بها بعد ما سكت الله عنها.
    20. النِيَاط ـ ككِتاب ـ : عِرْق معلّق به القلب.
    21. البَضْعة ـ بفتح الباء ـ : القطعة من اللحم، والمراد بها ها هنا القلب.
    22. سَنَحَ له: بدا وظهر.
    23. التَحفّظ: هو التَوَقّي والتّحرّز من المضرات.
    24. الغِرّة ـ بالكسر ـ : الغفلة، و(اسْتَلَبَتْهُ): أي سَلَبَتْهُ وذهبت به عن رُشْدِه.
    25. أفَاد المال: استفاده.
    26. الفاقة: الفقر.
    27. جَهَدَهُ: أَعْياه وأتعبه.
    28.( كَظّتْهُ ) أي: كربته وآلمته.
    29. البِطْنَة ـ بالكسر ـ : امتلاء البطن حتى يضيق النفس.
    30. النُمْرُقَةُ ـ بضم فسكون فضم ففتح ـ : الوِسادة؛ وآل البيت أشبه بها للاستناد إليهم في أمورالدين، كما يستند إلى الوسادة لراحة الظهر واطمئنان الْأَعضاء, و وصفها بالوسطى لاتصال سائر النمارق بها، فكأن الكل يعتمد عليها إما مباشرة أو بواسطة ما بجانبه، وآل البيت على الصراط الوسط العدل، يلحق بهم من قصر، ويرجع إليهم من غلا وتجاوز.
    31. الغالي: المبالغ المجاوز للحدّ.
    32. ( لايُصانع ): أي لا يداري في الحق.
    33. المُضارعَة: المشابهة، والمعنى أنه لا يتشبه في عمله بالمبطلين.
    34. اتباع المطامع: الميل معها وإن ضاع الحق.
    35. تَهَافت: تَساقَطَ بعد ما تصدّعَ.
    36. أعْوَدُ: أَنْفَع.
    37. العُجْب ـ بضم العين ـ : الْإعجاب بالنفس.
    38. ( الحَوْبَة) :هي الْإثم .
    39. غَرّرَ أي: أوْقَعَ بنفسه في الغَرَر وهو الخطر.
    40. ( يفني ببقائه ): كلما طال عمره ـ وهو البقاء ـ تقدم إلى الفناء.
    41. يَسْقَمُ بصحّته: أي كلما مدّت عليه الصحة تقرب من مرض الهَرَم، وسَقِم ـ كفرح ـ : مَرِض.
    42. يأتيه الموت من مأمنه: أي الجهة التي يأمن إتيانه منها، فان أسبابه كامنة في نفس البدن.
    43. المُسْتَدْرَج: هوالذي تابع الله نعمته عليه وهو مقيم على عصيانه، إبلاغاً للحجة وإقامة للمعذرة في أخذه.
    44. ابْتَلى: امتحن.
    45. الْإملاء له: الْإمهال.
    46. الغالي: المتجاوز الحد في حبه بسبب غيره، أو دعوى حلول اللاهوت فيه، أو نحو ذلك.
    47. القالي: المبغض الشديد البغض.
    48. سَفْر: أي مسافرون.
    49. سَنُبَوئهُم: ننزلهم .
    50. أجْداثهم: قبورهم.
    51. التُرَاث: أي الميراث.
    52. الجائحة: الآفة تُهْلِك الْأَصل والفرْع.
    53. الخَلِيقة: الخلق والطبيعة.
    54. غَيْرَة المرأة كُفْرٌ: أي تؤدي إلى الكفر، فانها تحرم على الرجل ما أحلّ الله له من زواج متعددات، أما غيرة الرجل فتحريم لما حرّمه الله، وهو الزنى.
    55. (البخيل يستعجل الفقر): يريد أنه يهرب من الفقر. بجمع المال، وتكون له الحاجة فلا يقضيها، ويكون عليه الحق فلا يؤديه.
    56. ( تَوَقّوا البرد ): أي احفظوا أنفسكم من أذاه.
    57. تَلَقّوه: استقبلوه.
    58. آخِرُه يُورِق: لاَن البرد في آخره يمس الْأَبدان بعد تعودها عليه، فيكون عليها أخف.
    59. المُوحِشة: الموجبة للوَحْشَة ضد الْأَنس.
    60. المَحَالّ ـ جمع مَحَلّ ـ :أي الْأَركان المُقْفِرة، من أقفر المكان: إذا لم يكن به ساكن ولا نابت.
    61. الفَرَط ـ بالتحريك ـ : المتقدّم إلى الماء، للواحد وللجمع، والكلام هنا على الْإطلاق، أي المتقدمون.
    62. التَبَع ـ بالتحريك ـ : التابع.
    63. تَجَرّمَ عليه: ادّعى عليه الجُرْم ـ بالضم ـ :أي الذنب.
    64. استهواه: ذهب بعقله وأذله فحيره.
    65. المَصارِع: جمع المَصْرَع، وهو مكان الْإنصارع أي السقوط، أي مكان سقوط آبائك من الفناء.
    66. البِلى ـ بكسر الباء ـ : الفناء بالتحلل.
    67. الثَرَى: التراب.
    68. عَلّل المريض: خدمه في علته ـ كمرّضهُ ـ خدمه في مرضه.
    69. اسْتَوْصَفَ الطبيبَ: طلب منه وصف الدواء بعد تشخيص الداء.
    70. إشفاقك: خوفك.
    71. الطِلْبَة ـ بالكسر وبفتح فكسر ـ : المطلوب، وأسعفه بمطلوبه: أعطاه إياه على ضرورة إليه.
    72. مَثّلَتْ لك به الدنيا نَفْسَك: أي أن الدنيا جعلت الهالك قبلك مثالاً لنفسك تقيسها عليه.
    73. تزَوّدَ: أي أخذ منها زاده للآخرة.
    74. آذَنَتْ ـ بمد الهمزة ـ :أي أَعلمت أهلها.
    75. بَيْنها: أي بُعدها وزوالها عنهم.
    76. نَعَاه: إذا أخبر بفقده.
    77. راح إليه: وافاه وقت العشي، أي أنها تمشي بعافية.
    78. تَبْكِر: أي تصبح.
    79. فَجِيعة :أي مصيبة فاجعة.
    80. لِدُوا: فعل أمر من الولادة لجماعة المخاطبين.
    81. أوْبَقَها: أهلكها.
    82. ابْتَاع نفسه: اشتراها وخلصها من أسر الشهوات.
    83. حُسْنُ التَبَعّل: إطاعة الزوج.
    84. عَالَ: افتقرَ.
    85. حبِطَ أجره: بطل، لاَنه يحرم ثوابه.
    86. الأكياس ـ جمع كَيّس بتشديد الياء ـ أي: العقلاء العارفون يكون نومهم وفِطْرُهم أفضل من صوم الحمقى وقيامهم.
    87. سُوسُوا: أمر من السياسة، وهي حفظ الشيء بما يَحُوطه من غيره، والصدقة تستحفظ
    الشفقة، والشفقة تستزيد الايمان وتذكر الله.
    88. الجَبّان ـ كالجَبّانة ـ : المقبرة.
    89.( أصْحَرَ ):أي صار في الصحراء.
    90. تنفّسَ الصُعَدَاء :أي تنفس تنفساً ممدوداً طويلاً.
    91. أوْعِيَة: جمع وِعاء، وهو الْإناء وما أشبهه.
    92. أوْعَاها: أشدّها حفظاً.
    93. العالم الرَبّانيّ: العارف بالله، المنسوب إلى الرب.
    94. الهَمَج ـ محركة ـ : الحمقى من الناس.
    95. الرَعَاع ـ كَسَحاب ـ : الأحْداث الطَغام الذين لا منزلة لهم في الناس.
    96. الناعق: مجاز عن الداعي إلى باطل أو حقّ.
    97. يَزْكُو: يزداد نماءً.
    98. الحَمَلَة ـ بالتحريك ـ : جمع حامِل، وأصَبْتُ: بمعنى وجدت، أي لو وجدت له حاملين لاَبرزته وبثثته.
    99. اللَقِنُ ـ بفتح فكسر ـ : من يفهم بسرعة.
    100. المُنْقادُ لحاملي الحقّ: هو المنساق المُقلّد في القول والعمل، ولا بصيرة له في دقائق الحق وخفاياه، فذاك يسرع الشك إلى قلبه لاَقل شبهة.
    101. في أحنائه: أي جوانبه، ومفردها حِنْو.
    102. المَنْهوم: المُفْرِط في شهوة الطعام.
    103. سَلِس القِياد: سَهْلُه.
    104. المُغْرَم ـ بالجمع ـ : المُولّع بجمع المال.
    105. ادّخار المال: اكتنازه.
    106. ( الأنْعَام ): البهائم.
    107. السائمة: التي ترسل لترعى من غير أن تُعْلَف.
    108. مغموراً: غمره الظلم حتى غطّاه فهو لا يظهر.
    109. اسْتَلانُوا: عدّوا الشيء ليناً.
    110. اسْتَوْعَرَه: عدّه وعْراً خَشِناً.
    111. المُتْرَفُون: أهل الترف والنعيم.
    112. يُرَجِّي التوبة ـ بالتشديد ـ :أي يؤخر التوبة.
    113. يُقيم على الشيء: يداوم على إتيانه.
    114. سَقِمَ: مَرِض.
    115. يَسْتَيْقِن: يكون على ثقة ويقين.
    116. بَطِرَ ـ كفرح ـ : اغتر بالنعمة، والغرور فتنة.
    117. القنوط: اليأس.
    118. الوَهْن: الضعف.
    119. أسْلَف: قدم.
    120. سَوّفَ: أخّر.
    121. عَرَتْه مِحْنَة: عَرَضت له مصيبة ونزلت به.
    122. انفَرَج عنها: انخلع وبَعُدَ.
    123. شرائط الملّة: الثبات والصبر، والإستعانة بالله.
    124. العِبْرة ـ بالكسر ـ : تنبّه النفس لما يصيب غيرها فتحترس من إتيان أسبابه.
    125. أدَلّ على أقرانه: استعلى عليهم.
    126. الغُنْم ـ بالضم ـ : الغنيمة.
    127. المَغْرَم: الغرامة.
    128. بادره: عاجله قبل أن يذهب.
    129. الفَوْت: فوات الفرصة وانقضاؤها.
  3. المراد استصغارها في الطلب لتعظم بالقضاء.
  4. اسْتِكْتَامُها: أي الحرص على كتمانها عند محاولتها لتظهر بعد قضائها، فلا تُعْلَم إلا مقضية.
  5. تَهْنُؤ :أي تصير هنيئة فيمكن التمتع بها.
  6. الماحِل: الساعي في الناس بالوشاية.
  7. يُظَرّف ـ بتشديد الراء مبنياً للمجهول ـ : يعدّ ظريفاً.
  8. يضعّف ـ بالتشديد مبنياً للمجهول ـ : يعدّ ضعيفاً.
  9. الغُرْم ـ بالضم ـ :أي الغَرَامة.
  10. المَنّ: ذكرك النعمة على غيرك مظهراً بها الكرامة عليه.
  11. الْإستطالة على الناس: التفوّق عليهم والتزيّد عليهم في الفضل.
  12. أراد( بالرامق ): منتبه العين، في مقابلة الراقد بمعنى النام، يقال: رَمَقَهُ، إذا لحظه لحظاً خفيفاً.
  13. شِعاراً: يقرؤونه سراً للاعتبار بمواعظه والتفكّر في دقائقه، وأصل الشعار: ما يلي البدن من الثياب.
  14. دِثاراً:أصل ادِثار ما يعلو البدَن من الثياب، والمراد من اتخاذهم الدعاء دِثاراً جهرهم به إظهاراً للذلّة والخضوع لله.
  15. قَرَضوا الدنيا: مزقوها كما يمزّق الثوب المِقْراضُ.
  16. على منهاج المسيح: طريقه في الزهادة.
  17. العَشّار: من يتول أخذ أَعْشار المال، وهو المَكّاس.
  18. العَرِيف: من يتجسّس على أحوال الناس وأسرارهم فيكشفها لاَميرهم مثلاً.
  19. الشُرْطيبضم فسكون نسبة إلى الشُرْطة ـ : واحد الشُرَط ـ كرُطَب ـ وهم أعوان الحاكم.
  20. أي لا تنتهكوا نهيه عنها بإتيانها، والْإنتهاك: الْإهانة والْإضعاف.
  21. لا تتكَلّفوها: أي لا تكلّفوا أَنفسكم بها بعد ما سكت الله عنها.
  22. النِيَاط ـ ككِتاب ـ : عِرْق معلّق به القلب.
  23. البَضْعة ـ بفتح الباء ـ : القطعة من اللحم، والمراد بها ها هنا القلب.
  24. سَنَحَ له: بدا وظهر.
  25. التَحفّظ: هو التَوَقّي والتّحرّز من المضرات.
  26. الغِرّة ـ بالكسر ـ : الغفلة، و(اسْتَلَبَتْهُ): أي سَلَبَتْهُ وذهبت به عن رُشْدِه.
  27. أفَاد المال: استفاده.
  28. الفاقة: الفقر.
  29. جَهَدَهُ: أَعْياه وأتعبه.

28.( كَظّتْهُ ) أي: كربته وآلمته.

  1. البِطْنَة ـ بالكسر ـ : امتلاء البطن حتى يضيق النفس.
  2. النُمْرُقَةُ ـ بضم فسكون فضم ففتح ـ : الوِسادة؛ وآل البيت أشبه بها للاستناد إليهم في أمورالدين، كما يستند إلى الوسادة لراحة الظهر واطمئنان الْأَعضاء, و وصفها بالوسطى لاتصال سائر النمارق بها، فكأن الكل يعتمد عليها إما مباشرة أو بواسطة ما بجانبه، وآل البيت على الصراط الوسط العدل، يلحق بهم من قصر، ويرجع إليهم من غلا وتجاوز.
  3. الغالي: المبالغ المجاوز للحدّ.
  4. ( لايُصانع ): أي لا يداري في الحق.
  5. المُضارعَة: المشابهة، والمعنى أنه لا يتشبه في عمله بالمبطلين.
  6. اتباع المطامع: الميل معها وإن ضاع الحق.
  7. تَهَافت: تَساقَطَ بعد ما تصدّعَ.
  8. أعْوَدُ: أَنْفَع.
  9. العُجْب ـ بضم العين ـ : الْإعجاب بالنفس.
  10. ( الحَوْبَة) :هي الْإثم .
  11. غَرّرَ أي: أوْقَعَ بنفسه في الغَرَر وهو الخطر.
  12. ( يفني ببقائه ): كلما طال عمره ـ وهو البقاء ـ تقدم إلى الفناء.
  13. يَسْقَمُ بصحّته: أي كلما مدّت عليه الصحة تقرب من مرض الهَرَم، وسَقِم ـ كفرح ـ : مَرِض.
  14. يأتيه الموت من مأمنه: أي الجهة التي يأمن إتيانه منها، فان أسبابه كامنة في نفس البدن.
  15. المُسْتَدْرَج: هوالذي تابع الله نعمته عليه وهو مقيم على عصيانه، إبلاغاً للحجة وإقامة للمعذرة في أخذه.
  16. ابْتَلى: امتحن.
  17. الْإملاء له: الْإمهال.
  18. الغالي: المتجاوز الحد في حبه بسبب غيره، أو دعوى حلول اللاهوت فيه، أو نحو ذلك.
  19. القالي: المبغض الشديد البغض.
  20. سَفْر: أي مسافرون.
  21. سَنُبَوئهُم: ننزلهم .
  22. أجْداثهم: قبورهم.
  23. التُرَاث: أي الميراث.
  24. الجائحة: الآفة تُهْلِك الْأَصل والفرْع.
  25. الخَلِيقة: الخلق والطبيعة.
  26. غَيْرَة المرأة كُفْرٌ: أي تؤدي إلى الكفر، فانها تحرم على الرجل ما أحلّ الله له من زواج متعددات، أما غيرة الرجل فتحريم لما حرّمه الله، وهو الزنى.
  27. (البخيل يستعجل الفقر): يريد أنه يهرب من الفقر. بجمع المال، وتكون له الحاجة فلا يقضيها، ويكون عليه الحق فلا يؤديه.
  28. ( تَوَقّوا البرد ): أي احفظوا أنفسكم من أذاه.
  29. تَلَقّوه: استقبلوه.
  30. آخِرُه يُورِق: لاَن البرد في آخره يمس الْأَبدان بعد تعودها عليه، فيكون عليها أخف.
  31. المُوحِشة: الموجبة للوَحْشَة ضد الْأَنس.
  32. المَحَالّ ـ جمع مَحَلّ ـ :أي الْأَركان المُقْفِرة، من أقفر المكان: إذا لم يكن به ساكن ولا نابت.
  33. الفَرَط ـ بالتحريك ـ : المتقدّم إلى الماء، للواحد وللجمع، والكلام هنا على الْإطلاق، أي المتقدمون.
  34. التَبَع ـ بالتحريك ـ : التابع.
  35. تَجَرّمَ عليه: ادّعى عليه الجُرْم ـ بالضم ـ :أي الذنب.
  36. استهواه: ذهب بعقله وأذله فحيره.
  37. المَصارِع: جمع المَصْرَع، وهو مكان الْإنصارع أي السقوط، أي مكان سقوط آبائك من الفناء.
  38. البِلى ـ بكسر الباء ـ : الفناء بالتحلل.
  39. الثَرَى: التراب.
  40. عَلّل المريض: خدمه في علته ـ كمرّضهُ ـ خدمه في مرضه.
  41. اسْتَوْصَفَ الطبيبَ: طلب منه وصف الدواء بعد تشخيص الداء.
  42. إشفاقك: خوفك.
  43. الطِلْبَة ـ بالكسر وبفتح فكسر ـ : المطلوب، وأسعفه بمطلوبه: أعطاه إياه على ضرورة إليه.
  44. مَثّلَتْ لك به الدنيا نَفْسَك: أي أن الدنيا جعلت الهالك قبلك مثالاً لنفسك تقيسها عليه.
  45. تزَوّدَ: أي أخذ منها زاده للآخرة.
  46. آذَنَتْ ـ بمد الهمزة ـ :أي أَعلمت أهلها.
  47. بَيْنها: أي بُعدها وزوالها عنهم.
  48. نَعَاه: إذا أخبر بفقده.
  49. راح إليه: وافاه وقت العشي، أي أنها تمشي بعافية.
  50. تَبْكِر: أي تصبح.
  51. فَجِيعة :أي مصيبة فاجعة.
  52. لِدُوا: فعل أمر من الولادة لجماعة المخاطبين.
  53. أوْبَقَها: أهلكها.
  54. ابْتَاع نفسه: اشتراها وخلصها من أسر الشهوات.
  55. حُسْنُ التَبَعّل: إطاعة الزوج.
  56. عَالَ: افتقرَ.
  57. حبِطَ أجره: بطل، لاَنه يحرم ثوابه.
  58. الأكياس ـ جمع كَيّس بتشديد الياء ـ أي: العقلاء العارفون يكون نومهم وفِطْرُهم أفضل من صوم الحمقى وقيامهم.
  59. سُوسُوا: أمر من السياسة، وهي حفظ الشيء بما يَحُوطه من غيره، والصدقة تستحفظ
    الشفقة، والشفقة تستزيد الايمان وتذكر الله.
  60. الجَبّان ـ كالجَبّانة ـ : المقبرة.

89.( أصْحَرَ ):أي صار في الصحراء.

  1. تنفّسَ الصُعَدَاء :أي تنفس تنفساً ممدوداً طويلاً.
  2. أوْعِيَة: جمع وِعاء، وهو الْإناء وما أشبهه.
  3. أوْعَاها: أشدّها حفظاً.
  4. العالم الرَبّانيّ: العارف بالله، المنسوب إلى الرب.
  5. الهَمَج ـ محركة ـ : الحمقى من الناس.
  6. الرَعَاع ـ كَسَحاب ـ : الأحْداث الطَغام الذين لا منزلة لهم في الناس.
  7. الناعق: مجاز عن الداعي إلى باطل أو حقّ.
  8. يَزْكُو: يزداد نماءً.
  9. الحَمَلَة ـ بالتحريك ـ : جمع حامِل، وأصَبْتُ: بمعنى وجدت، أي لو وجدت له حاملين لاَبرزته وبثثته.
  10. اللَقِنُ ـ بفتح فكسر ـ : من يفهم بسرعة.
  11. المُنْقادُ لحاملي الحقّ: هو المنساق المُقلّد في القول والعمل، ولا بصيرة له في دقائق الحق وخفاياه، فذاك يسرع الشك إلى قلبه لاَقل شبهة.
  12. في أحنائه: أي جوانبه، ومفردها حِنْو.
  13. المَنْهوم: المُفْرِط في شهوة الطعام.
  14. سَلِس القِياد: سَهْلُه.
  15. المُغْرَم ـ بالجمع ـ : المُولّع بجمع المال.
  16. ادّخار المال: اكتنازه.
  17. ( الأنْعَام ): البهائم.
  18. السائمة: التي ترسل لترعى من غير أن تُعْلَف.
  19. مغموراً: غمره الظلم حتى غطّاه فهو لا يظهر.
  20. اسْتَلانُوا: عدّوا الشيء ليناً.
  21. اسْتَوْعَرَه: عدّه وعْراً خَشِناً.
  22. المُتْرَفُون: أهل الترف والنعيم.
  23. يُرَجِّي التوبة ـ بالتشديد ـ :أي يؤخر التوبة.
  24. يُقيم على الشيء: يداوم على إتيانه.
  25. سَقِمَ: مَرِض.
  26. يَسْتَيْقِن: يكون على ثقة ويقين.
  27. بَطِرَ ـ كفرح ـ : اغتر بالنعمة، والغرور فتنة.
  28. القنوط: اليأس.
  29. الوَهْن: الضعف.
  30. أسْلَف: قدم.
  31. سَوّفَ: أخّر.
  32. عَرَتْه مِحْنَة: عَرَضت له مصيبة ونزلت به.
  33. انفَرَج عنها: انخلع وبَعُدَ.
  34. شرائط الملّة: الثبات والصبر، والإستعانة بالله.
  35. العِبْرة ـ بالكسر ـ : تنبّه النفس لما يصيب غيرها فتحترس من إتيان أسبابه.
  36. أدَلّ على أقرانه: استعلى عليهم.
  37. الغُنْم ـ بالضم ـ : الغنيمة.
  38. المَغْرَم: الغرامة.
  39. بادره: عاجله قبل أن يذهب.
  40. الفَوْت: فوات الفرصة وانقضاؤها.

بابُ المُخْتَارِ مِنْ حِكَمِ أَمِيرالمؤمنين عليه السلام
ِ وَيَدْخُلُ في ذلِكَ المخُتَارُمِنْ أَجْوِبَةِ مَسَائِلِهِ
وَالْكَلاَمِ القصير الخارج في سائِرِ اَغْراضِهِ

  1. وقال عليه السلام: لِكُلِّ امْرِىءٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ.
    152. وقال عليه السلام: لِكُلِّ مُقْبِلٍ إِدْبَارٌ، وَمَا أَدْبَرَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ.
    153. وقال عليه السلام: لاَ يَعْدَمُ الصَّبُورُ الظَّفَرَ وَإِنْ طَالَ بِهِ الزَّمَانُ.
    154. وقال عليه السلام: الرَّاضِي بِفِعْلِ قَوْمٍ كَالدَّاخِلِ فِيهِ مَعَهُمْ، وَعَلَى كُلِّ دَاخِلٍ فِي بَاطِلٍ إِثْمَانِ: إِثْمُ الْعَمَلِ بِهِ، وَإِثْمُ الرِّضَى بِهِ.
    155. وقال عليه السلام: اعْتَصِمُوا (1) بِالذِّمَمِ (2) فِي أَوْتَادِهَا (3) .
    156. وقال عليه السلام: عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لاَ تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِهِ (4) .
    157. وقال عليه السلام: قَدْ بُصّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ (5) وَقَدْ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ، وأُسْمِعْتُمْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ.
    158. وقال عليه السلام: عَاتِبْ أَخَاكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ، وَارْدُدْ شَرَّهُ بِالْإِنْعَامِ عَلَيْهِ.
    159. وقال عليه السلام: مَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ فَلاَ يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ.
    160. وقال عليه السلام: مَنْ مَلَكَ اسْتَأثَرَ (6) .
    161. وقال عليه السلام: وَمَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ، وَمَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا.
    162. وقال عليه السلام: َمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيرَةُ (7) بِيَدِهِ.
    163. وقال عليه السلام: الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ.
    164. وقال عليه السلام: مَنْ قَضَى حَقَّ مَنْ لاَ يَقْضِي حَقَّهُ فَقَدْ عَبَدَهُ.
    165. وقال عليه السلام: لاَ طَاعَةَ لَِمخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.
    166. وقال عليه السلام: لاَ يُعَابُ الْمَرْءُ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ، إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ .
    167. وقال عليه السلام: الْإِعْجَابُ يَمْنَعُ الْإِزْدِيَادَ (8) .
    168. وقال عليه السلام: الْأَمْرُ قَرِيبٌ وَالْإِصْطِحَابُ قَلِيلٌ (9) .
    169. وقال عليه السلام: قَدْ أَضَاءَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ.
    170. وقال عليه السلام: تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ الْمَعُونَةِ .
    171. وقال عليه السلام: كَمْ مِنْ أَكْلَةٍ مَنَعَتْ أَكَلاَتٍ!
    172. وقال عليه السلام: النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.
    173. وقال عليه السلام: مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَاََ.
    174. وقال عليه السلام: مَن أَحَدَّ (10) سِنَانَ (11) الْغَضَبِ لِلَّهِ قَوِيَ عَلَى قَتْلِ أَشِدَّاءِ الْبَاطِلِ.
    175. وقال عليه السلام: إِذَا هِبْتَ أَمْراً (12) فَقَعْ فِيهِ، فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِ (13) أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ.
    176. وقال عليه السلام: آلَةُ الرِّيَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ.
    177. وقال عليه السلام: ازْجُرِ الْمُسِيءَ بِثوَابِ الْمُحسِنِ (14) .
    178. وقال عليه السلام: احْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَيْرِكَ بِقَلْعِهِ مِنْ صَدْرِكَ.
    179. وقال عليه السلام: اللَّجَاجَةُ تَسُلُّ الرَّأْيَ (15) .
    180. وقال عليه السلام: الطَّمَعُ رِقٌّ مُؤَبَّدٌ.
    181. وقال عليه السلام: ثَمَرَةُ التَّفْرِيطِ النَّدَامَةُ، وَثَمَرَةُ الْحَزْمِ السَّلاَمَةُ.
    182. وقال عليه السلام: لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقوْلِ بِالْجَهْلِ.
    183. وقال عليه السلام: مَا اخْتَلَفَتْ دَعْوَتَانِ إِلاَّ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ضَلاَلَةً.
    184. وقال عليه السلام: مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْ أُرِيتُهُ.
    185. وقال عليه السلام: مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِّبْتُ، وَلاَ ضَلَلْتُ وَلاَ ضُلَّ بِي.
    186. وقال عليه السلام: لِلظَّالِمِ الْبَادِي غَداً بِكَفِّهِ عَضَّةٌ (16) .
    187. وقال عليه السلام: الرَّحِيلُ وَشِيكٌ (17) .
    188. وقال عليه السلام: مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ (18) لِلْحَقِّ هَلَكَ.
    189. وقال عليه السلام: مَنْ لَمْ يُنْجِهِ الصَّبْرُ أَهْلَكَهُ الْجَزَعُ.
    190. وقال عليه السلام: وَاعَجَبَاهُ! أَتَكُونُ الْخِلاَفَةَ بِالصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ؟
    قال الرضي: و روي له شعر في هذا المعنى:
    فَإِنْ كُنْتَ بِالشُّورَى مَلَكْتَ أُمُورَهُمْ فَكَيْفَ بِهذَا وَالْمُشِيرُونَ غُيَّبُ (19) ؟
    وَإِنْ كنْتَ بِالْقُرْبَى حَجَجْتَ خَصِيمَهُمْ (20) فَغَيْرُكَ أَوْلَى بِالنَّبِيِّ وَأَقْرَبُ.
    191. وقال عليه السلام: إِنَّمَا الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا غَرَضٌ (21) تَنْتَضِلُ (22) فِيهِ الْمَنَايَا (23) وَنَهْبٌ (24) تُبَادِرُهُ الْمَصَائِبُ، وَمَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ (25) وَفِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ. وَلاَ يَنَالُ الْعَبْدُ نِعْمَةً إِلاَّ بِفِرَاقِ أُخْرَى، وَلاَ يَسْتَقْبِلُ يَوْماً مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ بِفِرَاقِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ. فَنَحْنُ أَعْوَانُ الْمَنُونِ (26) وَأَنْفُسُنَا نَصْبُ الْحُتُوفِ (27) فَمِنْ أَيْنَ نَرْجُوا الْبَقَاءَ وَهذَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ لَمْ يَرْفَعَا مِنْ شَيْءٍ شَرَفاً (28) . إِلاَّ أَسْرَعَا الْكَرَّةَ فِي هَدْمِ مَا بَنَيَا، وَتَفْرِيقِ مَا جَمَعا؟!
    192. وقال عليه السلام: يَابْنَ آدَمَ مَا كَسَبْتَ فَوْقَ قُوتِكَ، فَأَنْتَ فِيهِ خَازِنٌ لِغَيْرِكَ.
    193. وقال عليه السلام: إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَهْوَةً وَإِقْبَالاً وَإِدْبَاراً، فَأْتُوهَا مِنْ قِبَلِ شَهْوَتِهَا وَإِقْبَالِهَا، فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا أُكْرِهَ عَمِيَ.
    194. وكان عليه السلام يقول: مَتَى أَشْفِي غَيْظِي إِذَا غَضِبْتُ؟ أَحِينَ أَعْجِزُ عَنِ الْإِنْتِقَامِ فَيُقَالُ لِي: لَوْ صَبَرْتَ؟ أَمْ حِينَ أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَيُقَالُ لي: لَوْ عَفَوْتَ.
    195. وقال عليه السلام وقد مرّ بقذر على مزبلة: هذا مَا بَخِلَ بِهِ الْبَاخِلُونَ. و روي في خبر آخر أَنه قال: هذَا مَا كُنْتُمْ تَتَنَافَسُونَ فِيهِ بِالْأَمْسِ!
    196. وقال عليه السلام: لَمْ يَذْهَبْ مِنْ مَالِكَ مَا وَعَظَكَ.
    197. وقال عليه السلام: إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ.
    198. وقال عليه السلام لما سمع قول الخوارج ـ لا حُكْم إِلاَّ للهِ ـ : كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ.
    199. وقال عليه السلام في صفة الْغوغاء (29) هُمُ الَّذِينَ إِذَا اجْتَمَعُوا غَلَبُوا، وَإِذَا تَفَرَّقُوا لَمْ يُعْرَفُوا. وقيل: بل قال عليه السلام: هُمُ الَّذِينَ إِذَا اجْتَمَعُوا ضَرُّوا، وَإِذَا تَفَرَّقُوا نَفَعُوا. فقيل: قد عرفنا مضرة اجتماعهم، فما منفعة افتراقهم؟ فقال: يَرْجِعُ أَصْحَابُ الْمِهَنِ إِلَى مِهَنِهِمْ، فَيَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِمْ، كَرُجُوعِ الْبَنَّاءِ إِلَى بِنَائِهِ، وَالنَّسَّاجِ إِلَى مَنْسَجِهِ، وَالْخَبَّازِ إِلَى مَخْبَزِهِ.
    200. وقال عليه السلام وقد أُتي بجانٍ ومعه غوغاءُ: لاَ مَرْحَباً بِوُجُوهٍ لاَ تُرى إِلاَّ عِنْدَ كُلِّ سَوْأَةٍ.

1.اعْتَصِموا: تحصّنوا.
2. الذِمَم: العهود.
3. الأَوتاد: جمع وَتِد، وهو ما رُزّ في الأَرض أو الحائط من خشب، ويريد بالأَوتاد ـ هنا ـ الرجال أهل النجدة الذين يوفون بها.
4.( من لا تُعْذَرُون بجهالَتِه ):أي عليكم بطاعة عاقل لاتكون له جهالة تعتذرون بها عند البراءة من عيب السقوط في مخاطر أعماله فيقل عذركم في اتباعه.
5.( بُصّرْتُم إن أبْصرْتم ):أي إن كانت لكم أبصار فأبصروا.
6.( اسْتَأثَر )َ: أي استبدّ.
7. الخِيَرَة: الخيار.
8.( الإِعْجاب يمنع من الإزْدِياد): مَن أعْجِبَ بنفسه وَثِقَ بكمالها فلم يطلب لها الزيادة في الكمال، فلا يزيد بل ينقص.
9. أمر الآخرة قريب، والإصطحاب في الدنيا قصير الزمن قليل.
10. أحَدّ ـ بفتح الهمزة والحاء وتشديد الدال ـ :أي شَحَذَ.
11. السِنَان: نَصْل الرمح.
12. هِبْت أمراً: خفت منه.
13. تَوَقّيه: الاحتراز منه.
14. (ازجر المسيء بثواب المُحسن): أي إذا كافأت المحسن على إحسانه أقلع المسيء عن إساءته طلباً للمكافأة.
15. اللَجَاجَة: شدة الخِصام تعصباً، لاللحق، وهي تَسُلّ الرأيَ، أي تَذْهَبُ به وتَنْزِعه.
16.( بكفّه عَضّة): أي يعض الظالم على يده ندماً يوم القيامة.
17. وشِيك: قريب، أي أن الرحيل من الدنيا إلى الآخرة قريب.
18. إبْدَاء الصفحة: إظهار الوجه، والمراد الظهور بمقاومة الحق.
19. غُيّبُ ـ جمع غائب ـ : يريد بالمشيرين أصحاب الرأي في الأَمر، وهم علي وأصحابه من بني هاشم وغيرهم.
20. خَصِيمُهم: المجادل باسمهم، ويريد احتجاج أبي بكر على الأَنصار بأن المهاجرين شجرة النبي (ص) .
21. الغَرَض ـ بالتحريك ـ : ما يُنْصَب ليصيبه الرامي.
22.( تَنْتَضِل فيه): أي تصيبه وتثبت فيه.
23. المَنايا: جمع مَنِيّة، وهي الموت.
24. النَهْب ـ بفتح فسكون ـ : ما يُنْهَب.
25. الشَرَق ـ بالتحريك ـ : وقوف الماء في الحلق، أي مع كل لذة ألم.
26. المَنُون ـ بفتح الميم ـ : الموت.
27. أنفسنا نَصْب الحُتُوف :أي تجاهها، والحُتُوف: جمع حَتْف أي هلاك.
28. الشَرَف: المكان العالي، والمراد به هنا كل ما علا من مكان وغيره.
29.. الغَوْغَاء ـ بغينين معجمتين ـ : أوباش الناس يجتمعون على غير ترتيب.

1.اعْتَصِموا: تحصّنوا.

  1. الذِمَم: العهود.
  2. الأَوتاد: جمع وَتِد، وهو ما رُزّ في الأَرض أو الحائط من خشب، ويريد بالأَوتاد ـ هنا ـ الرجال أهل النجدة الذين يوفون بها.

4.( من لا تُعْذَرُون بجهالَتِه ):أي عليكم بطاعة عاقل لاتكون له جهالة تعتذرون بها عند البراءة من عيب السقوط في مخاطر أعماله فيقل عذركم في اتباعه.

5.( بُصّرْتُم إن أبْصرْتم ):أي إن كانت لكم أبصار فأبصروا.

6.( اسْتَأثَر )َ: أي استبدّ.

  1. الخِيَرَة: الخيار.

8.( الإِعْجاب يمنع من الإزْدِياد): مَن أعْجِبَ بنفسه وَثِقَ بكمالها فلم يطلب لها الزيادة في الكمال، فلا يزيد بل ينقص.

  1. أمر الآخرة قريب، والإصطحاب في الدنيا قصير الزمن قليل.
  2. أحَدّ ـ بفتح الهمزة والحاء وتشديد الدال ـ :أي شَحَذَ.
  3. السِنَان: نَصْل الرمح.
  4. هِبْت أمراً: خفت منه.
  5. تَوَقّيه: الاحتراز منه.
  6. (ازجر المسيء بثواب المُحسن): أي إذا كافأت المحسن على إحسانه أقلع المسيء عن إساءته طلباً للمكافأة.
  7. اللَجَاجَة: شدة الخِصام تعصباً، لاللحق، وهي تَسُلّ الرأيَ، أي تَذْهَبُ به وتَنْزِعه.

16.( بكفّه عَضّة): أي يعض الظالم على يده ندماً يوم القيامة.

  1. وشِيك: قريب، أي أن الرحيل من الدنيا إلى الآخرة قريب.
  2. إبْدَاء الصفحة: إظهار الوجه، والمراد الظهور بمقاومة الحق.
  3. غُيّبُ ـ جمع غائب ـ : يريد بالمشيرين أصحاب الرأي في الأَمر، وهم علي وأصحابه من بني هاشم وغيرهم.
  4. خَصِيمُهم: المجادل باسمهم، ويريد احتجاج أبي بكر على الأَنصار بأن المهاجرين شجرة النبي (ص) .
  5. الغَرَض ـ بالتحريك ـ : ما يُنْصَب ليصيبه الرامي.

22.( تَنْتَضِل فيه): أي تصيبه وتثبت فيه.

  1. المَنايا: جمع مَنِيّة، وهي الموت.
  2. النَهْب ـ بفتح فسكون ـ : ما يُنْهَب.
  3. الشَرَق ـ بالتحريك ـ : وقوف الماء في الحلق، أي مع كل لذة ألم.
  4. المَنُون ـ بفتح الميم ـ : الموت.
  5. أنفسنا نَصْب الحُتُوف :أي تجاهها، والحُتُوف: جمع حَتْف أي هلاك.
  6. الشَرَف: المكان العالي، والمراد به هنا كل ما علا من مكان وغيره.

29.. الغَوْغَاء ـ بغينين معجمتين ـ : أوباش الناس يجتمعون على غير ترتيب.

بابُ المُخْتَارِ مِنْ حِكَمِ أَمِيرالمؤمنين عليه السلام
ِ وَيَدْخُلُ في ذلِكَ المخُتَارُمِنْ أَجْوِبَةِ مَسَائِلِهِ
وَالْكَلاَمِ القصير الخارج في سائِرِ اَغْراضِهِ

  1. وقال عليه السلام: إِنَّ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَإِنَّ الْأَجَلَ (1) جُنَّةٌ حَصِينَةٌ (2) .
    202. وقال عليه السلام، وقد قال له طلحة والزبير: نبايعك على أَنّا شركاؤُكَ في هذا الْأَمر. فقال: لاَ، وَلكِنَّكُمَا شَرِيكَانِ فِي الْقُّوَّةَ وَالْإِسْتَعَانَةِ، وَعَوْنَانِ عَلَى الْعَجْزِ وَالْأَوَدِ (3) .
    203. وقال عليه السلام: أَيُّهَا النَّاسُ، اتّقُوا اللهَ الَّذِي إِنْ قُلْتُمْ سَمِعَ وَإِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ، وَبَادِرُوا الْمَوْتَ الَّذِي إِنْ هَرَبْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ، وَإِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ، وَإِنْ نَسِيتُمُوهُ ذَكَرَكُمْ.
    204. وقال عليه السلام: لاَ يُزَهِّدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوفِ مَنْ لاَ يَشْكُرُهُ لَكَ، فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ لاَيَسْتَمْتِعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَقَدْ تُدْرِكُ مِنْ شُكْرِ الشَّاكِرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَضَاعَ الْكَافِرُ، (وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
    205. وقال عليه السلام: كُلُّ وِعَاءٍ يَضِيقُ بِمَا جُعِلَ فِيهِ الْأَ وِعَاءَ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ يَتَّسِعُ بِهِ.
    206. وقال عليه السلام: أَوَّلُ عِوَضِ الْحَلِيمِ مِنْ حِلْمِهِ أَنَّ النَّاسَ أَنْصَارُهُ عَلَى الْجَاهِلِ.
    207. وقال عليه السلام: إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ تَشَبَّهَ بَقَوْمٍ الْأَ أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ.
    208. وقال عليه السلام: مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ، وَمَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ، وَمَنْ خَافَ أَمِنَ، وَمَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَر وَ مَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ، وَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ.
    209. وقال عليه السلام: لَتَعْطِفَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بَعْدَ شِمَاسِهَا (4) عَطْفَ الضَّرُوسِ (5) عَلَى وَلَدِهَا. و تلا عقيب ذلك: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ).
    210. وقال عليه السلام: اتَّقُوا اللهَ تَقِيَّةَ مَنْ شَمَّرَ تَجْرِيداً، وَجَدَّ تَشْمِيراً، وَكَمَّشَ (6) فِي مَهَلٍ، وَبَادَرَ عَنْ وَجَلٍ (7 نَظَرَ فِي كَرَّةِ الْمَوْئِلِ (8) وَعَاقِبَةِ الْمَصْدَرِ، وَمَغَبَّةِ الْمَرْجِعِ (9) .
    211. وقال عليه السلام: الْجُودُ حَارِسُ الْأَعْرَاضِ، وَالْحِلْمُ فِدَامُ (10) السَّفِيهِ، وَالْعَفْوُ زَكَاةُ الظَّفَرِ، وَالسُّلُوُّ (11) عِوَضُكَ مِمَّنْ غَدَرَ، وَالْإِسْتِشَارَةُ عَيْنُ الْهِدَايَةِ وَقَد خَاطَرَ مَنِ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ، وَالصَّبْرُ يُنَاضِلُ الْحِدْثَانَ (12) والْجَزَعُ (1) مِنْ أَعْوَانِ الزَّمَانِ، وَأَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى (14) وَكَمْ مِنْ عَقْلٍ أَسيِرٍ تَحْتَ هَوَى أَمِيرٍ! وَمِنَ التَّوْفِيقِ حِفْظُ التَّجْرِبَةِ، وَالْموَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ، وَلاَ تَأْمَنَنَّ مَلُولاً (15) .
    212. وقال عليه السلام: عُجْبُ (16) الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ أَحَدُ حُسَّادِ عَقْلِهِ.
    213. وقال عليه السلام: أَغْضِ (17) عَلَى الْقَذَى (18) وَالْأَلَمِ تَرْضَ أَبَداً .
    214. وقال عليه السلام: مَنْ لاَنَ عُودُهُ كَثُفَتْ أَغْصَانُهُ (19) .
    215. وقال عليه السلام: الْخِلاَفُ يَهْدِمُ الرَّأْيَ.
    216. وقال عليه السلام: مَنْ نَالَ (20) اسْتَطَالَ (21) .
    217. وقال عليه السلام: فِي تَقَلُّبِ الْأَحْوَالِ عِلْمُ جَوَاهِرِ الرِّجَالِ.
    218. وقال عليه السلام: حَسَدُ الصَّدِيقِ مِنْ سُقْمِ الْمَوَدَّةِ (22) .
    219. وقال عليه السلام: أَكْثَرُ مَصَارِعِ الْعُقُولِ تَحْتَ بُرُوقِ الْمَطَامِعِ.
    220. وقال عليه السلام: لَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ الْقَضَاءُ عَلَى الثِّقَةِ بِالظَّنِّ.
    221. وقال عليه السلام: بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ.
    222. وقال عليه السلام: مِنْ أَشْرَفِ أَعْمَالِ الْكَرِيمِ غَفْلَتُهُ عَمَّا يَعْلَمُ.
    223. وقال عليه السلام: مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ.
    224. وقال عليه السلام: بِكَثْرَةِ الصَّمْتِ تَكُونُ الْهَيْبَةُ، وَبِالنَّصَفَةِ (23) يَكْثُرُ الْمُوَاصلُونَ
    (24) وَبالْإِفْضَالِ تَعْظُمُ الْأَقْدَارُ، وَبِالتَّوَاضُعِ تَتِمُّ النِّعْمَةُ، وَبِاحْتَِمالِ الْمُؤَنِ (25) ، يَجِبُ السُّؤْدَدُ (26) وَبِالسِّيرَةِ الْعَادِلَةِ يُقْهَرُ الْمُنَاوِىءُ (27) بِالْحِلْمِ عَنِ السَّفِيهِ تَكْثُرُ الْأَنْصَارُ عَليْهِ.
    225. وقال عليه السلام: الْعَجَبُ لِغَفْلَةِ الْحُسَّادِ عَنْ سَلاَمَةِ الْأَجْسَادِ!
    226. وقال عليه السلام: الطَّامِعُ فِي وِثَاقِ الذُّلِّ.
    227. وسئل عن الْإِيمَانُ فقال: الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ.
    228. وقال عليه السلام: مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللهِ سَاخِطاً، وَمَنْ أَصْبَحَ يَشَكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَقَدْ أَصْبَحَ يَشْكُو رَبَّهُ، وَمَنْ أَتى غَنِيَّاً فَتَوَاضَعَ لَهُ لِغِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ. وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَهُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللهِ هُزُواً، وَمَنْ لَهِجَ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْيَا الْتَاطَ (28) قَلْبُهُ مِنْهَا بِثَلاَثٍ: هَمٍّ لاَ يُغِبُّهُ، وَحِرْصٍ لاَ يَتْرُكُه، وَأَمَلٍ لاَ يُدْرِكُهُ.
    229. وقال عليه السلام: كَفَى بِالْقَنَاعَةِ مُلْكاً، وَبِحُسْنِ الْخُلُقِ نَعِيماً. وسئل عليه السلام عن قوله تعالى: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)، فَقَالَ: هِيَ الْقَنَاعَةُ.
    230. وقال عليه السلام: شَارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، فَإِنَّهُ أَخْلَقُ لِلْغِنَى، وَأَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ عَلَيْهِ.
    231. وقال عليه السلام في قول الله تعالى (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ): الْعَدْلُ الْإِنْصَافُ ،وَالْإِحْسَانُ التَّفَضُّلُ.
    232. وقال عليه السلام: مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ يُعْطَ بِالْيَدِ الطَّوِيلَةِ.
    قال الرضي: أقول: و معنى ذلك: أنّ ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير والبر ـ وإن كان يسيراً ـ فإن الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيماً كثيراً، واليدان هاهنا عبارتان عن النعمتين، ففرّق عليه السلام بين نعمة العبد ونعمة الرب، فجعل تلك قصيرة وهذه طويلة، لأَن نعم الله أبداً تُضعف (29) على نعم المخلوقين أَضعافاً كثيرة، إذ كانت النعم الله أصل النعم كلها، فكل نعمة إليها تَرجِعُ ومنها تنزع.
    233. وقال عليه السلام لابنه الحسن عليهما السلام : لاَ تَدعُوَنَّ إِلَى مُبَارَزَةٍ (30) وَإِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ، فَإِنَّ الدَّاعِيَ إِلَيْهَا بَاغٍ، وَالبَاغِيَ مَصْرُوعٌ (31) .
    234. وقال عليه السلام: خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَالِ الرِّجَالِ: الزَّهْوُ (32) وَالْجُبْنُ وَالْبُخْلُ، فَإذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً (33) لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا، وَإِذَا كَانَتْ بِخِيلَةً حَفِظَتْ مَا لَهَا وَمَالَ بَعْلِهَا، وَإِذَا كَانَتْ جَبَانَةً فَرِقَتْ (34) مِنْ كُلِّ شِيْءٍ يَعْرِضُ لَهَا.
    235. وقيل له عليه السلام: صف لنا العاقل. فقال عليه السلام : هُوَ الِّذِي يَضَعُ الشَّيْءَ مَوَاضِعَهُ. فقيل: فصف لنا الجاهل. قال: قَدْ فَعَلْتُ. قال الرضي: يعني: أنّ الجاهل هو الذي لا يضع الشيء مواضعه، فكأن ترك صفته صفة له، إذ كان بخلاف وصف العاقل.
    236. وقال عليه السلام: وَاللهِ لَدُنْيَاكُمْ هذِهِ أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ عِرَاقِ (35) خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ (36) .
    237. وقال عليه السلام: إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ، وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ، وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ.
    238. وقال عليه السلام: الْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّهَا، وَشَرُّ مَا فِيهَا أَنَّهُ لاَبُدَّ مِنْهَا!
    239. وقال عليه السلام: مَنْ أَطَاعَ التَّوَانِيَ ضَيَّعَ الْحُقُوقَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْوَاشِيَ ضَيَّعَ الصَّدِيقَ.
    240. وقال عليه السلام: الْحَجَرُ الْغَصِيبُ (37) فِي الدَّارِ رَهْنٌ عَلَى خَرَابِهَا. قال الرضي: و يروى هذا الكلام للنبي صلى الله عليه، ولا عجب أن يشتبه الكلامان، فإنّ مستقاهما من قليب (38) ومفرغهما من ذَنوب (39) .
    241. وقال عليه السلام: يَوْمُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ أَشدُّ مِنْ يَوْمِ الظَّالِمِ عَلَى الْمَظْلُومِ.
    242. وقال عليه السلام: اتَّقِ اللهَ بَعْضَ التُّقَى وَإِنْ قَلَّ، وَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ سِتْراً وَإِنْ رَقَّ.
    243. وقال عليه السلام: إِذَا ازْدَحَمَ الْجَوَابُ (40) خَفِيَ الصَّوَابُ.
    244. وقال عليه السلام: إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً، فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ مِنْهَا، وَمَنْ قَصَّرَ فِيهِ خَاطَرَ بِزَوَالِ نِعْمَتِهِ.
    245. وقال عليه السلام: إِذَا كَثُرَتِ الْمَقْدِرَةُ قَلَّتِ الشَّهْوَةُ.
    246. وقال عليه السلام: احْذَرُوا نِفَارَ النِّعَمِ (41) فَمَا كُلُّ شَارِدٍ بِمَرْدُودٍ.
    247. وقال عليه السلام: الْكَرَمُ أَعْطَفُ مِنَ الرَّحِمِ (42) .
    248. وقال عليه السلام: مَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ.
    249. وقال عليه السلام: أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ مَا أَكْرَهْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهِ.
    250. وقال عليه السلام: عَرَفْتُ اللهَ سُبْحَانَهُ بِفَسْخِ الْعَزَائِمِ (43) وَحَلِّ الْعُقُودَ, نَقْضِ الْهِمَم (44) .
  2. الْأَجَل : ما قدّره الله للحي من مدّة العمر.
    2. جُنّة حصينة: وقاية منيعة.
    3. الْأَوَد: بُلوُغ الْأَمر من الْإِنسان مجهوده لشدّته وصعوبة احتماله.
    4. الشِماس ـ بالكسر ـ : امتناع ظهر الفرس من الركوب.
    5. الضَرُوس ـ بفتح فضم ـ : الناقة السيّئة الخلق تعض حالبها، أي إن الدنيا ستنقاد لنا بعد جُمُوحها وتلين بعد خشونتها، كما تنعطف الناقة على ولدها، وإن أَبتْ على الحالب.
    6. كَمّشَ ـ بتشديد الميم ـ : جَدّ في السَوْق، أي وبالغ في حث نفسه على المسير إلى اللّه ولكن مع تمهل البصير.
    7. الوَجَل: الخوف.
    8. المَوْئِل: مستقرّ السير، يريد به ـ هنا ـ ما ينتهي إليه الْإِنسان من سعادة وشقاء، وكرّته: حملته وإقباله.
    9. المَغَبّة ـ بفتح الميم والغين وتشديد الباء ـ : العاقبة، إلا أنه يلاحظ فيها مجرد كونها بعد الْأَمر، أما العاقبة ففيها أنها مسببة عنه، والمصدر: عملك الذي يكون عنه ثوابك وعقابك، والمَرْجع: ما : ترجع إليه بعد الموت ويتبعه إما السعادة وإما الشقاوة.
    10. الفِدَام ـ ككتاب وسَحَاب، وقد تشدّد الدال أيضا مع الفتح ـ : شيء تشده العجم على أفواهها عند السَقْي، أي: وإذا حلمت فكأن ربطت فم السفيه بالفِدام فمنعته من الكلام.
    11. السُلُوّ: الهجو والنسيان.
    12. الحِدْثان ـ بكسر فسكون ـ : نوائب الدهر. والصبر يناضلها: أي يدافعها.
    13. الْجَزَع: شدّة الفزع.
    14. المُنى ـ بضم ففتح ـ : جمع مُنْيَة، وهي ما يتمناه الانسان.
    15. المَلُول ـ بفتح الميم ـ : السريع الملل والسآمة.
    16. العُجْب ـ بضم العين ـ : إعجاب المرء بنفسه.
    17. الْإِغْضاء على الشيء: كناية عن تحمله.
    18. القَذَى: الشيء يسقط من العين.
    19. يريد من لين العُود: طراوة الجثمان الْإِنساني ونضارته بحياة الفضل وماء الهمّة. وكثافة الْأَغصان: كثرة الآثار التي تصدر عنه كأنها فروعه، ويريد بها كثرة الْأَعوان.
    20. نال: أي أعطى، يقال: نُلْته ـ على وزن قُلْته ـ أي: أعطيته.
    21. الاستطالة: الاستعلاء بالفضل.
    22. سُقْم المَوَدّة: ضعف الصداقة.
    23. النَصَفَة ـ بالتحريك ـ : الْإِنصاف.
    24. المُوَاصِلُون: أي المحبّون.
    25. المُؤن ـ بضم ففتح ـ : جمع مؤونة، وهي القوت.
    26. السُؤدَد: الشرف.
    27. المُناوِىء: المخالف المعاند.
    28. التَاطَ: التَصَق.
    29. تُضْعَف ـ مجهول من أضْعَفَهُ ـ : إذا جعله ضِعْفَين.
    30. المُبَارَزة: بروز كلٍّ للآخر ليقتتلا.
    31. مصروع: مغلوب مطروح.
    32. الزَهْو ـ بالفتح ـ : الكِبْر.
    33. مَزْهُوّة أي: متكبّرة.
    34. فَرِقَتْ ـ كَفَرِحَتْ ـ أي: فَزِعَت.
    35. العِرَاق ـ بكسر العين ـ : هو من الحَشَا ما فوق السُرّة مُعْترِضاً البَطن.
    36. المَجْذُوم: المُصاب بمرض الجُذام.
    37. الغَصِيب أي: المغصوب.
    38. القَلِيب ـ بفتح فكسر ـ : البئر.
    39. الذَنُوب ـ بفتح فضم ـ : الدَلْو الكبير.
    40. ازدحام الجواب: تشابُه المعاني حتى لا يدري أيها أوفق بالسؤال.
    41. نِفَار النِعَم: نفورها بعدم أداء الحق منها فتزول.
    42. الرّحِم ـ هنا ـ : كناية عن القرابة، والمراد أن الكريم ينعطف للاحسان بكرمه أكثر مما ينعطف القريب بقرابته.
    43. العَزَائم: جمع عزيمة، وهي ما يصمم الْإِنسان على فعله. وفسخ العزائم: نقضها.
    44. العُقُود: جمع عَقْد، بمعنى النية تنعقد على فعل أمر.
  3. الْأَجَل : ما قدّره الله للحي من مدّة العمر.
  4. جُنّة حصينة: وقاية منيعة.
  5. الْأَوَد: بُلوُغ الْأَمر من الْإِنسان مجهوده لشدّته وصعوبة احتماله.
  6. الشِماس ـ بالكسر ـ : امتناع ظهر الفرس من الركوب.
  7. الضَرُوس ـ بفتح فضم ـ : الناقة السيّئة الخلق تعض حالبها، أي إن الدنيا ستنقاد لنا بعد جُمُوحها وتلين بعد خشونتها، كما تنعطف الناقة على ولدها، وإن أَبتْ على الحالب.
  8. كَمّشَ ـ بتشديد الميم ـ : جَدّ في السَوْق، أي وبالغ في حث نفسه على المسير إلى اللّه ولكن مع تمهل البصير.
  9. الوَجَل: الخوف.
  10. المَوْئِل: مستقرّ السير، يريد به ـ هنا ـ ما ينتهي إليه الْإِنسان من سعادة وشقاء، وكرّته: حملته وإقباله.
  11. المَغَبّة ـ بفتح الميم والغين وتشديد الباء ـ : العاقبة، إلا أنه يلاحظ فيها مجرد كونها بعد الْأَمر، أما العاقبة ففيها أنها مسببة عنه، والمصدر: عملك الذي يكون عنه ثوابك وعقابك، والمَرْجع: ما : ترجع إليه بعد الموت ويتبعه إما السعادة وإما الشقاوة.
  12. الفِدَام ـ ككتاب وسَحَاب، وقد تشدّد الدال أيضا مع الفتح ـ : شيء تشده العجم على أفواهها عند السَقْي، أي: وإذا حلمت فكأن ربطت فم السفيه بالفِدام فمنعته من الكلام.
  13. السُلُوّ: الهجو والنسيان.
  14. الحِدْثان ـ بكسر فسكون ـ : نوائب الدهر. والصبر يناضلها: أي يدافعها.
  15. الْجَزَع: شدّة الفزع.
  16. المُنى ـ بضم ففتح ـ : جمع مُنْيَة، وهي ما يتمناه الانسان.
  17. المَلُول ـ بفتح الميم ـ : السريع الملل والسآمة.
  18. العُجْب ـ بضم العين ـ : إعجاب المرء بنفسه.
  19. الْإِغْضاء على الشيء: كناية عن تحمله.
  20. القَذَى: الشيء يسقط من العين.
  21. يريد من لين العُود: طراوة الجثمان الْإِنساني ونضارته بحياة الفضل وماء الهمّة. وكثافة الْأَغصان: كثرة الآثار التي تصدر عنه كأنها فروعه، ويريد بها كثرة الْأَعوان.
  22. نال: أي أعطى، يقال: نُلْته ـ على وزن قُلْته ـ أي: أعطيته.
  23. الاستطالة: الاستعلاء بالفضل.
  24. سُقْم المَوَدّة: ضعف الصداقة.
  25. النَصَفَة ـ بالتحريك ـ : الْإِنصاف.
  26. المُوَاصِلُون: أي المحبّون.
  27. المُؤن ـ بضم ففتح ـ : جمع مؤونة، وهي القوت.
  28. السُؤدَد: الشرف.
  29. المُناوِىء: المخالف المعاند.
  30. التَاطَ: التَصَق.
  31. تُضْعَف ـ مجهول من أضْعَفَهُ ـ : إذا جعله ضِعْفَين.
  32. المُبَارَزة: بروز كلٍّ للآخر ليقتتلا.
  33. مصروع: مغلوب مطروح.
  34. الزَهْو ـ بالفتح ـ : الكِبْر.
  35. مَزْهُوّة أي: متكبّرة.
  36. فَرِقَتْ ـ كَفَرِحَتْ ـ أي: فَزِعَت.
  37. العِرَاق ـ بكسر العين ـ : هو من الحَشَا ما فوق السُرّة مُعْترِضاً البَطن.
  38. المَجْذُوم: المُصاب بمرض الجُذام.
  39. الغَصِيب أي: المغصوب.
  40. القَلِيب ـ بفتح فكسر ـ : البئر.
  41. الذَنُوب ـ بفتح فضم ـ : الدَلْو الكبير.
  42. ازدحام الجواب: تشابُه المعاني حتى لا يدري أيها أوفق بالسؤال.
  43. نِفَار النِعَم: نفورها بعدم أداء الحق منها فتزول.
  44. الرّحِم ـ هنا ـ : كناية عن القرابة، والمراد أن الكريم ينعطف للاحسان بكرمه أكثر مما ينعطف القريب بقرابته.
  45. العَزَائم: جمع عزيمة، وهي ما يصمم الْإِنسان على فعله. وفسخ العزائم: نقضها.
  46. العُقُود: جمع عَقْد، بمعنى النية تنعقد على فعل أمر.

بابُ المُخْتَارِ مِنْ حِكَمِ أَمِيرالمؤمنين عليه السلام
ِ وَيَدْخُلُ في ذلِكَ المخُتَارُمِنْ أَجْوِبَةِ مَسَائِلِهِ
وَالْكَلاَمِ القصير الخارج في سائِرِ اَغْراضِهِ

  1. وقال عليه السلام: مَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلاَوَةُ الْآخِرَةِ، وَحَلاَوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ.
    252. وقال عليه السلام: فَرَضَ اللهُ الْإِِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ، وَالصَّلاَةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ، وَالزَّكَاةَ تَسْبِيباً لِلرِّزْقِ، وَالصِّيَامَ ابْتِلاَءً لْإِِخْلاَصِ الْخَلْقِ، وَالْحَجَّ تَقْرِبَةً لِلدِّينِ (1) وَالْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلاَمِ، وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ، وَصِلَةَ الرَّحِمِ مَنْماةً (2) لِلْعَدَدِ، وَالْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ، وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ، وَتَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصِيناً لِلْعَقْلِ، وَمُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجاباً لِلْعِفَّةِ، وَتَرْكَ الزِّنَى تَحْصِيناً لِلنَّسَبِ، وَتَرْكَ اللِّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ، وَالشَّهَادَاتِ (3) اسْتِظهَاراً (4) عَلَى الْمُجَاحَدَاتِ (5) وَتَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ، وَالسَّلاَمَ أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ، وَالْإِمَانَةَ نِظَاماً لِلْأَُمَّةِ، وَالطَّاعَةَ تَعْظِيماً لِلْإِمَامَةِ .
    253. وكان عليه السلام يقول: أَحْلِفُوا الظَّالِمَ. إِذَا أَرَدْتُمْ يَمِينَهُ. بِأَنَّهُ بَرِىءٌ مِنْ حَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا حَلَفَ بِهَا كَاذِباً عُوجِلَ الْعُقُوبَةَ، وَإِذَا حَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَمْ يُعَاجَلْ، لاََِنَّهُ قَدْ وَحَّدَهُ اللّهَ تَعَالَى .
    254. وقال عليه السلام: يَابْنَ آدَمَ، كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ، فِي مَالِكَ وَاعْمَلْ فِيهِ مَا تُؤْثِرُ (6) أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ مِنْ بَعْدِكَ.
    255. وقال عليه السلام: الْحِدَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الْجُنُونِ، لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَنْدَمُ، فَإِنْ لَمْ يَنْدَمْ فَجُنُونُهُ مُسْتَحْكِمٌ.
    256. وقال عليه السلام: صِحَّةُ الْجَسَدِ مِنْ قِلَّةِ الْحَسَدِ.
    257. وقال عليه السلام لِكُمَيْل بن زياد النخعي: يَا كُمَيْلُ، مُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَرُوحُوا (7) في كَسْبِ الْمَكَارِمِ، وَيُدْلِجُوا (8) فِي حَاجَةِ مَنْ هُوَ نائِمٌ، فَوَالَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ مَا مِنْ أَحَدٍ أَوْدَعَ قَلْباً سُرُوراً إِلاَّ وَخَلَقَ اللهُ لَهُ مِنْ ذلِكَ السُّرُورِ لُطْفاً، فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ (9) جَرَى إلَيْهَا كَالْمَاءِ فِي انْحِدَارِهِ حَتَّى يَطْرُدَهَا عَنْهُ كَمَا تُطْرَدُ غَرِيبَةُ الْإِِبلِ.
    258. وقال عليه السلام: إِذَا أَمْلَقْتُمْ (10) فَتَاجرُِوا اللهَ بِالصَّدَقَةِ.
    259. وقال عليه السلام: الْوَفَاءُ لِأَهْلِ الْغَدْرِ غَدْرٌ عِنْدَ اللهِ، وَالْغَدْرُ بَأَهْلِ الْغَدْرِ وَفَاءٌ عِنْدَ اللهِ.
    260. وقال عليه السلام: كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ، وَمَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ، وَمَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وِمَا ابْتَلَى اللهُ سُبْحَانَهُ أَحَداً بِمِثْلِ الْإِِمْلاَءِ لَهُ.
    قال الرضي: و قد مَضى هذا الكلام فيما تقدم، إلاّ أن فيه هاهنا زيادة مفيدة.

فصل:
نذكر فيه شيئاً من اختيار غريب كلامه المحتاج إلى التفسير

  1. في حديثه عليه السلام: فَإِذَا كَانَ ذلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ، فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ.
    قال الرضي: يعسوب الدين: السيد العظيم المالك لأَمور الناس يومئذ، والقزع: قطع الغيم التي لا ماء فيها.
    2. وفي حديثه عليه السلام: هذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ.
    يريد: الماهر بالخطبة الماضي فيها، وكل ماض في كلام أو سير فهو شحشح، والشحشح في غير هذا الموضع: البخيل الممسك.
    3. وفي حديثه عليه السلام: إنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَماً.
    يريد بالقحم المهالك، لأَنها تُقِحمُ أصحابَها في المهالك والمتالف في الأَكثر، ومن ذلك قُحْمَةُ الأَعراب و هو أن تصيبهم السَّنةُ فتتعرّق أموالهم (11) فذلك تقحّمها فيهم. و قيل فيه وجهٌ آخر: وهو أنها تُقْحِمُهُمْ بلادَ الريف، أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند مُحول البَدْوِ.
    4. وفي حديثه عليه السلام: إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى.
    والنص: منتهى الأَشياء ومبلغ أقصاها كالنص في السير، لأَنه أقصى ما تقدر عليه الدابة، وتقول: نصصت الرجل عن الأَمر، إذا استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه، فنص الحقائق يريد به الإِدراك، لأَنه منتهى الصغر، والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير، وهو من أفصح الكنايات عن هذا الأَمر وأغربها. يقول: فاذا بلغ النساء ذلك فالعَصَبَةُ أولى بالمرأة من أمها، إذا كانوا مَحْرَماً، مثل الإِخوة والأَعمام،بتزويجها إن أَرادوا ذلك. والحِقاق: مُحاقّةُ الأَم للعصبةِ في المرأة، وهو الجدال والخصومة، وقول كلّ واحدٍ منهما للآخر: أنا أحق منك بهذا، ويقال منه: حاققته حقاقاً، مثل جادلته جدالاً. و قد قيل: إن نصّ الحقاق بلوغ العقل، وهو الإِدراك، لاَنه عليه السلام إنما أراد منتهى الأَمر الذي تجب فيه الحقوق والأَحكام، ومَن رواه: «نص الحقائق» فإنما أراد جَمْعَ حَقيقةٍ. هذا معنى ما ذكره أبو عُبيد القاسم بن سلام. والذي عندي: أن المراد بنص الحِقاق ها هنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرّفها في حقوقها، تشبيهاً بالِحقاق من الإِبل، وهي جمع حِقّةٍ وحِقّ، وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة، وعند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يُتمكّن فيه من ركوب ظهره، وَنَصِّهِ في السير، والحقائقُ أيضاً: جمع حِقّةٍ. فالروايتان جميعاً ترجعان إلى معنىً واحدٍ، وهذا أشبه بطريقة العرب من المعنى المذكور أولاً.
    5. وفي حديثه عليه السلام: إنَّ الْإِِيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً فِي الْقَلْبِ، كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِِيمَانُ ازْدَادَتِ الُّلمْظَةُ.
    الُّلمْظَةُ مثل النكتة أو نحوها من البياض، ومنه قيل فرس ألمظ: إذا كان بجحفلته (12) شيء من البياض.
    6. وفي حديثه عليه السلام: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ. فالظَّنُونُ: الذي لايَعْلَمُ صاحبُهُ أيقبضُه
    من الذي هو عليه أم لا، فكأنّه الذي يُظَنُّ به، فمرة يرجوه و مرة لا يرجوه. وهذا من أفصح الكلام، وكذلك كلّ أمرٍ تطلبه ولا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظَنون، وعلى ذلك قول الأَعشى:

مَا يُجْعَلُ الْجُدُّ الظَّنُونُ الَّذِي جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الْمَاطِرِ
مِثْلَ الْفُرَاتِيِّ إِذَا مَا طَمَا يَقْذِفُ بِالْبُوصِيِّ وَالْمَاهِرِ

والجُدّ: البئر، العاديه في الصحراء والظنون: التي لا يُدرى هل فيها ماء أم لا.
7. وفي حديثه عليه السلام: أَنه شيّع جيشاً يغْزِيهِ فقال: اعْذِبُوا (13) عَن النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ.
و معناه: اصدِفوا عن ذكر النساء وشُغُلِ القلب بهن، وامتنعُوا من المقاربة لهنّ، لاَن ذلك يَفُتُّ (14) في عضُد الحميّة، ويقدح في معاقد العزيمة (15) ويكسِر عن (16) العَدْوِ (17) ، وَيلفِتُ عن الإِبعاد في الغزو، وكلُّ من امتنع من شيء فقد أعْذَبَ عنه، والعاذبُ والعَذُوب: الممتنع من الأَكل والشرب.
8. وفي حديثه عليه السلام: كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزةٍ مِنْ قِدَاحِهِ.
الياسرون (18) : هم الذين يتضاربون (19) بالقِداح على الجَزُورِ (20) والفالجُ: القاهرُ الغالبُ، يقال: قد فلج (21) عليهم وفَلَجَهُم، وقال الراجز: لمّا رأيتُ فالجاً قد فَلَجَا.
9. وفي حديثه عليه السلام: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ.
ومعنى ذلك: أنه إذا عَظُم الخوفُ من العدو واشتد عِضَاضُ الحربِ (22) فَزِعَ المسلمون (23) إلى قتال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه، فينزل الله عليهم، النصر به ويأمنون ما كانوا يخافونه بمكانه. و قوله: «إذَا احمّر البأس» كناية عن اشتداد الأَمر، وقد قيل في ذلك أقوال أحسَنُها: أنه شبّه حَمْيَ (24) الحرب بالنار التي تجمع الحرارة والحمرة بفعلِها ولونها، وممّا يقوي ذلك قول الرسول صلى الله عليه وآله ، وقد رأى مُجْتَلَدَ (25) الناس يوم حُنين وهي حرب هوازنَ: «الآن حَمِيَ الوَطِيسُ» فالوطيسُ: مستوقَدُ النار، فشبه رسول الله صلى الله عليه وآله ما استحرّ (26) من جلاد القوم باحتدامِ النار وشدةِ التهابها. انقضى هذا الفصل، ورجعنا إلى سنن الغرض الأَول في هذا الباب.

****

  1. وقال عليه السلام لما بلغه إغارةُ أصحاب معاويةَ على الأَنبار، فخرج بنفسه ماشياً حتى أتى النُّخَيْلَةَ (27) فأدركه الناسُ وقالوا: يا أميرالمؤمنين نحن نكفيكَهُمْ. فقال: وَاللهِ مَا تَكْفُونَنِي أَنْفُسَكُمْ، فَكَيْفَ تَكْفُونَنِي غَيْرَكُمْ؟ إِنْ كَانَتِ الرَّعَايَا قَبْلِي لَتَشْكُوا حَيْفَ رُعَاتِهَا، وَإِنَّنِي الْيَوْمَ لاَََشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتِي، كَأَنَّنِيَ الْمَقُودُ (28) وَهُمُ الْقَادَةُ، أَوِ ألْمَوْزُوعُ وَهُمُ الْوَزَعَةُ (29) . فلما قال عليه السلام هذا القول، في كلامٍ طويلٍ قد ذكرنا مختارَه في جملةِ الخُطَب، تقدّم إليه رجلان من أصحابه فقال أحدهما: إنّي لا أملك إلاّ نفسي وأخي، فَمُرْ بأمرك يا أميرالمؤمنين نُنْفِد له. فقال عليه السلام: وأَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُريدُ (30) .
    262. وقيل: إنّ الحارث بن حَوْطٍ أتاه فقال: أتُراني (31) أظنّ أصحابَ الجمل كانوا على ضلالة؟ فقال عليه السلام: يَا حَارِثُ، إِنَّكَ نَظَرْتَ تَحْتَكَ وَلَمْ تَنْظُرْ فَوْقَكَ فَحِرْتَ (32) إِنَّكَ لَمْ تَعْرِفِ الْحَقَّ فَتَعْرِفَ مَنْ أَتَاهُ (33) , وَلَمْ تَعْرِفِ الْبَاطِلَ فَتَعْرِفَ مَنْ أَتَاهُ. فقال الحارث: فإنّي أَعتزل مع سعيد بن مالك وعبد الله بن عمر. فقال عليه السلام: إِنَّ سَعِيداً وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَنْصُرَا الْحَقَّ، وَلَمْ يَخْذُلاَ الْبَاطِلَ.
    263. وقال عليه السلام: صَاحِبُ السُّلْطَانِ كَرَاكِبِ الْأَسَدِ: يُغْبَطُ (34) بِمَوْقِعِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَوْضِعِهِ.
    264. وقال عليه السلام: أَحْسِنُوا فِي عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْفَظُوا فِي عَقِبِكُمْ (35) .
    265. وقال عليه السلام: إِنَّ كَلاَمَ الْحُكَمَاءِ إذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً، وَإِذَا كَانَ خَطَأً كَانَ دَاءً.
    266. وسأَله عليه السلام رجل أَن يعرّفه ما الْإِيمان. فقال: إِذَا كَانَ غَدٌ فَأْتِنِي حَتَّى أُخْبِرَكَ عَلَى أَسْمَاعِ النَّاسِ، فإِنْ نَسِيتَ مَقَالَتِي حَفِظَهَا عَلَيْكَ غَيْرُكَ، فَإِنَّ الْكَلاَمَ كَالشَّارِدَةِ، يَنْقُفُهَا (36) هذَا وَيُخِْئُهَا هذَا. وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب، وهو قوله: الاِيمان على أربع شعب.
    267. وقال عليه السلام: يَابْنَ آدَمَ، لاَ تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي قَدْ أَتَاكَ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ مِنْ عُمُرِكَ يَأْتِ اللهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ.
    268. وقال عليه السلام: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً (37) مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً مَا.
    269. وقال عليه السلام: النَّاسُ فِي الدُّنْيَا عَامِلاَنِ: عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا، قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ، يَخْشَى عَلَى مَنْ يَخْلُفُهُ الْفَقْرَ، وَيأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَيُفْنِي عُمُرَهُ فِي مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ. وَعَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا، فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، فَأَحْرَزَ الْحَظَّيْنِ مَعاً، وَمَلَكَ الدَّارَيْنِ جَمِيعاً، فَأَصْبَحَ وَجِيهاً (38) عِنْدَاللهِ، لاَ يَسْأَلُ اللهَ حَاجَةً فَيَمْنَعَهُ.
    270. وروي أنه ذكر عند عمر بن الخطاب في أيامه حَلْي الكعبةِ وكثرتُهُ، فقال قوم: لو أخذته فجهزتَ به جيوش المسلمين كان أَعظم للاَجر، وما تصنع الكعبةُ بالْحَلْي؟ فهمّ عمر بذلك، وسأل عنه أميرالمؤمنين عليه السلام. فقال: إِنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَ سَلَّمَ. وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ: أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ، وَالْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ، وَالْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللهُ حَيْثُ وَضَعَهُ، وَالصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللهُ حَيْثُ جَعَلَهَا. وَكَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ، فَتَرَكَهُ اللهُ عَلَى حَالِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً، وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ (39) مَكَاناً، فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ. فقال له عمر: لولاك لافتضحنا. وترك الحَلْي بحاله.
    271. وروي أنه عليه السلام رُفع إليه رجلان سرقا من مال الله، أحدهما عبد من مال الله، والآخر من عُرُوضِ (40) الناس. فقال عليه السلام: أَمَّا هذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللهِ وَلاَ حَدَّ عَلَيْهِ، مَالُ اللهِ أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَأَمَّا الْآخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، فقطع يده.
    272. وقال عليه السلام: لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هذِهِ الْمَدَاحِضِ (41) لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ.
    273. وقال عليه السلام: اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ ـ وَإِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ، وَاشْتَدَّتْ طِلْبَتُهُ، وَقَوِيَتْ مَكِيْدَتُهُ ـ أَكْثَرَ مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ (42) ، وَلَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَقِلَّةِ حِيلَتِهِ وَبَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُّمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَالْعَارِفُ لِهذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ، وَالتَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلاً فِي مَضَرَّةٍ. وَرُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ (43) بِالنُّعْمَى، وَرُبَّ مُبْتَلىً (44) مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى! فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ فِي شُكْرِكَ، وَقَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ، وَقِفْ عِنْدَ مُنتَهَى رِزْقِكَ.
    274. وقال عليه السلام: لاَ تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلاً، وَيَقِينَكُمْ شَكّاً، إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا، وَإِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا.
    275. وقال عليه السلام: إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ (45) وَضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيٍّ. وَرُبَّمَا شَرِقَ (46) شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رِيِّهِ، كُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَسِ فِيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ لِفَقْدِهِ، وَالْأََمَانِيُّ تُعْمِي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ، وَالْحَظُّ يَأتِي مَنْ لاَ يَأْتِيهِ.
    276. وقال عليه السلام: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَحْسُنَ فِي لاَمِعَةِ الْعُيُونِ عَلاَنِيَتِي، وَتَقْبُحَ فِيَما أُبْطِنُ لَكَ سَرِيرَتيِ، مُحَافِظاً عَلَى رِيَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي بِجَمِيعِ مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي، فَأُبْدِيَ لِلنَّاسِ حُسْنَ ظَاهِرِي، وَأُفْضِيَ إِلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِي، تَقَرُّباً إلَى عِبَادِكَ، وَتَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ.
    277. وقال عليه السلام: لاَ وَالَّذِي أَمْسَيْنَا مِنْهُ فِي غُبْرِ (47) لَيْلَةٍ دَهْمَاءَ (48) تَكْشِرُ (49) عَنْ يَوْمٍ أَغَرَّ (50) مَا كَان كَذَاكَذا.
    278. وقال عليه السلام: قَلِيلٌ تَدُومُ عَلَيْهِ أَرْجَى مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ (51) .
    279. وقال عليه السلام: إذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بالْفَرَائِضِ فَارْفُضُوهَا .
    280. وقال عليه السلام: مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ اسْتَعَدَّ.
    281. وقال عليه السلام: لَيْسَتِ الرَّوِيَّةُ (52) كَالْمُعَايَنَةِ مَعَ الْإِبْصَارِ، فَقَدْ تَكْذِبُ الْعُيُونُ أَهْلَهَا، وَلاَ يَغُشُّ الْعَقْلُ مَنِ اسْتَنْصَحَهُ.
    282. وقال عليه السلام: بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ الْغِرَّةِ (53) .
    283. وقال عليه السلام: جَاهِلُكُمْ مُزْدَادٌ (54) وَعَالِمُكُمْ مُسَوِّفٌ (55) .
    284. وقال عليه السلام: قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّلِينَ.
    285. وقال عليه السلام: كُلُّ مُعَاجَلٍ يَسْأَلُ الْإِنْظَارَ (56) وَكُلُّ مُؤَجَّلٍ (57) يَتَعَلَّلُ بالتَّسْويفِ (58) .
    286. وقال عليه السلام: مَا قَالَ النَّاسُ لِشَيْءٍ: طُوبَى لَهُ، إِلاَّ وَقَدْ خَبَأَ لَهُ الدَّهْرُ يَوْمَ سَوْءٍ.
    287. وسئل عن القدر، فقال: طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلاَ تَسْلُكُوهُ، وَبَحْرٌ عَمِيقٌ فَلاَ تَلِجُوهُ، وَسِرُّ اللهِ فَلاَ تَتَكَلَّفُوهُ.
    288. وقال عليه السلام: إِذَا أَرْذَلَ (59) اللهُ عَبْداً حَظَرَ (60) عَلَيْهِ الْعِلْمَ.
    289. وقال عليه السلام: كَانَ لِي فيَِما مَضَى أَخٌ فِي اللهِ، وَكَانَ يُعْظِمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ، وَكَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلاَ يَشْتَهِي مَا لاَ يَجِدُ وَلاَ يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ، وَكَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتاً فإِنْ قَالَ بَذَّ (61) الْقَائِلِينَ وَنَقَعَ غَلِيلَ (62) السَّائِلِينَ، وَكَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً! فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثُ غَابٍ (63) وَصِلُّ (64) وَادٍ لاَ يُدْلِي (65) بِحُجَّةٍ حَتَّى يَأْتِيَ قَاضِياً، وَكَانَ لاَ يَلُومُ أَحَداً عَلَى مَا يَجِدُ الْعُذْرَ فِي مِثْلِهِ حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ، وَكَانَ لاَ يَشْكُو وَجَعاً إِلاَّ عِنْدَ بُرْئِهِ، وَكَانَ يقُولُ مَا يَفْعَلُ وَلاَ يَقُولُ مَا لاَ يَفْعَلُ، وَكَانَ إذَا غُلِبَ عَلَى الْكَلاَمِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ، وَكَانَ عَلَى مَا يَسْمَعُ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَكَان إذَا بَدَهَهُ (66) أَمْرَانِ نَظَرَ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فيَُخَالَفَهُ. فَعَلَيْكُمْ بِهذِهِ الْخَلاَئِقِ فَالْزَمُوهَا وَتَنَافَسُوا فِيهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ.
    290. وقال عليه السلام: لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ (67) اللهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ لَكَانَ يَجِبُ أَنْ لاَ يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ.
    291. وقال عليه السلام ، وقد عزّى الاَشعثَ بن قيسٍ عن ابن له: يَا أَشْعَثُ، إِنْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ ذلِكَ مِنْكَ الرَّحِمُ، وَإِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ. يَا أَشْعَثُ، إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ، وَإِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْزُورٌ (68) يَا أَشْعَثُ، ابْنُكَ سَرَّكَ وَهُوَ بَلاَءٌ وَفِتْنَةٌ، وَحَزَنَكَ (69) وَهُوَ ثَوَابٌ وَرَحْمَةٌ.
    292. وقال عليه السلام على قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة دفنه: إِنَّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلاَّ عَنْكَ، وَإِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلاَّ عَلَيْكَ، وَإِنَّ الْمُصَابَ بِكَ لَجَلِيلٌ، وَإِنَّهُ قَبْلَكَ وَبَعْدَكَ لَجَلَلٌ (70) .
    293. وقال عليه السلام: لاَ تَصْحَبِ الْمَائِقَ (71) فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ، وَيَوَدُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ.
    294. وقد سئل عن مسافة ما بين المشرق والمغرب فقال عليه السلام: مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ.
    295. وقال عليه السلام: أَصْدِقَاؤُكَ ثَلاَثَةٌ، وَأَعْدَاؤُكَ ثَلاَثَةٌ: فَأَصْدِقَاؤُكَ: صَدِيقُكَ، وَصَدِيقُ صَدِيقِكَ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكَ. وَأَعْدَاؤكَ: عَدُوُّكَ، وَعَدُوُّ صَدِيقِكَ، وَصَدِيقُ عَدُوِّكَ.
    296. وقال عليه السلام لرجل رآه يسعى على عدوٍّ له بما فيه إِضرار بنفسه: إنَّمَا أَنْتَ كَالطَّاعِنِ نَفْسَهُ لِيَقْتُلَ رِدْفَهُ (72) .
    297. وقال عليه السلام: مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وأَقَلَّ الْإِِعْتِبَارَ!
    298. وقال عليه السلام: مَن بَالَغَ فِي الْخُصوُمَةِ أَثِمَ، وَمَنْ قَصَّرَ فِيهَا ظُلِمَ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ مَنْ خَاصَمَ.
    299. وقال عليه السلام: مَا أَهَمَّنِي ذَنْبٌ أُمْهِلْتُ بَعْدَهُ حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَأسْأَلَ اللهَ الْعَافِيَة .
    300. وسئل عليه السلام: كيف يحاسب الله الخلق على كَثْرتهم؟ فقال عليه السلام: كَمَا يَرْزُقُهُمْ عَلَى كَثْرَتِهِمْ. فَقيل: كيف يُحاسِبُهُم ولا يَرَوْنَهُ؟ قال عليه السلام: كَمَا يَرْزُقُهُمْ وَلاَ يَرَوْنَهُ.
  2. تَقْرِبَةً: أي سبباً لتقرّب أهل الدين بعضهم من بعض، إذ يجتمعون من جميع الاَقطار في مقام واحد لغرض واحد.
    2. مَنْماة: إكثار وتنمية.
    3. الشهادات: هي ما يدلي به الشهداء على حقوق الناس.
    4. استظهاراً: إسناداً وتقويةً.
    5. المُجاحَدَات: جمع مُجَاحَدة، وهي الاِنكار والجحود.
    6. تُؤثِرُ أي: تحب.
    7. الرَوَاح: السير من بعد الظهر.
    8. الاِدْلاج: السير من أول الليل.
    9. نائبة: مصيبة.
    10. أمْلقتم: افتقرتم.
    11. تَتَعَرّق أموالهم: من قولهم تَعَرّقَ فلان العظمَ أي أكل جميع ما عليه من اللحم.
    12. الجَحْفَلَة ـ بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء الساكنة ـ : للخيل والبغال والحمير بمنزلة الشَفَة للاِنسان.
    13. اعْذِبُوا: أي أَعرضوا واتركوا.
    14. الفَتّ: الدق والكَسر، وفَتّ في ساعده ـ من باب نصر ـ أي: أضعفه كأنه كسره.
    15. مَعَاقِدُ العزيمة: مواضع انعقادها وهي القلوب، وقدح فيها: بمعنى خرقها كناية عن أوْهَنَها.
    16.( يكسر عنه): يؤخّر عنه.
    17. العَدْو ـ بفتح فسكون ـ : الجَرْي.
    18. الياسِرُون: اللاعِبون بالميْسِر، وهو القمار.
    19. يتضاربون بالقِداح: أي يقامرون بالسهام على النصيب من الناقة.
    20. الجَزُور ـ بفتح الجيم ـ : الناقة المجزورة، أي المنحورة.
    21. فَلَجَ ـ من باب ضرب و نصر ـ : فاز و انتصر.
    22. العِضاض ـ بكسر العين ـ : أصله عضّ الفرس، مجاز عن إهلاكها للمتحاربين.
    23. فَزِع المسلمون:لجؤوا إلى طلب رسول الله ليقاتل بنفسه.
    24. الحَمْيُ ـ بفتح فسكون ـ : مصدر حَمِيَت النار: اشتدّ حرّها.
    25. مُجْتَلَد ـ مصدر ميمي من الاجتلاد ـ أي: الاقتتال.
    26. اسْتَحرّ: اشتدّ، والجِلاد: القتال.
    27. النُخَيْلَة ـ بضم ففتح ـ : موضع بالعراق اقتتل فيه الاِمام مع الخوارج بعد صفّين.
    28. المَقوُد: اسم مفعول، والقادة: جمع قائد.
    29. الوَزَعَة ـ محرّكة ـ : جمع وازع بمعنى الحاكم، والمَوْزُوع: المحكوم.
    30.( أين تَقَعَانِ مما أُريد): أي أين أنتما وما هي منزلتكما من الاَمر الذي أريده وهو يحتاج إلى قوة عظيمة؟ فلا موقع لكما منه.
    31. أتُراني ـ بضم التاء، مبني للمجهول ـ أي: أتظنني.
    32. حِرْت: من حار أي تحير.
    33.أتي احقَّ :أخذ به .
    34. يُغْبَط ـ مبني للمجهول ـ أي: يغبطه الناس ويتمنون منزلته لعزّته.
    35.( أحْسِنُوا في عَقِب غيركم)…: أي كونوا رحماء بأبناء غيركم يرحم غيركم أبناءكم، فالعقب هنا يُراد به النسل والاَبناء.
    36. نَقَفَهُ: ضربه.
    37. الهَوْن ـ بالفتح ـ : الحقير، والمراد منه ـ هنا ـ الخفيف لا مبالغة فيه.
    38.( وَجِيهاً): أي ذا منزلة عَلِيّة من القرب إليه سبحانه.
    39. لم يَخْفَ عليه: لم يَغِبْ عنه.
    40. عُروُضهم: جمع عَرْض ـ بفتح فسكون ـ وهو المتاع غير الذهب والفضة.
    41. المَدَاحِض: المَزَالِقُ، يريد بها الفتن التي ثارت عليه.
    42. الذكر الحكيم: القرآن.
    43. المستدرج: الذي يُمْهلهُ الله ويمدّ له في النعمة مدّاً.
    44. المُبْتَلى: المُمْتَحَن بالبلايا.
    45.( مُورِدٌ غير مُصْدِرٍ): أي من ورده هلك فيه، ولم يصدر عنه.
    46. شَرِقَ ـ كتعب ـ :أي غصّ.
    47. غُبْر الليلة ـ بضم الغين وسكون الباء ـ : بقيّتها.
    48. الدَهْماء: السوداء.
    49. كَشّرَ عن أسنانه: ـ كضرب ـ أَبداها في الضحك ونحوه.
    50. الاَغَرّ: أبيض الوجه.
    51. مَمْلُول: يُسْأم منه ويُتَضَجّر.
    52. الرَوِيّة ـ بفتح فكسر فتشديد ـ : إعمال العقل في طلب الصواب.
    53. الغِرّة ـ بالكسر ـ : الغفلة.
    54.( جاهِلُكم يزداد): أي يغالي ويزداد في العمل على غير بصيرة.
    55. عالِمُكُم يُسَوّف بعمله: أي يؤخِّره عن أوقاته.
    56. الانظار: أي التأخير.
    57. مُؤجّل: قد أجّلَ الله عمره.
    58. يراد هنا بالتسويف تأخير الاَجَل والفُسْحَة في مدّته.
    59. أرْذله: جعله رذيلاً.
    60.( حَظَرَه عليه): أي حرمه منه.
    61.( بَذَّهُم) : أي كَفَّهُم عن القول و منعهم .
    62. نَقَعَ الغليلَ: أزال العطشَ.
    63. الليث: الاَسد. والغاب: جمع غابة، وهي الشجر الكثير الملتفّ يَسْتَوْكرُِ فيه الاَسد.
    64. الصِلّ ـ بالكسر ـ : الحيّة.
    65. أدْلى بحجّته: أحضرها.
    66. بَدَهَهُ الاَمرُ: فَجَأهُ وَبَغَتَهُ.
    67. التَوَعّد: الوعيد،: أي لو لم يُوعِدْ على معصيته بالعقاب.
    68. مأزُور: مُقْترِف للوِزْر، وهو الذنب.
    69. حَزَنَكَ: أكسَبَكَ الحزنَ.
    70. الجَلَل ـ بالتحريك ـ : الهين الصغير، وقد يطلق على العظيم، وليس مراداً هنا.
    71. المائِق: الاَحمق.
    72. الرِدْف ـ بالكسر ـ : الراكب خلف الراكب.
  3. تَقْرِبَةً: أي سبباً لتقرّب أهل الدين بعضهم من بعض، إذ يجتمعون من جميع الاَقطار في مقام واحد لغرض واحد.
  4. مَنْماة: إكثار وتنمية.
  5. الشهادات: هي ما يدلي به الشهداء على حقوق الناس.
  6. استظهاراً: إسناداً وتقويةً.
  7. المُجاحَدَات: جمع مُجَاحَدة، وهي الاِنكار والجحود.
  8. تُؤثِرُ أي: تحب.
  9. الرَوَاح: السير من بعد الظهر.
  10. الاِدْلاج: السير من أول الليل.
  11. نائبة: مصيبة.
  12. أمْلقتم: افتقرتم.
  13. تَتَعَرّق أموالهم: من قولهم تَعَرّقَ فلان العظمَ أي أكل جميع ما عليه من اللحم.
  14. الجَحْفَلَة ـ بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء الساكنة ـ : للخيل والبغال والحمير بمنزلة الشَفَة للاِنسان.
  15. اعْذِبُوا: أي أَعرضوا واتركوا.
  16. الفَتّ: الدق والكَسر، وفَتّ في ساعده ـ من باب نصر ـ أي: أضعفه كأنه كسره.
  17. مَعَاقِدُ العزيمة: مواضع انعقادها وهي القلوب، وقدح فيها: بمعنى خرقها كناية عن أوْهَنَها.

16.( يكسر عنه): يؤخّر عنه.

  1. العَدْو ـ بفتح فسكون ـ : الجَرْي.
  2. الياسِرُون: اللاعِبون بالميْسِر، وهو القمار.
  3. يتضاربون بالقِداح: أي يقامرون بالسهام على النصيب من الناقة.
  4. الجَزُور ـ بفتح الجيم ـ : الناقة المجزورة، أي المنحورة.
  5. فَلَجَ ـ من باب ضرب و نصر ـ : فاز و انتصر.
  6. العِضاض ـ بكسر العين ـ : أصله عضّ الفرس، مجاز عن إهلاكها للمتحاربين.
  7. فَزِع المسلمون:لجؤوا إلى طلب رسول الله ليقاتل بنفسه.
  8. الحَمْيُ ـ بفتح فسكون ـ : مصدر حَمِيَت النار: اشتدّ حرّها.
  9. مُجْتَلَد ـ مصدر ميمي من الاجتلاد ـ أي: الاقتتال.
  10. اسْتَحرّ: اشتدّ، والجِلاد: القتال.
  11. النُخَيْلَة ـ بضم ففتح ـ : موضع بالعراق اقتتل فيه الاِمام مع الخوارج بعد صفّين.
  12. المَقوُد: اسم مفعول، والقادة: جمع قائد.
  13. الوَزَعَة ـ محرّكة ـ : جمع وازع بمعنى الحاكم، والمَوْزُوع: المحكوم.

30.( أين تَقَعَانِ مما أُريد): أي أين أنتما وما هي منزلتكما من الاَمر الذي أريده وهو يحتاج إلى قوة عظيمة؟ فلا موقع لكما منه.

  1. أتُراني ـ بضم التاء، مبني للمجهول ـ أي: أتظنني.
  2. حِرْت: من حار أي تحير.

33.أتي احقَّ :أخذ به .

  1. يُغْبَط ـ مبني للمجهول ـ أي: يغبطه الناس ويتمنون منزلته لعزّته.

35.( أحْسِنُوا في عَقِب غيركم)…: أي كونوا رحماء بأبناء غيركم يرحم غيركم أبناءكم، فالعقب هنا يُراد به النسل والاَبناء.

  1. نَقَفَهُ: ضربه.
  2. الهَوْن ـ بالفتح ـ : الحقير، والمراد منه ـ هنا ـ الخفيف لا مبالغة فيه.

38.( وَجِيهاً): أي ذا منزلة عَلِيّة من القرب إليه سبحانه.

  1. لم يَخْفَ عليه: لم يَغِبْ عنه.
  2. عُروُضهم: جمع عَرْض ـ بفتح فسكون ـ وهو المتاع غير الذهب والفضة.
  3. المَدَاحِض: المَزَالِقُ، يريد بها الفتن التي ثارت عليه.
  4. الذكر الحكيم: القرآن.
  5. المستدرج: الذي يُمْهلهُ الله ويمدّ له في النعمة مدّاً.
  6. المُبْتَلى: المُمْتَحَن بالبلايا.

45.( مُورِدٌ غير مُصْدِرٍ): أي من ورده هلك فيه، ولم يصدر عنه.

  1. شَرِقَ ـ كتعب ـ :أي غصّ.
  2. غُبْر الليلة ـ بضم الغين وسكون الباء ـ : بقيّتها.
  3. الدَهْماء: السوداء.
  4. كَشّرَ عن أسنانه: ـ كضرب ـ أَبداها في الضحك ونحوه.
  5. الاَغَرّ: أبيض الوجه.
  6. مَمْلُول: يُسْأم منه ويُتَضَجّر.
  7. الرَوِيّة ـ بفتح فكسر فتشديد ـ : إعمال العقل في طلب الصواب.
  8. الغِرّة ـ بالكسر ـ : الغفلة.

54.( جاهِلُكم يزداد): أي يغالي ويزداد في العمل على غير بصيرة.

  1. عالِمُكُم يُسَوّف بعمله: أي يؤخِّره عن أوقاته.
  2. الانظار: أي التأخير.
  3. مُؤجّل: قد أجّلَ الله عمره.
  4. يراد هنا بالتسويف تأخير الاَجَل والفُسْحَة في مدّته.
  5. أرْذله: جعله رذيلاً.

60.( حَظَرَه عليه): أي حرمه منه.

61.( بَذَّهُم) : أي كَفَّهُم عن القول و منعهم .

  1. نَقَعَ الغليلَ: أزال العطشَ.
  2. الليث: الاَسد. والغاب: جمع غابة، وهي الشجر الكثير الملتفّ يَسْتَوْكرُِ فيه الاَسد.
  3. الصِلّ ـ بالكسر ـ : الحيّة.
  4. أدْلى بحجّته: أحضرها.
  5. بَدَهَهُ الاَمرُ: فَجَأهُ وَبَغَتَهُ.
  6. التَوَعّد: الوعيد،: أي لو لم يُوعِدْ على معصيته بالعقاب.
  7. مأزُور: مُقْترِف للوِزْر، وهو الذنب.
  8. حَزَنَكَ: أكسَبَكَ الحزنَ.
  9. الجَلَل ـ بالتحريك ـ : الهين الصغير، وقد يطلق على العظيم، وليس مراداً هنا.
  10. المائِق: الاَحمق.
  11. الرِدْف ـ بالكسر ـ : الراكب خلف الراكب.

بابُ المُخْتَارِ مِنْ حِكَمِ أَمِيرالمؤمنين عليه السلام
ِ وَيَدْخُلُ في ذلِكَ المخُتَارُمِنْ أَجْوِبَةِ مَسَائِلِهِ
وَالْكَلاَمِ القصير الخارج في سائِرِ اَغْراضِهِ

  1. وقال عليه السلام: رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَكِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ!
    302. وقال عليه السلام: مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلاَءُ، بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ الَّذِي لاَ يَأْمَنُ البَلاَءَ!
    303. وقال عليه السلام: النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا، وَلاَ يُلْاَمُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ أُمِّهِ.
    304. وقال عليه السلام: إِنَّ الْمِسْكِينَ رَسُولُ اللهِ، فَمَنْ مَنَعَهُ فَقَدْ مَنَعَ اللهَ، وَمَنْ أَعْطَاهُ فَقَدْ أَعْطَى اللهَ.
    305. وقال عليه السلام: مَا زَنَى غَيُورٌ قَطُّ.
    306. وقال عليه السلام: كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً!
    307. وقال عليه السلام: يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى الثُّكْلِ (1) وَلاَ يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ (2) .
    قال الرضي: ومعنى ذلك: أنه يصبر على قتل الأَولاد، ولا يصبر على سلب الأَموال.
    308. وقال عليه السلام: مَوَدَّةُ الْآبَاءِ قَرَابَةٌ بَيْنَ الْأَبْنَاءِ، وَالْقَرَابَةُ إِلَى الْمَوَدَّةِ أَحْوَجُ مِنَ الْمَوَدَّةِ إِلَى الْقَرَابَةِ.
    309. وقال عليه السلام: اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ.
    310. وقال عليه السلام: لاَ يَصْدُقُ إِيمَانُ عَبْدٍ، حَتّى يَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللهِ أَوْثَقَ مِنهُ بِمَا فِي يَدِهِ .
    311. وقال عليه السلام لأَنس بن مالك، وقد كان بعثه إلى طلحةَ والزبيرِ لما جاء إلى البصرة يذكرهما شيئاً سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في معناهما، فلوى عن ذلك، فرجع إليه، فقال: إِنِّي أُنْسِيتُ ذلِكَ الْأَمرَ. فَقال عليه السلام: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَضَرَبَكَ اللهُ بِهَا بَيْضَاءَ لاَمِعَةً لاَ تُوَارِيهَا الْعِمَامَةُ. قال الرضي: يعني البرص، فأصاب أَنَساً هذا الداء فيما بعدُ في وجهه، فكان لا يُرى إلا مُبَرقعاً.
    312. وقال عليه السلام: إِنَّ لِلْقُلُوبِ إقْبَالاً وَإِدْبَاراً (3) فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ، وَإذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ.
    313. وقال عليه السلام: (وَفِي الْقُرْآنِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ ) (4) .
    314. وقال عليه السلام: رُدُّوا الْحَجَرَ (5) مِنْ حَيْثُ جَاءَ، فَإِنَّ الشَّرَّ لاَ يَدْفَعُهُ إِلاَّالشَّرُّ.
    315. وقال عليه السلام لكاتبه عبيدالله بن أَبي رافع: أَلِقْ (6) دَوَاتَكَ، وَأَطِلْ جِلْفَةَ قَلَمِكَ (7) ، وَفَرِّجْ بَيْنَ السُّطُورِ، وقَرْمِطْ (8) بَيْنَ الْحُرُوفِ، فَإِنَّ ذلِكَ أَجْدَرُ بِصَباحَةِ الْخَطِّ.
    316. وقال عليه السلام: أَنا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْفُجَّارِ. قال الرضي: ومعنى ذلك أن المؤمنين يتبعونني، والفجار يتبعون المال، كما تتبع النحل يعسوبها، وهو رئيسها.
    317. وقال له بعض اليهود: ما دَفَنْتُم نَبِيَّكُم حتّى اختلفتم فيه! فقال عليه السلام له: إِنَّمَا اخْتَلَفْنَا عَنْهُ لاَ فِيهِ، وَلكِنَّكُمْ مَا جَفَّتْ أَرْجُلُكُمْ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ: (اجْعَلْ لَنَا إلهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ).
    318. وقيل له: بِأيِّ شيءٍ غَلَبْتَ الْأَقْرَان ؟ فقال عليه السلام: مَا لَقِيتُ رَجُلاً إِلاَّ أَعَانَنِي عَلَى نَفْسِهِ. قال الرضي: يومىء بذلك إلى تمكّن هيبته في القلوب.
    319. وقال عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية: يَا بُنَيَّ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْفَقْرَ، فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْه، فَإِنَّ الْفَقْرَ مَنْقَصَةٌ (9) لِلدَّينِ، مَدْهَشَةٌ لِلْعَقْلِ، دَاعِيَةٌ لِلْمَقْت!
    320. وقال عليه السلام لِسائل سأَله عن معضلة (10) سَل تَفَقُّهاً وَلاَ تَسْأَلْ تَعَنُّتاً، فَإِنَّ الْجَاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شَبِيهٌ بِالْعَالِمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَسِّفَ شَبِيهٌ بِالْجَاهِلِ الْمُتَعَنِّتِ.
    321. وقال عليه السلام لعبدالله بن العباس، وقد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه:
    لَكَ أَنْ تُشِيرَ عَلَيَّ وَأَرَى، فَإِنْ عَصَيْتُكَ فَأَطِعْنِي.
    322. وروي أنه عليه السلام لما ورد الكوفة قادماً من صفين مرّ بالشّباميين (11) فسمع بكاء النساء على قتلى صفين، وخرج إليه حرب بن شُرَحْبِيل الشّبامي، وكان من وجوه قومه. فقال عليه السلام له: أَتَغْلِبُكُمْ نِسَاؤُكُمْ عَلَى مَا أسْمَعُ؟ أَلاَ تَنْهَوْنَهُنَّ عَنْ هذَا الرَّنِينِ (12) ؟ و أقبل حرب يمشي معه، وهو عليه السلام راكب. فقال عليه السلام: ارْجِعْ، فَإِنَّ مَشْيَ مِثْلِكَ مَعَ مِثْلِي فِتْنَةٌ لِلْوَالِي، وَمَذَلَّةٌ (13) لِلْمُؤْمِنِ.
    323. وقال عليه السلام وقد مرّ بقتلى الخوارج يوم النَّهْرَوَان: بُؤْساً لَكُمْ، لَقَدْ ضَرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُمْ. فقيل له: مَن غرّهم يا أميرالمؤمنين؟ فقال: الشَّيْطَانُ الْمُضِلُّ، وَ الْأَنْفُسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ، غَرَّتْهُمْ بَالْأَََمَانِيِّ، وَفَسَحَتْ لَهُمْ فِي المَعَاصِيِ، وَوَعَدَتْهُمُ الْإِظْهَارَ، فَاقْتَحَمَتْ بِهِمُ النَّارَ.
    324. وقال عليه السلام: اتَّقُوا مَعَاصِيَ اللهِ فِي الْخَلَوَاتِ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ هُوَ الْحَاكِمُ.
    325. وقال عليه السلام ، لمّا بلغه قتل محمد بن أبي بكر: إِنَّ حُزْنَنَا عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ سُرُورِهِمْ بِهِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ نَقَصُوا بَغِيضاً، وَنَقَصْنَا حَبِيباً.
    326. وقال عليه السلام: الْعُمْرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللهُ فِيهِ إِلَى ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ سَنَةً.
    327. وقال عليه السلام: مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الْإِثْمُ بِهِ، وَالْغَالِبُ بِالشَّرِّ مَغْلُوبٌ.
    328. وقال عليه السلام: إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ الْفُقَرَاءِ، فَمَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلاَّ بِمَا مُتِّعَ بِهِ غَنِي، وَاللهُ تَعَالَى سَائِلُهُمْ عَنْ ذلِكَ.
    329. وقال عليه السلام: الْإِسْتِغْنَاءُ عَنِ الْعُذْرِ أَعَزُّ مِنَ الصِّدْقِ بِهِ.
    330. وقال عليه السلام: أَقَلُّ مَا يَلْزَمُكُمْ لله أَلاَّ تَسْتَعيِنُوا بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ.
    331. وقال عليه السلام: إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الطَّاعَةَ غَنِيمَةَ الْْأَكْيَاسِ (14) عِنْدَ تَفْرِيطِ الْعَجَزَةِ (15) .
    332. وقال عليه السلام: السُّلْطَانُ وَزَعَةُ (16) اللهِ فِي أَرْضِهِ.
    333. وقال عليه السلام في صفة المؤمن: الْمُؤْمِنُ بِشْرُهُ (17) فِي وَجْهِهِ، َحُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ، أَوْسَعُ شَيْءٍ صَدْراً، وَأَذَلُّ شَيْءٍ نَفْساً، يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ، وَيَشْنَأُ السُّمْعَةَ، طَوِيلٌ غَمُّهُ، بَعِيدٌ هَمُّهُ، كَثِيرٌ صَمْتُهُ، مشْغولٌ وَقْتُهُ، شَكُورٌ صَبُورٌ، مغْمُورٌ (18) بِفِكْرَتِهِ، ضَنِينٌ (19) بِخَلَّتِهِ (20) سَهْلُ الْخَلِيقَةِ (21) لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ (22) نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ (23) ، وَهُوَ أَذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ.
    334. وقال عليه السلام: لَوْ رَأَى الْعَبْدُ الْأَجَلَ وَمَسِيرَهُ لَأَبْغَضَ الْأَمَلَ وَغُرُورَهُ.
    335. وقال عليه السلام: لِكُلِّ امْرِىءٍ فِي مَالِهِ شَريِكَانِ: الْوَارِثُ، وَالْحَوَادِثُ.
    336. وقال عليه السلام: الْمَسْؤُولُ حُرُّ حَتَّى يَعِدَ.
    337. وقال عليه السلام: الدَّاعِي بِلاَ عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلاَ وَتَرٍ.
    338. وقال عليه السلام: الْعِلْمُ عِلْمَانِ: مَطْبُوعٌ وَمَسْمُوعٌ (24) وَلاَ يَنْفَعُ الْمَسْمُوعُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَطْبُوعُ.
    339. وقال عليه السلام: صَوَابُ الرَّأْيِ بِالدُّوَلِ: يُقْبِلُ بِإِقْبَالِهَا (25) وَيَذْهَبُ بِذَهَابِهَا.
    340. وقال عليه السلام: الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ، وَالشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى.
    341. وقال عليه السلام: يَوْمُ الْعَدْلِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدُّ مِنْ يَومِ الْجَوْرِ عَلَى الْمَظْلُومِ!
    342. وقال عليه السلام: الْغِنَى الْأَكْبَرُ الْيَأْسُ عَمَّا فِي أَيْدِى النَّاسِ.
    343. وقال عليه السلام: الْأَقَاوِيلُ مَحْفُوظَةٌ، وَالْسَّرَائِرُ مَبْلُوَّةٌ (26) وَ(كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ)، وَالنَّاسُ مَنْقوُصُونَ (27) مَدْخُولُونَ (28) إِلاَّ مَنْ عَصَمَ الله، سَائِلُهُمْ مُتَعَنِّتٌ، وَمُجِيبُهُمْ مُتَكَلِّفٌ، يَكَادُ أَفْضَلُهُمْ رَأْياً يَرُدُّهُ عَنْ فَضْلِ رَأْيِهِ الرِّضَى وَالسُّخْطُ، وَيَكَادُ أَصْلَبُهُمْ عُوداً (29) تَنْكَؤُهُ (30) اللَّحْظَةُ (31) وَتَسْتَحِيلُهُ (32) الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ.
    344. مَعَاشِرَ النَّاسِ، اتَّقُوا اللهَ، فَكَمْ مِنْ مُؤَمِّلٍ مَا لاَ يَبْلُغُهُ، وَبَانٍ مَا لاَ يَسْكُنُهُ، وَجَامِعٍ مَا سَوْفَ يَتْرُكُهُ، وَلَعَلَّهُ مِنْ بَاطِلٍ جَمَعهُ، وَمِنْ حَقٍّ مَنَعَهُ، أَصَابَهُ حَرَاماً، وَاحْتَمَلَ بِهِ آثَاماً، فَبَاءَ بِوِزْرهِ، وَقَدِمَ عَلَى رَبِّهِ، آسِفاً لاَهِفاً، قَدْ (خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ).
    345. وقال عليه السلام: مِنَ الْعِصْمَةِ تَعَذُّرُ الْمَعَاصِي.
    346. وقال عليه السلام: مَاءُ وَجْهِكَ جَامِدٌ يُقْطِرُهُ السُّؤَالُ، فَانْظُرْ عِنْدَ مَنْ تُقْطِرُهُ.
    347. وقال عليه السلام: الثَّنَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ الْإِسْتِحْقَاقِ مَلَقٌ (33) وَالتَّقْصِيرُ عَنِ الْإِسْتِحْقَاقِ عِيٌّ (34) أَوْ حَسَدٌ.
    348. وقال عليه السلام: أَشدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَهَانَ بِهِ صَاحِبُهُ.
    349. وقال عليه السلام: مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرهِ، وَمَنْ رَضِيَ برِزْقِ اللهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَهُ، وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ، وَمَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ (35) عَطِبَ (36) وَمَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ، وَمَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ، وَمَنْ كَثُرَ كَلاَمُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ، وَمَنْ كَثُرَ خَطَؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ، وَمَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ، وَمَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ فَأَنْكَرَهَا ثُمَّ رَضِيَهَا لِنَفْسِهِ فذَاك الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ. وَالْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَ يَنْفَدُ، وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسيرِ، مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلاَمَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلاَمُهُ إِلاَّ فِيَما يَعْنيِهِ.
    350. وقال عليه السلام: لِلظَّالِمِ مِنَ الرِّجَالِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ: يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، َ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ (37) وَ يُظَاهِرُ (38) الْقَوْمَ الظَّلَمَةَ (39) .

1 . الثُكلْ ـ بالضم ـ : فَقْد الاَولاد.
2 . الحَرَب ـ بالتحريك ـ : سَلْب المال.
3. إقْبَال القلوب: رغبتها في العمل، وإدبارها: مَلَلها منه.
4 .( نَبَأ ما قَبْلَنا): أي خبرهم في قصص القرآن. ونَبأ مابعدنا: الخبر عن مصير أمورهم، وهو يعلم من سنّة الله فيمن قبلنا.( وحُكْمُ ما بيننا): في الاَحكام التي نُصّ عليها.
5 . ردّ الحجر: كناية عن مقابلة الشر بالدفع على فاعله ليرتدع عنه، وهذا إذا لم يمكن دفعه بالاَحسن.
6 . ألِقْ دَوَاتك: ضع اللِيقة فيها.
7. جِلْفة القلم ـ بكسر الجيم ـ : ما بين مَبراه وسنته.
8 . القَرْمطة بين الحروف: المقاربة بينها وتضييق فواصلها.
9 . مَنْقَصة: نقص وعيب.
10 . مُعْضِلَة:أي أُحْجِيَة بقصد المُعَايَاة.
11 . شِبَام ـ ككتاب ـ : اسم حي.
12 . الرَنِين: صوت البكاء.
13 . مَذَلّة: أي مُوجبة للذلّ.
14 . الاَكياس ـ جمع كَيِّس ـ : وهم العقلاء.
15 . العَجَزَة ـ جمع عاجز ـ : وهم المقصرون في أَعمالهم لغلبة شهواتهم على عقولهم.
16 . الوَزَعة ـ بالتحريك ـ : جمع وازع، وهو الحاكم يمنع من مخالفة الشريعة.
17 . البِشْر ـ بالكسر ـ : البَشاشة والطلاقة.
18 . مَغْمُور: أي غريق في فكرته لاَداء الواجب عليه لنفسه وملّته.
19 . ضَنِين: بخيل.
20 . الخلّة ـ بالفتح ـ : الحاجة.
21 . الخَلِيقة: الطبيعة.
22 . العَرِيكَة: النفس.
23 . الصَلْد: الحجر الصُلْب.
24 . مَطْبوع العلم: ما رسخ في النفس وظهر أثره في أَعمالها، ومسموعه: منقوله ومحفوظه، والاَول هو العلم حقاً.
25 . إقْبَال الدولة: كناية عن سلامتها وعلوّها، كأنها مقبلة على صاحبها تطلبه للاَخذ بزمامها، وإن لم يطلبها.
26 .( السَرَائِر مَبْلُوّة): بلاها الله واختبرها وعلمها.
27 . المَنقُوص: المأخوذ عن رُشْدِهِ وكماله.
28 . المَدْخُول: المغشوش، مُصاب بالدَخَل ـ بالتحريك ـ وهو مرض العقل والقلب.
29 . أصْلَبُهُم عُوداً: المراد أشدّهم تمسكاً بدينه.
30 . تَنْكَؤه: تُسِيل دمه وتجرحه.
31 . اللحظة: النظرة إلى مشتهى.
32 . تَسْتَحِيله: تحوّ له عما هو عليه.
33 . مَلَق ـ بالتحريك ـ : تَمَلّق.
34 . العِيّ ـ بالكسر ـ : العجز.
35 . كابَدَها: قاساها بلا إعداد أسبابها، فكأنه يحاذيها وتطارده.
36 . عَطِبَ: انكسر، والمراد خَسِرَ.
37 . الغَلَبة: القَهْر.
38 .( يُظاهر ): أي يُعَاوِن.
39 . الظَلَمَة: جمع ظالم.

1 . الثُكلْ ـ بالضم ـ : فَقْد الاَولاد.

2 . الحَرَب ـ بالتحريك ـ : سَلْب المال.

  1. إقْبَال القلوب: رغبتها في العمل، وإدبارها: مَلَلها منه.

4 .( نَبَأ ما قَبْلَنا): أي خبرهم في قصص القرآن. ونَبأ مابعدنا: الخبر عن مصير أمورهم، وهو يعلم من سنّة الله فيمن قبلنا.( وحُكْمُ ما بيننا): في الاَحكام التي نُصّ عليها.

5 . ردّ الحجر: كناية عن مقابلة الشر بالدفع على فاعله ليرتدع عنه، وهذا إذا لم يمكن دفعه بالاَحسن.

6 . ألِقْ دَوَاتك: ضع اللِيقة فيها.

  1. جِلْفة القلم ـ بكسر الجيم ـ : ما بين مَبراه وسنته.

8 . القَرْمطة بين الحروف: المقاربة بينها وتضييق فواصلها.

9 . مَنْقَصة: نقص وعيب.

10 . مُعْضِلَة:أي أُحْجِيَة بقصد المُعَايَاة.

11 . شِبَام ـ ككتاب ـ : اسم حي.

12 . الرَنِين: صوت البكاء.

13 . مَذَلّة: أي مُوجبة للذلّ.

14 . الاَكياس ـ جمع كَيِّس ـ : وهم العقلاء.

15 . العَجَزَة ـ جمع عاجز ـ : وهم المقصرون في أَعمالهم لغلبة شهواتهم على عقولهم.

16 . الوَزَعة ـ بالتحريك ـ : جمع وازع، وهو الحاكم يمنع من مخالفة الشريعة.

17 . البِشْر ـ بالكسر ـ : البَشاشة والطلاقة.

18 . مَغْمُور: أي غريق في فكرته لاَداء الواجب عليه لنفسه وملّته.

19 . ضَنِين: بخيل.

20 . الخلّة ـ بالفتح ـ : الحاجة.

21 . الخَلِيقة: الطبيعة.

22 . العَرِيكَة: النفس.

23 . الصَلْد: الحجر الصُلْب.

24 . مَطْبوع العلم: ما رسخ في النفس وظهر أثره في أَعمالها، ومسموعه: منقوله ومحفوظه، والاَول هو العلم حقاً.

25 . إقْبَال الدولة: كناية عن سلامتها وعلوّها، كأنها مقبلة على صاحبها تطلبه للاَخذ بزمامها، وإن لم يطلبها.

26 .( السَرَائِر مَبْلُوّة): بلاها الله واختبرها وعلمها.

27 . المَنقُوص: المأخوذ عن رُشْدِهِ وكماله.

28 . المَدْخُول: المغشوش، مُصاب بالدَخَل ـ بالتحريك ـ وهو مرض العقل والقلب.

29 . أصْلَبُهُم عُوداً: المراد أشدّهم تمسكاً بدينه.

30 . تَنْكَؤه: تُسِيل دمه وتجرحه.

31 . اللحظة: النظرة إلى مشتهى.

32 . تَسْتَحِيله: تحوّ له عما هو عليه.

33 . مَلَق ـ بالتحريك ـ : تَمَلّق.

34 . العِيّ ـ بالكسر ـ : العجز.

35 . كابَدَها: قاساها بلا إعداد أسبابها، فكأنه يحاذيها وتطارده.

36 . عَطِبَ: انكسر، والمراد خَسِرَ.

37 . الغَلَبة: القَهْر.

38 .( يُظاهر ): أي يُعَاوِن.

39 . الظَلَمَة: جمع ظالم.

بابُ المُخْتَارِ مِنْ حِكَمِ أَمِيرالمؤمنين عليه السلام
ِ وَيَدْخُلُ في ذلِكَ المخُتَارُمِنْ أَجْوِبَةِ مَسَائِلِهِ
وَالْكَلاَمِ القصير الخارج في سائِرِ اَغْراضِهِ

  1. وقال عليه السلام: عِنْدَ تَنَاهِي الشِّدَّةِ تَكُونُ الْفَرْجَةُ، وَعِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلاَءِ يَكُونُ الرَّخَاءُ.
    352. وقال عليه السلام لبعض أصحابه: لاَ تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغُلِكَ بِأَهْلِكَ وَوَلَدِكَ: فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَوَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ، وَإِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللهِ، فَمَا هَمُّكَ وَشُغُلُكَ بأَعْدَاءِ اللهِ؟!
    353. وقال عليه السلام: أَكْبَرُ الْعَيْبِ أَنْ تَعِيبَ مَا فِيكَ مِثْلُهُ.
    354. وهنَّأَ بحضرته رجل رجلاً بغلام ولد له فقال له: لِيَهْنِئْكَ الْفَارسُ. فقال عليه السلام : لاَ تَقُلْ ذلِكَ، وَلكِنْ قُلْ: شَكَرْتَ الْوَاهِبَ، وَبُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ، وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَرُزِقْتَ بِرَّهُ.
    355. وبنى رجل من عمّاله بناءً فخماً (1) فقال عليه السلام: أَطْلَعَتِ الْوَرِقُ (2) رُؤُوسَهَا! إِنَّ الْبِنَاءَ لَيَصِفُ لَكَ الْغِنَى.
    356. وقيل له عليه السلام: لو سُدَّ على رجلٍ بَابُ بيته، وتُرِكَ فيه، من أَين كان يأتيه رزقُه؟ فقال عليه السلام: مِنْ حَيْثُ كَانَ يَأْتِيهِ أَجَلُهُ.
    357. وعَزّى قوماً عن ميّتٍ فقال عليه السلام: إِنَّ هذَا الْأَمْرَ (3) لَيْسَ بِكُمْ بَدَأَ، وَلاَ إِلَيْكُمُ انْتَهَى، وَقَدْ كَانَ صَاحِبُكُمْ هذَا يُسَافِرُ، فَعُدُّوهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَإِنْ قَدِمَ عَلَيْكُمْ وَإِلاَّ قَدِمْتُمْ عَلَيْهِ.
    358. وقال عليه السلام: أَيُّهَا النَّاسُ، لِيَرَكُمُ اللهُ مِنَ النِّعْمَةِ وَجِلِينَ (4) كَمَا يَرَاكُمْ مِنَ النِّقْمَةِ فَرِقِينَ (5) إِنَّهُ مَنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَرَ ذلِكَ اسْتِدْرَاجاً فَقَدْ أَمِنَ مَخُوفاً، وَمَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَرَ ذلِكَ اخْتِبَاراً (6) فَقَدْ ضَيَّعَ مَأْمُولاً (7) .
    359. وقال عليه السلام: يَا أَسْرَى الرَّغْبَةِ (8) أَقْصِرُوا (9) فَإِنَّ الْمُعَرِّجَ (10) عَلَى الدُّنْيَا لاَ يَروُعُهُ (11) مِنْهَا إِلاَّ صَرِيفُ (12) أَنْيَابِ الْحِدْثَانِ (13) أَيُّهَا النَّاسُ، تَوَلَّوا (14) مِنْ أَنْفُسِكُمْ تَأْدِيبَهَا، وَاعْدِلُوا بِهَا عَنْ ضَرَاوَةِ (15) عَادَاتِهَا.
    360. وقال عليه السلام: لاَ تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَحَدٍ سَوءاً، وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مُحْتَمَلاً.
    361. وقال عليه السلام: إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلاَةِ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ، فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ (16) فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا وَيَمْنَعَ الْأَُخْرَى.
    362. وقال عليه السلام: مَنْ ضَنَّ (17) بِعِرْضِهِ فَلْيَدَعِ الْمِرَاءَ (18) .
    363. وقال عليه السلام: مِنَ الْخُرْقِ (19) الْمُعَاجَلَةُ قَبْلَ الْإِمْكَانِ، وَالْإَِناةُ (20) بَعْدَ الْفُرْصَةِ (21) .
    364. وقال عليه السلام: لاَتَسْأَلْ عَمَّا لاَ يَكُونُ، فَفِي الَّذِي قَدْ كَانَ لَكَ شُغُلٌ (22) .
    365. وقال عليه السلام: الْفِكْرُ مرْآةٌ صَافِيَةٌ، وَالْإِعْتِبَارُ (23) مُنْذِرٌ (24) نَاصِحٌ، وَكَفى أَدَباً لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ (25) مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ.
    366. وقال عليه السلام: الْعِلْمُ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ، وَالْعِلْمُ يَهْتِفُ ِالْعَمَلِ (26) فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلاَّ ارْتَحَلَ عَنْهُ .
    367. وقال عليه السلام: يَا أيُّها النَّاسُ، مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ (27) مُوبِىءٌ (28) فَتَجَنَّبُوا مَرْعَاهُ (29) ! قُلْعَتُهَا (30) أَحْظَى (31) مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا (32) وَبُلْغَتُهَا (33) أَزْكَى (34) مِنَ ثَرْوَتِهَا، حُكِمَ عَلَى مُكْثِرٍ مِنْهَا بِالْفَاقَةِ (35) وَأُعيِنَ مَنْ غَنِيَ عَنْهَا (36) بِالرَّاحَةِ. مَنْ رَاقَهُ (37) زِبْرِجُهَا (38) أَعْقَبَتْ (39) نَاظِرَيْهِ كَمَهاً (40) وَمَنِ اسْتَشْعَرَا لشَّغَفَ (41) بِهَا مَلاَََتْ ضَمِيرَهُ أَشْجاناً (42) لَهُنَّ رَقْصٌ (43) عَلى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ (44) هَمٌّ يَشْغَلُهُ، وَغَمٌّ يَحْزُنُهُ، كَذلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ (45) فَيُلْقَى (46) بِالْفَضاءِ، مُنْقَطِعاً أَبْهَرَاهُ (47) ، هَيِّناً عَلى اللهِ فَناؤُهُ، وَعَلَى الْإِخْوَانِ إِلْقَاؤهُ (48) وَإِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بَعَيْنِ الْإِعْتِبَارِ (49) وَيَقْتاتُ مِنْهَا (50) بِبَطْنِ الْأِضْطِرَارِ (51) وَيَسْمَعُ فِيهَا بِأُذُنِ الْمَقْتِ (52) وَالْإِبْغَاضِ، إِنْ قِيلَ أَثْرى (53) قِيلَ أَكْدَى (54) ! وَإِنْ فُرِحَ لَهُ بِالْبَقَاءِ حُزِنَ لَهُ بِالْفَنَاءِ! هذَا وَلَمْ يَأْتِهِمْ ( يَوْمٌ فِيهِ يُبْلِسُونَ ) (55) .
    368. وقال عليه السلام: إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَضَعَ الثَّوَابَ عَلَى طَاعَتِهِ، وَالْعِقَابَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، ذِيَادَةً (56) لِعِبَادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ، وَحِيَاشَةً (57) لَهُمْ إلَى جَنِّتِهِ.
    369. وقال عليه السلام: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَبْقى فِيهِمْ مِنَ الْقُرآنِ إِلاَّ رَسْمُهُ، وَمِنَ الْإِِسْلاَمِ إِلاَّ اسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ مِنَ البُنَى، خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، سُكَّانُهَا وَعُمَّارُهَا شَرُّ أَهْلِ الْأَرْضِ، مِنْهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ، وَإِلَيْهِمْ تَأوِي الْخَطِيئَةُ، يَرُدُّونَ مَنْ شَذَّ عَنْهَا فِيهَا،
    وَيَسُوقوُنَ مَن تأَخَّرَ عَنْهَا إِلَيْهَا، يَقُولُ اللهُ: فَبِي حَلَفْتُ لَأََبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ فِتْنَةً تُتْرُك الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ، وَقَدْ فَعَلَ، وَنَحْنُ نَسْتَقِيلُ اللهَ عَثْرَةَ الْغَفْلَةِ.
    370. وروي أنه عليه السلام قلما اعتدل به المنبر إِلاّ قال أَمام خطبته: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ، فَمَا خُلِقَ امْرءٌ عَبَثاً فَيَلْهُوَ (58) وَلاَ تُرِكَ سُدىً فَيَلْغُوَ (59) وَمَا دُنْيَاهُ الَّتي تَحَسَّنَتْ لَهُ بِخَلَفٍ (60) مِنَ الْآخِرَةِ الَّتي قَبَّحَها سُوءُ النَّظَرِ عِنْدَهُ، وَمَا الْمَغْرُورُ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الدُّنْيَا بأَعْلَى هِمَّتِهِ كَالْآخِرَ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ كَالْآخِرةَِ بِأَدْنَى سُهْمَتِهِ (61) .
    371. وقال عليه السلام: لاَ شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلاَمِ، وَلاَ عِزَّ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى، وَلاَ مَعْقِلَ أَحْصَنَ مِنَ الْوَرَعِ،لاَ شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التّوْبَةِ، وَلاَ كَنْزَ أَغْنَى مِنَ الْقَنَاعَةِ، وَلاَ مَالَ أَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مَنَ الرِّضَى بِالْقُوتِ، وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ فَقَدِ انْتَظَم (62) الرَّاحَةَ وَتَبَوَّأَ (63) خَفْضَ الدَّعَةِ (64) . وَالرَّغْبَةُ (65) مِفْتَاحُ النَّصَبِ (66) ، وَمَطِيَّةُ (67) التَّعَبِ، وَالْحِرْصُ وَالْكِبْرُ وَالْحَسَدُ دَوَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ، وَالشَّرُّ جَامِعُ مَسَاوِىءِ الْعُيُوبِ.
    372. وقال عليه السلام لجابر بن عبدالله الْأَنصاري: يَا جَابِرُ، قِوَامُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ: عَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ عِلْمَهُ، وَجَاهِلٍ لاَ يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَجَوَادٍ لاَ يَبْخَلُ بِمَعْرُوفِهِ، وَفَقِيرٍ لاَ يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ؛ فَإِذَا ضَيَّعَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ اسْتَنْكَفَ (68) الْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَإِذَا بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ. يَا جَابِرُ، مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اللهِ عَلَيْهِ كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَمَنْ قَامَ لله فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا (69) لِلدَّوَامِ وَالْبَقَاءِ، وَمَنْ لَمْ يَقُمْ فِيهَا بمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا لِلزَّوَالِ وَالْفَنَاءِ.
    373. وروى ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبدالرحمن بن أبي ليلى الفقيه. وكان ممن خرج لقتال الحجاج مع ابن الاَشعث. أنه قال فيما كان يحضُّ به الناسَ على الجهاد: إني سمعتُ علياً عليه السلام يقول يوم لقينا اهل الشام :أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، إِنَّهُ مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ وَمُنْكَراً يُدْعَى إِلَيْهِ، فَأَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَبَرِىءَ (70) وَمَنْ أَنْكَرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ أُجِرَ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ، وَمَنْ أَنْكرَهُ بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ (كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا) وَكَلِمَةُ الظَّالِمِينَ السُّفْلَى، فَذلِكَ الَّذِي أَصَابَ سَبيلَ الْهُدَى، وَقَامَ عَلَى الطَّريق، وَنَوَّرَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينُ.
    374.و في كلام آخر له يجري هذا المجرى: فَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ للْمُنْكَرِ بيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ فَذَلِكَ الْمُسْتَكْمِلُ لِخِصَالِ الْخَيْرِ، وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِلِسَانِهِ وَقَلْبهِ وَالتَّارِكُ بِيَدِهِ فَذلِكَ مُتَمَسِّكٌ بِخَصْلَتيَنِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَمُضَيِّعٌ خَصْلَةً، وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَالتَّارِكُ بيَدِهِ وَلِسَانِهِ فَذلِكَ الَّذِي ضَيَّعَ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ (71) مِنَ الثَّلاَثِ وَتَمَسَّكَ بوَاحِدَةٍ، وَمِنْهُمْ تَارِكٌ لْإِِنْكَارِ الْمُنكَرِ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ وَيَدِهِ فَذلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ. وَمَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، عِنْدَ الْأَمْرِ بالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنكَرِ، إِلاَّ كَنَفْثَةٍ (72) فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ (73) وَإِنَّ الْأَمْرَ بالْمَعْروُفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنكَرِ لاَ يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ، وَلاَ يَنْقصَانِ مِنْ رِزْقٍ، وَأَفضَلُ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ.
    375. وعن أبي جُحَيْفَةَ قال: سمعت أميرالمؤمنين عليه السلام يقول: أَوَّلُ مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ (74) مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ، ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ، ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ؛ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفاً، وَلَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً، قُلِبَ فَجُعِلَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ، وَأَسَفَلُهُ أَعْلاَهُ.
    376. وقال عليه السلام: إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيءٌ (75) وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيءٌ (76) .
    377. وقال عليه السلام: لاَ تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هذِهِ الْأَُمَّةِ عَذَابَ اللهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالى: (فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ). وَلاَ تَيْأَسَنَّ لِشَرِّ هذِهِ الْأَُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللهِ (77) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافرُونَ).
    378. وقال عليه السلام: الْبُخْلُ جَامعٌ لِمَسَاوِىءِ الْعُيُوبِ، وَهُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بهِ إِلَىكُلِّ سُوءٍ.
    379. وقال عليه السلام:يَا بْنَ آدَمُ الرِّزْقُ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُهُ، وَرِزْقٌ يَطْلُبُكَ، فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ، فَلاَ تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ! كَفَاكَ كُلُّ يَوْمٍ عَلَي مَا فيِهِ، فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإنَّ اللهَ تَعَالَى سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدِ جَدِيدٍ مَاقَسَمَ لَكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ فيِمَا لَيْسَ لَكَ، وَلَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ، وَلَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ، وَلَنْ يُبْطِىءَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ. قال الرضي: وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم من هذا الباب، إلاّ أنه ها هنا أوضح وأشرح، فلذلك كررناه على القاعدة المقررة في أول هذا الكتاب.
    380. وقال عليه السلام: رُبَّ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِهِ (78) وَمَغْبُوطٍ (79) فِي أَوَّلِ لَيْلِهِ قَامَتْ بَوَاكِيهِ فِي آخِرِهِ.
    381. وقال عليه السلام: الْكَلاَمُ فِي وَثَاقِكَ (80) مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، فَإذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ، فَاخْزُنْ (81) لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَوَرِقَكَ (82) فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَجَلَبَتْ نِقْمَةً.
    382. وقال عليه السلام: لاَ تَقُلْ مَا لاَ تَعْلَمُ، بَلْ لاَ تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
    383. وقال عليه السلام: احْذَرْ أَنْ يَرَاكَ اللهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ، وَيَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ، فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ، وَإِذَا قَوِيتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَإِذَا ضَعُفْتَ فاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ.
    384. وقال عليه السلام: الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ (83) مِنْهَا جَهْلٌ، وَالتَّقْصِيرُ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ إذَا وَثِقْتَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ غَبْنٌ (84) وَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ قَبْلَ الْإِِخْتِبَار عَجْزٌ.
    385. وقال عليه السلام: مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللهِ أَنَّهُ لاَ يُعْصَى إِلاَّ فِيهَا، وَلاَ يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلاَّ بِتَرْكِهَا.
    386. وقال عليه السلام: مَنْ طَلَبَ شَيْئاً نَالَهُ أَوْ بَعْضَهُ.
    387. وقال عليه السلام: مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ، وَمَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ، وَكُلُّ نَعِيمٍ دوُنَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ (85) كُلُّ بَلاَءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ.
    388. وقال عليه السلام: أَلاَ وإِنَّ مِنَ الْبَلاَءِ الْفَاقَةَ (86) وَأَشَدُّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ، وَأشدُّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ. أَلاَ وإِنَّ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ.
    389. وقال عليه السلام: ( مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ). وفي رواية أُخْرى: مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ حَسَبُ آبَائِهِ .
    390. وقال عليه السلام: لِلْمُؤْمِنِ ثَلاَثُ سَاعَات: فَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يَرُمُّ (87) ـ مَعَاشَهُ، وَسَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّتِهَا فِيَما يَحِلُّ وَيَجْمُلُ. وَلَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ: مَرَمَّةٍ (88) لِمَعَاشٍ، أَوْ خُطْوَةٍ فِي مَعَادٍ (89) ـ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ.
    391. وقال عليه السلام: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُبَصِّرْكَ اللهُ عَوْرَاتِهَا، وَلاَ تَغْفُلْ فَلَسْتَ بِمَغْفُولٍ عَنْكَ!
    392. وقال عليه السلام: تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا، فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ.
    393. وقال عليه السلام: خُذْ مِنَ الدُّنيَْا مَا أَتَاكَ، وَتَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّى عَنْكَ، فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ (90) .
    394. وقال عليه السلام: رُبَّ قَوْلٍ أَنْفَذُ مِنْ صَوْلٍ (91) .
    395. وقال عليه السلام: كُلُّ مُقْتَصَرٍ (92) عَلَيْهِ كَافٍ.
    396. وقال عليه السلام: الْمَنِيَّةُ (93) وَلاَ الدَّنِيَّةُ (94) وَالتّقَلُّلُ (95) وَلاَ التَّوَسُّلُ (96) وَمَنْ لَمْ يُعْطَ قَاعِداً لَمْ يُعْطَ قَائِماً (97) وَالدَّهْرُ يَوْمَانِ: يَوْمٌ لَكَ، وَيَوْمٌ عَلَيْكَ؛ فَإذَا كَانَ لَكَ فَلاَ تَبْطَرْ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ!
    397. وقال عليه السلام: نِعْمَ الطِّيبُ الْمِسْكُ، خَفِيفٌ مَحْمِلُهُ، عَطِرٌ رِيحُهُ.
    398. وقال عليه السلام: ضَعْ فَخْرَكَ، وَاحْطُطْ كِبْرَكَ، وَاذْكُرْ قَبْرَكَ.
    399. وقال عليه السلام: إِنَّ لِلْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ حَقّاً، وَإِنَّ لِلْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ حَقّاً: فَحَقُّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ أَنْ يُطِيعَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ، وَحَقُّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُحَسِّنَ اسْمَهُ وَيُحَسِّنَ أَدَبَهُ وَيُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ.
    400. وقال عليه السلام: الْعَيْنُ حَقٌّ، وَالرُّقَى حَقٌّ، وَالسِّحْرُ حَقٌّ، وَالْفَأْلُ (98) حَقٌّ، وَالطِيَرَةُ (99) ـ لَيْسَتْ بِحَقٍّ، وَالْعَدْوَى لَيْسَتْ بِحَقٍّ، والطِّيبُ نُشْرَةٌ (100) وَالْعَسَلُ نُشْرَةٌ، وَالرُّكُوبُ نُشْرَةٌ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ نُشْرَةٌ.

1 . فخماً أي: عظيماً ضخماً.
2 . الوَرِق ـ بفتح فكسر ـ : الفِضَّة، أي ظهرت الفضة، فأطلعت رؤوسها كناية عن الظهور، ووضح هذا بقوله: إن البناء يصف لك الغنى، أي يدل عليه.
3 .( هذا الاَمر): أي الموت، لم يكن تناوله لصاحبكم أول فعل له ولا آخر فعل له، بل سبقه ميتون وسيكون بعده، وقد كان ميتكم هذا يسافر لبعض حاجاته فاحسبوه مسافراً، وَ إذا طال زمن سفره فإنكم ستتلاقون معه وتقدمون عليه عند موتكم.
4. وَجِلِين: خائفين.
5 . فَرِقِين: فَزِعِين.
6 . اخْتِباراً: امتحانا من الله.
7 . ضَيّعَ مَأمُولاً: خسر أجراً كان يرتجيه.
8 . أسْرى: جمع أسير. والرغبة: الطمع.
9 . أقْصِرُوا: كُفّوا.
10 . المُعَرّج: المائل إلى الشيء والمُعوّل عليه.
11 . يروعه: يفزعه.
12 . الصَريف: صوت الاَسنان ونحوها عند الاصطكاك.
13 . الحِدْثان ـ بالكسر ـ : النوائب.
14 . تَوَلّى الشيء: تحمّل ولايته ليقوم به.
15 . الضَرَاوة: اللَهَج بالشيء والوَلوع به، أي: كُفّوا أنفسكم عن اتباع ما تدفع ليه عاداتها.
16. الحاجتان: الصلاة على النبي وحاجتك، والاَولى مقبولة مجابة قطعاً.
17. ضَنّ: بَخِلَ.
18. المِراء: الجِدال في غير حقّ، وفي تركه صَوْنٌ للعرض عن الطعن.
19. الخرق ـ بالضم ـ : الحُمْق وضدّ الرفق.
20. الاَناة: التأنّي.
21. الفُرْصة: ما يمكّنك من مطلوبك.
22.( لاتَسْأَل عمّا لايكون ) أي: لاتتمن من الاَمور بعيدها، فكفاك من قريبها ما يشغلك.
23. الاعْتِبار: الاتعاظ بما يحصل للغير ويترتب على أعماله.
24. مُنْذِر: مخوّف محذّر.
25. التَجَنّب: الترك.
26. العلم يهتف بالعمل: يطلبه ويناديه.
27. الحُطام ـ كغُرَاب ـ : ما تكسر من يبس النبات.
28. مُوبِىء: أي ذو وَباء مُهْلك.
29. مَرْعاه: محلّ رَعْيِهِ والتناول منه.
30. القُلْعَة ـ بالضم ـ : عدم سكونك للتوطّن.
31. أحظى : أي أسعد.
32. طمأنينتها: سُكونها وهدوءها.
33. البُلْغَة ـ بالضم ـ : مقدار ما يُتَبَلّغُ به من القُوت.
34. أزكَى ـ هنا ـ : أَنْمَى وأكثر.
35. المُكْثِرُ بالدنيا: حكم الله عليه بالفقر، لاَنه كلما أكثر زاد طمعه وطلبه، فهو في فقر دائم إلى ما يطمع فيه.
36. غَنِيَ ـ كَرَضِيَ ـ : استغنى.
37. رَاقَه: أعجبه وحَسُنَ في عينه.
38. الزبْرج ـ بكسر فسكون فكسر ـ : الزينة.
39. اعْقَبَت الشيء: تركته عَقِبها أي بعدها.
40. الكَمَهُ ـ محركة ـ : العَمَى.
41. الشَغَف ـ بالغين، محركة ـ : الوَلُوع وشدّة التعلق.
42. الاَشْجان: الاَحزان.
43. رَقْص ـ بالفتح وبالتحريك ـ : حركة واثب.
44. سُوَيْداء القلب: حَبّته.
45. الكَظَم ـ محركة ـ : مَخْرَج النفس.
46. يُلْقى: يُطرح ويُنْبَذ.
47. الاَبْهَرَان: وَرِيدا العنق، وانقطاعهما كناية عن الهلاك.
48. إلقاؤه: المراد ـ هنا ـ طرحه في قبره.
49. الاعتبار: أخذ العِبْرة والعِظَة.
50. يَقْتَات: يأخذ من القُوت.
51. بطْن الاضطِرَار: ما يكفي بطن المضطر، وهو ما يُزيل الضرورة.
52. المَقْت: الكُرْه والسخْط.
53.( فلان أثْرَى): أي اسْتَغْنى.
54. أكْدَى: أي افْتَقَرَ.
55. أبْلَسَ: يئِس وتحيّر، ويوم الحَيْرَة: يوم القيامة.
56. ذِيادة ـ بالذال ـ :أي منعاً لهم عن المعاصي الجالبة للنقم.
57. حِيَاشَة: من( حاش الصيد): جاءه من حَوَالَيْه ليصرفه إلى الحِبالة ويسوقه إليها ليصيده، أي: سَوْقا إلى جَنّتِهِ.
58. لهَا: تَلَهّى بِلَذّاته.
59. لَغَا: أتى باللَغْوِ، وهو ما لا فائدة فيه.
60. خَلَف ـ بفتح اللام ـ : ما يَخْلُفُ الشيء ويأتي بعده.
61. السُهْمَة ـ بالضم ـ : النصيب.
62. انتظم الراحة: من قولك انتظمه. بالرمح: أي أنفذه فيه، كأنه ظفر بالراحة.
63. تَبَوّأ: أُنْزِلَ.
64. الخفض: أي السعة، والدَعَة ـ بالتحريك ـ كالخَفْض، والاِضافة على حد «كرى النوم».
65. الرَغْبَة: الطمع.
66. النَصَب ـ بالتحريك ـ : أشد التعب.
67. المَطِيّة: ما يُمْتَطى ويُرْكَب من دابّة ونحوها.
68 . اسْتَنْكَفَ: رَفَض وأبى.
69 . عَرّضَها أي: جعلها عُرْضَةً، أي نَصَبَها له.
70 . بَرِىءَ: سَلِم وتخلّص من الاِثم.
71 . أشرف الخصلتين: من إضافة الصفة للموصوف، أي الخصلتين الفائقتين في الشرف عن الثالثة، وليس من قبيل إضافة اسم التفضيل إلى متعدّد.
72 . النَفْثَة ـ كالنفخة ـ : يراد ما يمازج النَفَسَ من الرِيق عند النَفْخ.
73 . لُجّيّ: كثير الموج.
74 . تُغْلَبُون عليه: بمعنى يُحْدِث أثراً شديداً عليكم إذا قمتم به.
75 . مَرِىءَ: من( مَرَأ الطعامُ) ـ مثلثة الراء ـ مَرَاءة، فهو مَرِيءٌ: أي هَنيء حميد العاقبة.
76 . وَبِيء: وخيم العاقبة، وتقول: أرض وَبِيئة، أي كثيرة الوَبَاء وهو المرض العام.
77 . رَوْح الله ـ بالفتح ـ : رحمته.
78 .( رُبّ مُسْتَقْبِل يوماً ليس بمُسْتَدْبِره ):أي ربما يستقبل شخص يوماً فيموت، ولا يستدبره أي لا يعيش بعده فيخلفه وراءه.
79 . المَغْبُوط: المنظور إلى نعمته.
80 . الوَثَاق ـ كَسَحَاب ـ : ما يُشَدّ به وويُرْبَط، أي: أنت مالك لكلامك قبل أن يصدر عنك، فإذا تكلّمْت به صرْتَ مملوكاً له.
81 . خَزَنَ ـ كنَصر ـ : حَفِظ ومنع الغيرَ من الوصول إلى مخزونه.
82 . الوَرِق ـ بفتح فكسر ـ : الفِضّة.
83 . تُعَايِنُ: أي ترى بعينك من الدّينا تقلّباً وتحوّلاً، لا ينقطع ولا يختص بخيّر ولا شرّير.
84 . الغَبْن ـ بالفتح ـ : الخسارة الفاحشة.
85 . المَحْقوُر: الحقير المُحَقّر.
86 . الفاقة: الفقر.
87 . يَرُمّ ـ بكسر الراء وضمها ـ :أي يُصْلِح.
88 . المَرَمّة ـ بالفتح ـ : الاِصلاح.
89 . المَعَاد: ما تعود إليه في القيامة.
90 .( أجْمِلْ في الطلَب): أي ليكنْ طَلبك جميلاً واقفاً بك عند الحق.
91 . الصَوْل ـ بالفتح ـ : السَطْوَة.
92 . مُقْتَصَر ـ بفتح الصاد ـ : اسم مفعول، وإذا اقتصرت على شيء فقنعت به فقد كفاك.
93 .( المَنِيّة ):أي الموت.
94 . الدَنِيّة: التذلّل والنِفَاق.
95 .( التَقَلّل ):أي الاكتفاء بالقليل.
96 . التَوَسّل: طلب الوَسِيلة من الناس.
97 . كنى( بالقعود ) عن سهولة الطلب و( بالقيام )عن التعسّف فيه.
98 . الفَأل: الكلمة الحسنة يُتفاءل بها.
99 . الطِيَرَة: التشاؤم.
100 . النُشْرَة: العَوْذَة والرّقْيَة.

1 . فخماً أي: عظيماً ضخماً.

2 . الوَرِق ـ بفتح فكسر ـ : الفِضَّة، أي ظهرت الفضة، فأطلعت رؤوسها كناية عن الظهور، ووضح هذا بقوله: إن البناء يصف لك الغنى، أي يدل عليه.

3 .( هذا الاَمر): أي الموت، لم يكن تناوله لصاحبكم أول فعل له ولا آخر فعل له، بل سبقه ميتون وسيكون بعده، وقد كان ميتكم هذا يسافر لبعض حاجاته فاحسبوه مسافراً، وَ إذا طال زمن سفره فإنكم ستتلاقون معه وتقدمون عليه عند موتكم.

  1. وَجِلِين: خائفين.

5 . فَرِقِين: فَزِعِين.

6 . اخْتِباراً: امتحانا من الله.

7 . ضَيّعَ مَأمُولاً: خسر أجراً كان يرتجيه.

8 . أسْرى: جمع أسير. والرغبة: الطمع.

9 . أقْصِرُوا: كُفّوا.

10 . المُعَرّج: المائل إلى الشيء والمُعوّل عليه.

  1. يروعه: يفزعه.

12 . الصَريف: صوت الاَسنان ونحوها عند الاصطكاك.

13 . الحِدْثان ـ بالكسر ـ : النوائب.

14 . تَوَلّى الشيء: تحمّل ولايته ليقوم به.

15 . الضَرَاوة: اللَهَج بالشيء والوَلوع به، أي: كُفّوا أنفسكم عن اتباع ما تدفع ليه عاداتها.

  1. الحاجتان: الصلاة على النبي وحاجتك، والاَولى مقبولة مجابة قطعاً.
  2. ضَنّ: بَخِلَ.
  3. المِراء: الجِدال في غير حقّ، وفي تركه صَوْنٌ للعرض عن الطعن.
  4. الخرق ـ بالضم ـ : الحُمْق وضدّ الرفق.
  5. الاَناة: التأنّي.
  6. الفُرْصة: ما يمكّنك من مطلوبك.

22.( لاتَسْأَل عمّا لايكون ) أي: لاتتمن من الاَمور بعيدها، فكفاك من قريبها ما يشغلك.

  1. الاعْتِبار: الاتعاظ بما يحصل للغير ويترتب على أعماله.
  2. مُنْذِر: مخوّف محذّر.
  3. التَجَنّب: الترك.
  4. العلم يهتف بالعمل: يطلبه ويناديه.
  5. الحُطام ـ كغُرَاب ـ : ما تكسر من يبس النبات.
  6. مُوبِىء: أي ذو وَباء مُهْلك.
  7. مَرْعاه: محلّ رَعْيِهِ والتناول منه.
  8. القُلْعَة ـ بالضم ـ : عدم سكونك للتوطّن.
  9. أحظى : أي أسعد.
  10. طمأنينتها: سُكونها وهدوءها.
  11. البُلْغَة ـ بالضم ـ : مقدار ما يُتَبَلّغُ به من القُوت.
  12. أزكَى ـ هنا ـ : أَنْمَى وأكثر.
  13. المُكْثِرُ بالدنيا: حكم الله عليه بالفقر، لاَنه كلما أكثر زاد طمعه وطلبه، فهو في فقر دائم إلى ما يطمع فيه.
  14. غَنِيَ ـ كَرَضِيَ ـ : استغنى.
  15. رَاقَه: أعجبه وحَسُنَ في عينه.
  16. الزبْرج ـ بكسر فسكون فكسر ـ : الزينة.
  17. اعْقَبَت الشيء: تركته عَقِبها أي بعدها.
  18. الكَمَهُ ـ محركة ـ : العَمَى.
  19. الشَغَف ـ بالغين، محركة ـ : الوَلُوع وشدّة التعلق.
  20. الاَشْجان: الاَحزان.
  21. رَقْص ـ بالفتح وبالتحريك ـ : حركة واثب.
  22. سُوَيْداء القلب: حَبّته.
  23. الكَظَم ـ محركة ـ : مَخْرَج النفس.
  24. يُلْقى: يُطرح ويُنْبَذ.
  25. الاَبْهَرَان: وَرِيدا العنق، وانقطاعهما كناية عن الهلاك.
  26. إلقاؤه: المراد ـ هنا ـ طرحه في قبره.
  27. الاعتبار: أخذ العِبْرة والعِظَة.
  28. يَقْتَات: يأخذ من القُوت.
  29. بطْن الاضطِرَار: ما يكفي بطن المضطر، وهو ما يُزيل الضرورة.
  30. المَقْت: الكُرْه والسخْط.

53.( فلان أثْرَى): أي اسْتَغْنى.

  1. أكْدَى: أي افْتَقَرَ.
  2. أبْلَسَ: يئِس وتحيّر، ويوم الحَيْرَة: يوم القيامة.
  3. ذِيادة ـ بالذال ـ :أي منعاً لهم عن المعاصي الجالبة للنقم.
  4. حِيَاشَة: من( حاش الصيد): جاءه من حَوَالَيْه ليصرفه إلى الحِبالة ويسوقه إليها ليصيده، أي: سَوْقا إلى جَنّتِهِ.
  5. لهَا: تَلَهّى بِلَذّاته.
  6. لَغَا: أتى باللَغْوِ، وهو ما لا فائدة فيه.
  7. خَلَف ـ بفتح اللام ـ : ما يَخْلُفُ الشيء ويأتي بعده.
  8. السُهْمَة ـ بالضم ـ : النصيب.
  9. انتظم الراحة: من قولك انتظمه. بالرمح: أي أنفذه فيه، كأنه ظفر بالراحة.
  10. تَبَوّأ: أُنْزِلَ.
  11. الخفض: أي السعة، والدَعَة ـ بالتحريك ـ كالخَفْض، والاِضافة على حد «كرى النوم».
  12. الرَغْبَة: الطمع.
  13. النَصَب ـ بالتحريك ـ : أشد التعب.
  14. المَطِيّة: ما يُمْتَطى ويُرْكَب من دابّة ونحوها.

68 . اسْتَنْكَفَ: رَفَض وأبى.

69 . عَرّضَها أي: جعلها عُرْضَةً، أي نَصَبَها له.

70 . بَرِىءَ: سَلِم وتخلّص من الاِثم.

71 . أشرف الخصلتين: من إضافة الصفة للموصوف، أي الخصلتين الفائقتين في الشرف عن الثالثة، وليس من قبيل إضافة اسم التفضيل إلى متعدّد.

72 . النَفْثَة ـ كالنفخة ـ : يراد ما يمازج النَفَسَ من الرِيق عند النَفْخ.

73 . لُجّيّ: كثير الموج.

74 . تُغْلَبُون عليه: بمعنى يُحْدِث أثراً شديداً عليكم إذا قمتم به.

75 . مَرِىءَ: من( مَرَأ الطعامُ) ـ مثلثة الراء ـ مَرَاءة، فهو مَرِيءٌ: أي هَنيء حميد العاقبة.

76 . وَبِيء: وخيم العاقبة، وتقول: أرض وَبِيئة، أي كثيرة الوَبَاء وهو المرض العام.

77 . رَوْح الله ـ بالفتح ـ : رحمته.

78 .( رُبّ مُسْتَقْبِل يوماً ليس بمُسْتَدْبِره ):أي ربما يستقبل شخص يوماً فيموت، ولا يستدبره أي لا يعيش بعده فيخلفه وراءه.

79 . المَغْبُوط: المنظور إلى نعمته.

80 . الوَثَاق ـ كَسَحَاب ـ : ما يُشَدّ به وويُرْبَط، أي: أنت مالك لكلامك قبل أن يصدر عنك، فإذا تكلّمْت به صرْتَ مملوكاً له.

81 . خَزَنَ ـ كنَصر ـ : حَفِظ ومنع الغيرَ من الوصول إلى مخزونه.

82 . الوَرِق ـ بفتح فكسر ـ : الفِضّة.

83 . تُعَايِنُ: أي ترى بعينك من الدّينا تقلّباً وتحوّلاً، لا ينقطع ولا يختص بخيّر ولا شرّير.

84 . الغَبْن ـ بالفتح ـ : الخسارة الفاحشة.

85 . المَحْقوُر: الحقير المُحَقّر.

86 . الفاقة: الفقر.

87 . يَرُمّ ـ بكسر الراء وضمها ـ :أي يُصْلِح.

88 . المَرَمّة ـ بالفتح ـ : الاِصلاح.

89 . المَعَاد: ما تعود إليه في القيامة.

90 .( أجْمِلْ في الطلَب): أي ليكنْ طَلبك جميلاً واقفاً بك عند الحق.

91 . الصَوْل ـ بالفتح ـ : السَطْوَة.

92 . مُقْتَصَر ـ بفتح الصاد ـ : اسم مفعول، وإذا اقتصرت على شيء فقنعت به فقد كفاك.

93 .( المَنِيّة ):أي الموت.

94 . الدَنِيّة: التذلّل والنِفَاق.

95 .( التَقَلّل ):أي الاكتفاء بالقليل.

96 . التَوَسّل: طلب الوَسِيلة من الناس.

97 . كنى( بالقعود ) عن سهولة الطلب و( بالقيام )عن التعسّف فيه.

98 . الفَأل: الكلمة الحسنة يُتفاءل بها.

99 . الطِيَرَة: التشاؤم.

100 . النُشْرَة: العَوْذَة والرّقْيَة.

بابُ المُخْتَارِ مِنْ حِكَمِ أَمِيرالمؤمنين عليه السلام
ِ وَيَدْخُلُ في ذلِكَ المخُتَارُمِنْ أَجْوِبَةِ مَسَائِلِهِ
وَالْكَلاَمِ القصير الخارج في سائِرِ اَغْراضِهِ

  1. وقال عليه السلام: مُقَارَبَةُ النَّاسِ فِي أَخْلاَقِهِمْ أَمْنٌ مِنْ غَوَائِلِهِمْ (1) .
    402. وقال عليه السلام لبعض مخاطبيه، وقد تكلم بكلمة يُسْتَصْغَرُ مثلُه عن قول مثلها: لَقَدْ طِرْتَ شَكيِراً ،هَدَرْتَ سَقْباً. والشكير هاهنا: أول ما ينبت من ريش الطائر قبل أن يقوى ويستحصف، والسقب: الصغير من الإِبل ولا يهدر إلا بعد أن يستفحل.
    403. وقال عليه السلام: مَنْ أَوْمَأَ (2) إِلَى مُتَفَاوِتِ (3) خَذَلَتْهُ الْحِيَلُ (4) .
    404. وقال عليه السلام وَقَدْ سُئِلَ عن معنى قولهم: ( لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللهِ): إِنَّا لاَ نَمْلِكُ مَعَ اللهِ شَيْئاً، وَلاَ نَمْلِكُ إِلاَّ مَا مَلَّكَنَا، فَمَتَى مَلَّكَنَا مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنَّا (5) كَلَّفَنَا، وَمَتى أَخَذَهُ مِنَّا وَضَعَ تَكْلِيفَهُ عَنَّا.
    405. وقال عليه السلام لعمار بن ياسر وقد سمعه يراجع المغيرة بن شعبة كلاماً: دَعْهُ يَا عَمَّارُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الدِّينِ إِلاَّ مَا قَارَبَتْهُ الدُّنْيَا، وَعَلَى عَمدٍ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ (6) لِيَجْعَلَ الشُّبُهَاتِ عَاذِراً لِسَقَطَاتِهِ.
    406. وقال عليه السلام: مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللهِ! وأَحْسَنُ مِنْهُ تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ اتِّكَالاً عَلَى الله.
    407. وقال عليه السلام: مَا اسْتَوْدَعَ اللهُ امْرَأً عَقْلاً إِلاَّ اسْتَنْقَذَهُ (7) بِهِ يَوْماً مَا!
    408. وقال عليه السلام: مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ.
    409. وقال عليه السلام: الْقَلْبُ مُصْحَفُ الْبَصَرِ (8) .
    410. وقال عليه السلام: التُّقَى رَئِيسُ الْأَخْلاَقِ.
    411. وقال عليه السلام: لاَ تَجْعَلَنَّ ذَرَبَ (9) لِسَانِكَ عَلَى مَنْ أَنْطَقَكَ، وَبَلاَغَةَ قَوْلِكَ عَلَى مَنْ سَدَّدَكَ (10) .
    412. وقال عليه السلام: كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ اجْتِنَابُ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ.
    413. وقال عليه السلام: مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الْأَحْرَارِ، وَإِلاَّ سَلاَ (11) سُلُوَّ الْأَغْمَارِ (12) .
    414. وفي خبرٍ آخر أنّه عليه السلام قال للأَشعث بن قيس معزياً عن ابن له: إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْأَكَارِمِ، وَإِلاَّ سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ.
    415. وقال عليه السلام في صفة الدنيا: تَغُرُّ وَتَضُرُّ وَتَمُرُّ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَهَا ثَوَاباً لِأَوْلِيَائِهِ، وَلاَ عِقَاباً لِأَعْدَائِهِ، وَإِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ بَيْنَا هُمْ حَلُّوا إِذْ صَاحَبِهِمْ سَائِقُهُمْ فَارْتَحَلُوا (13) .
    416. وقال لابنه الحسن عليهما السلام : لاَ تُخَلِّفَنَّ وَرَاءَكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّكَ تُخَلِّفُهُ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ، وَإِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ فَكُنْتَ عَوْناً لَهُ عَلى مَعْصِيَتِهِ، وَلَيْسَ أَحَدُ هذَيْنِ حَقِيقاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَىُ نَفْسِكَ. قال الرضي: و يروى هذا الكلام على وجه آخر، وهو: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الَّذِي فِي يَدِكَ مِنَ الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ، وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلٍ بَعْدَكَ، وَإِنَّمَا أَنْتَ جَامعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ عَمِلَ فِيَما جَمَعْتَهُ بِطَاعَةِ اللهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ، أَوْ رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَشَقِيَتَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ، وَلَيْسَ أَحَدُ هذَيْنِ أَهْلاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ تَحْمِلَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، فارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللهِ، لِمَنْ بَقِيَ رِزْقَ اللهِ.
    417. وقال عليه السلام لقائل قال بحضرته:( أَسْتَغْفِرُ اللهَ). ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَتَدْرِي مَا الْإِِسْتِغْفَارُ؟ الْإِسْتِغْفَارَ دَرَجَةُ الْعِلِّيِّينَ، وَهُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ: أَوَّلُهَا: النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى. وَالثَّانِي: الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ أَبَداً, وَالثَّالِثُ: أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللهَ أَمْلَسَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ, وَالرَّابِعُ: أَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَ حَقَّهَا, وَالْخَامِسُ: أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ (14) فَتُذِيبَهُ بِالْأَحْزَانِ، حَتَّى يَلْصِقَ الْجِلْدُ بِالْعَظْمِ، وَيَنْشَأَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ جَدِيدٌ, وَالسَّادِسُ: أَنْ تُذِيقَ الْجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهُ حَلاَوَةَ الْمَعْصِيَةِ, فَعِنْدَ ذلِكَ تَقُولُ: ( أَسْتَغْفِرُاللهَ).
    418. وقال عليه السلام: الْحِلْمُ عَشِيرَةٌ (15) .
    419. وقال عليه السلام: مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ: مَكْتُومُ الْأَجَلِ، مَكْنُونُ (16) الْعِلَلِ، مَحْفُوظُ الْعَمَلِ، تَؤْلِمُهُ الْبَقَّةُ، وَتَقْتُلُهُ الشَّرْقَةُ (17) وَتُنْتِنُهُ (18) الْعَرْقَةُ (19) .
    420. وروي أنه عليه السلام كان جالساً في أصحابه، فمرّت بهم امرأة جميلة، فرمقها القوم بأبصارهم. فقال عليه السلام: إِنَّ أَبْصَار هذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِحُ (20) وَإِنَّ ذلِكَ سَبَبُ هَبَابِهَا (21) فإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيُلاَمِسْ أَهْلَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَهٌ كَامْرَأَةٍ. فقال رجل من الخوارج: قاتله الله كافراً ما أفقهه. فوثب القوم لِيقتلوه. فقال عليه السلام: رُوَيْداً (22) إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ، أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ!
    421. وقال عليه السلام: كَفَاكَ مِنْ عَقْلِكَ مَا أَوْضَحَ لَكَ سُبُلَ غَيِّكَ مِنْ رُشْدِكَ.
    422. وقال عليه السلام: افْعَلُوا الْخَيْرَ وَلاَ تَحْقِرُوا مِنْهُ شَيْئاً، فَإِنَّ صَغِيرَهُ كَبِيرٌ وَقَلِيلَهُ كَثِيرٌ، وَلا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنَّ أَحَداً أَوْلَى بِفِعْلِ الْخَيْرِ مِنِّي فَيَكُونَ وَاللهِ كَذلِكَ، إِنَّ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَهْلاً، فَمَهْمَا تَرَكْتُمُوهُ مِنْهُمَا كَفَاكُمُوهُ أَهْلُهُ (23) .
    423. وقال عليه السلام: مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللهُ عَلاَنِيَتَهُ، وَمَنْ عَمِلَ لِدِينِهِ كَفَاهُ اللهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَمَنْ أَحْسَنَ فِيَما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللهِ كَفَاهُ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ.
    424. وقال عليه السلام: الْحِلْمُ غِطَاءٌ سَاتِرٌ، وَالْعَقْلُ حُسَامٌ قَاطِعٌ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِحِلْمِكَ، وَقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ.
    425. وقال عليه السلام: إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَخْتَصُّهُمْ اللهُ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، فَيُقِرُّهَا (24) فِي أَيْدِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ، ثُمَّ حَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ.
    426. وقال عليه السلام: لاَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَثِقَ بِخَصْلَتَيْنِ: الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى: بَيْنَا تَرَاهُ مُعَافىً إِذْ سَقِمَ، وَغَنِيّاً إِذِ افْتَقَرَ.
    427. وقال عليه السلام: مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّهُ شَكَاهَا إِلَى اللهِ، وَمَنْ شَكَاهَا إلَى كَافِرٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللهَ .
    428. وقال عليه السلام في بعض الأَعيَاد: إِنَّمَا هُوَ عِيدٌ لِمَنْ قَبلَ اللهُ صِيَامَهُ وَشَكَرَ قِيَامَهُ، وَكُلُّ يَوْمٍ لاَ يُعْصَى اللهُ فِيهِ فَهُوَ عِيدٌ.
    429. وقال عليه السلام: إِنَّ أَعْظَمَ الْحَسَرَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةُ رَجُلٍ كَسَبَ مَالاً فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ، فَوَرَّثَهُ رَجُلٌ فَأَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ، فَدَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ، وَدَخَلَ الْأَوَّلُ بِهِ النَّارَ.
    430. وقال عليه السلام: إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً (25) وَأَخْيَبَهُمْ سَعْياً، رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ (26) فِي طَلَبِ مَالِهِ، وَلَمْ تُسَاعِدْهُ الْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ، فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِحَسْرَتِهِ، وَقَدِمَ عَلَى الْآخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ (27) .
    431. وقال عليه السلام: الرِّزْقُ رِزْقَانِ: طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.
    432. وقال عليه السلام: إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ هُمُ الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا إِذَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا، وَاشْتَغَلُوا بِآجِلِهَا (28) إِذَا آشْتَغَلَ النَّاسُ بِعَاجِلِهَا، فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا أَنْ يُمِيتَهُمْ (29) وَتَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ، وَرَأَوُا اسْتِكْثَارَ غَيْرِهِمْ مِنْهَا اسْتِقْلالاً، وَدَرَكَهُمْ لَهَا فَوْتاً، أَعْدَاءُ مَا سَالَمَ النَّاسُ، وَسِلْمُ (30) مَا عَادَى النَّاسُ! بِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَبِهِ عُلِمُوا وَبِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ وَبِهِ قَامُوا، لاَ يَرَوْنَ مَرْجُوّاً فَوْقَ مَا يَرْجُونَ، وَلاَ مَخُوفاً فَوْقَ مَا يَخَافُونَ.
    433. وقال عليه السلام: اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.
    434. وقال عليه السلام: اخْبُرْ تَقْلِهِ (31) قال الرضي: ومن الناس من يروي هذا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ومما يُقوّي أنه من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام ما حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي قال: قال المأمون: لولا أنّ علياً قال: «اخبُر تَقْلِهِ» لقلت: اقْلِهِ تَخْبُرْ.
    435. وقال عليه السلام: مَا كَانَ اللهُ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الشُّكْرِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ، وَلاَ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الدُّعَاءِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْإِجَابَةِ، وَلاَ لِيَفْتَحَ لِعَبْدٍ بَابَ التَّوْبَةِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْمَغْفِرَةِ.
    436. وقال عليه السلام: أوْلَى النَّاسِ بِالْكَرَمِ مَنْ عُرِفَتْ بِهِ الْكِرَامُ.
    437. وسئل عليه السلام أَيّهُما أَفضل: العدل، أَو الجود؟ فقال: الْعَدْلُ يَضَعُ الْأَُمُورَ مَوَاضِعَهَا، والْجُودُ يُخْرِجُهَا عَنْ جِهَتِهَا، وَالْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ، وَالْجُودُ عَارضٌ خَاصٌّ، فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وَأَفْضَلُهُمَا.
    438. وقال عليه السلام: النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.
    439. وقال عليه السلام: الزُّهْدُ كُلُّهُ بَيْنَ كَلِمَتَينِ مِنَ الْقُرْآنِ: قَالَ اللهُ سبحانه: (لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ)، فَمَنْ لَمْ يَأْسَ (32) عَلَى الْمَاضِي، وَلَمْ يَفْرَحْ بالْآتِي، فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ.
    440. وقال عليه السلام: ما أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ (33) !
    441. وقال عليه السلام: الْوِلاَيَاتُ مَضَامِيرُ الرِّجَالِ (34) .
    442. وقال عليه السلام: لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَدٍ، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ.
    443. وقال عليه السلام: وقد جاءه نعي الْأَشتر رحمه الله: مَالكٌ (35) وَمَا مَالِكٌ! وَاللهِ لَوْ كَانَ جَبَلاً لَكَانَ فِنْداً، وَلَوْ كَانَ حَجَراً لَكَانَ صَلْداً، لاَ يَرْتَقِيهِ الْحَافِرُ، وَلاَ يُوفِي عَلَيْهِ (36) الطَّائِرُ. قال الرضي: الفند: المنفرد من الجبال.
    444. وقال عليه السلام: قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ.
    445. وقال عليه السلام: إذَا كَانَ في رَجُلٍ خَلَّةٌ رَائِقَةٌ (37) فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.
    446. وقال عليه السلام لغالب بن صعصعة أبي الفرزدق، في كلام دار بينهما: مَا فَعَلَتْ إِبِلُكَ الْكثِيرَةُ؟ قال: دَغْدَغََتْها الحُقُوقُ (38) يا أميرالمؤمنين فَقال عليه السلام: ذَاكَ أَحْمَدُ سُبُلِهَا (39) .
    447. وقال عليه السلام: مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْهٍ ارْتَطَمَ (40) فِي الرِّبَا.
    448. وقال عليه السلام: مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.
    449. وقال عليه السلام: مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.
    450. وقال عليه السلام: مَا مَزَحَ (41) امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلاَّ مَجَّ (42) مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.
  2. غوَائِل: جمع غائلة، وهي العداوة وما تجلبه من الشرور.
    2. أوْمَأ: أشار، والمراد طلب وأراد.
    3. المُتَفاوِت: المتباعد.
    4. خَذَلَتْه الحِيلَ: تخلّت عنه عند حاجته إليها.
    5. أَمْلَكُ به مِنّا: أي فوق طاقتنا.
    6. ( على عمْد): متعلق بلَبّس، أي أوقع نفسه في اللَّبْس وهو ـ الشُبْهة ـ عامداً لتكون الشبهة عذراً له في زَلاّته.
    7. ( ما اسْتَوْدَع الله امرءاً عَقْلاً إلا اسْتَنْقَذَه): أي إن الله لا يهب العقل، إلاّ حيث يريد النجاة، فمتى أَعطى شخصاً عقلاً خلّصه به من شقاء الدَارَيْن.
    8. ( القلب مُصْحَفُ البصر): أي ما يتناوله البصر يحفظ في القلب كأنه يكتب فيه.
    9. الذَرَب: الحِدّة.
    10. التَسْدِيد: التقويم والتثقيف.
    11. سَلا: نسيَ.
    12. الاَغْمَار: جمع غِمْر مثلّث الاَول، وهو الجاهل لم يجرّب الاَمور.
    13. ( صاح بهم سائقهم فارتحلوا): أي: بينما هم قد حلّوا فاجأهم صائح الاَجل وهو سائقهم بالرحيل فارتحلوا.
    14. السُحْت ـ بالضم ـ : المال من كسب حرام.
    15. خُلُق الحِلْم يجمع إليك من معاونة الناس لك ما يجتمع لك بالعَشيرة، لاَنه يُوليك محبّةَ الناس فكأنه عشيرة.
    16. ( مَكْنُون ) أي: مستور العِلَل والاَمراض لا يعلم من أين تأتيه.
    17. الشَرْقة: الغَصّة بالرّيق.
    18. تُنْتِنُ ريحه: تُوسِخها.
    19. العَرْقَة: الواحد من العَرَق يتصبّب من الاِنسان.
    20. طَوَامِح: جمع طامح أو طامحة، وتقول: طمح البصر إذا ارتفع، وطَمَحَ: أَبعد في الطلب.
    21. هَبَابها ـ بالفتح ـ أي: هَيَجان هذه الفحول لملامسة الاَنثى.
    22. رُوَيْداً أي: مَهْلاً.
    23. ( إنّ للخير والشرّ أهلا)ً…: أي ما تركتموه من الخير يقوم أهله بفعله بدلكم، وما تركتموه من الشر يؤديه عنكم أهله، فلا تختاروا أن تكونوا للشر أهلاً ولا أن يكون عنكم في الخير بدلاً.
    24. يُقِرّها: أي يبقيها ويحفظها مدة بَذْلِهِمْ لها.
    25. ( الصَفْقَة) أي البيعة، أي: أخسرهم بيعاً وأشدهم خيبة في سعيه.
    26. أخْلَقَ بدنَهُ : أي أبلاه ونَهَكَهُ في طلب المال ولم يحصّله.
    27. التَبِعَة ـ بفتح فكسر ـ : حقّ الله وحقّ الناس عنده يطالب بِه.
    28. إضافة( الآجل ) إلى( الدنيا،) لاَنه يأتي بعدها، أو لاَنه عاقبة الاَعمال فيها، والمراد منه ما بعد الموت.
    29. ( أمَاتُوا فيها ما خشُوا أن يميتهم): أي أماتوا قوة الشهوة والغضب التي يخشون أن تميت فضائلهم.
    30. سَلم: مصدر بمعنى الصفة :اي مُسالم.
    31. اخْبُرْ ـ بضم الباء ـ : أمر من ( خبرته، ) من باب قتل أي: علمته. وتَقْلِهِ، مضارع مجزوم بعدالاَمر، من قلاه يَقْلِيه كَرَماه يَرْمِيه، بمعنى أبْغَضَه، أى: إذا أَعجبك ظاهر الشخص فاختبره فربما و جدت فيه ما لا يسرّك فتبغضه.
    32. ( لم يَأسَ): لم يحزن على ما نفذ به القضاء.
    33. (ما أنْقَضَ النوْمَ لعزائم اليوم):اي قد يجمع العازم علي أمر ,فاذا نام و قام وجد الانحلال في عزيمة أو ثم يغلبه النوم عن إمضاء عزيمة .
    34. المَضَامِير: جمع مِضْمَار، وهو المكان الذي تضمّر فيه الخيل للسباق. والولايات أشبه بالمضامير، إذ يتبين فيها الجواد من البِرْذَوْن.
    35. مالك: هو الاَشتر النَخَعِي.
    36. ( أوْفى عليه): وصل إليه.
    37. الخَلّة ـ بالفتح ـ : الخَصلة.
    38. ذعذع المال: فرّقه وبدّده، : أي فرّق إبلي حقوق الزكاة والصدقات.
    39. ذاك أحمد سبلها ـ جمع سبيل ـ أي أفضل طرق إفنائها.
    40. ارْتَطَمَ: وقع في الوَرْطة فلم يمكنه الخلاص.
    41. المَزْح والمَزَاحَة والمِزاح: بمعنى واحد، وهو المضاحكة بقول أو فعل، وأغلبه لا يخلو من سُخرِية.
    42. مَجّ الماء من فِيه: رماه، وكأن المازح يَرْمي بعقله ويَقْذِفُ به في مَطَارِح الضَياع.
  3. غوَائِل: جمع غائلة، وهي العداوة وما تجلبه من الشرور.
  4. أوْمَأ: أشار، والمراد طلب وأراد.
  5. المُتَفاوِت: المتباعد.
  6. خَذَلَتْه الحِيلَ: تخلّت عنه عند حاجته إليها.
  7. أَمْلَكُ به مِنّا: أي فوق طاقتنا.
  8. ( على عمْد): متعلق بلَبّس، أي أوقع نفسه في اللَّبْس وهو ـ الشُبْهة ـ عامداً لتكون الشبهة عذراً له في زَلاّته.
  9. ( ما اسْتَوْدَع الله امرءاً عَقْلاً إلا اسْتَنْقَذَه): أي إن الله لا يهب العقل، إلاّ حيث يريد النجاة، فمتى أَعطى شخصاً عقلاً خلّصه به من شقاء الدَارَيْن.
  10. ( القلب مُصْحَفُ البصر): أي ما يتناوله البصر يحفظ في القلب كأنه يكتب فيه.
  11. الذَرَب: الحِدّة.
  12. التَسْدِيد: التقويم والتثقيف.
  13. سَلا: نسيَ.
  14. الاَغْمَار: جمع غِمْر مثلّث الاَول، وهو الجاهل لم يجرّب الاَمور.
  15. ( صاح بهم سائقهم فارتحلوا): أي: بينما هم قد حلّوا فاجأهم صائح الاَجل وهو سائقهم بالرحيل فارتحلوا.
  16. السُحْت ـ بالضم ـ : المال من كسب حرام.
  17. خُلُق الحِلْم يجمع إليك من معاونة الناس لك ما يجتمع لك بالعَشيرة، لاَنه يُوليك محبّةَ الناس فكأنه عشيرة.
  18. ( مَكْنُون ) أي: مستور العِلَل والاَمراض لا يعلم من أين تأتيه.
  19. الشَرْقة: الغَصّة بالرّيق.
  20. تُنْتِنُ ريحه: تُوسِخها.
  21. العَرْقَة: الواحد من العَرَق يتصبّب من الاِنسان.
  22. طَوَامِح: جمع طامح أو طامحة، وتقول: طمح البصر إذا ارتفع، وطَمَحَ: أَبعد في الطلب.
  23. هَبَابها ـ بالفتح ـ أي: هَيَجان هذه الفحول لملامسة الاَنثى.
  24. رُوَيْداً أي: مَهْلاً.
  25. ( إنّ للخير والشرّ أهلا)ً…: أي ما تركتموه من الخير يقوم أهله بفعله بدلكم، وما تركتموه من الشر يؤديه عنكم أهله، فلا تختاروا أن تكونوا للشر أهلاً ولا أن يكون عنكم في الخير بدلاً.
  26. يُقِرّها: أي يبقيها ويحفظها مدة بَذْلِهِمْ لها.
  27. ( الصَفْقَة) أي البيعة، أي: أخسرهم بيعاً وأشدهم خيبة في سعيه.
  28. أخْلَقَ بدنَهُ : أي أبلاه ونَهَكَهُ في طلب المال ولم يحصّله.
  29. التَبِعَة ـ بفتح فكسر ـ : حقّ الله وحقّ الناس عنده يطالب بِه.
  30. إضافة( الآجل ) إلى( الدنيا،) لاَنه يأتي بعدها، أو لاَنه عاقبة الاَعمال فيها، والمراد منه ما بعد الموت.
  31. ( أمَاتُوا فيها ما خشُوا أن يميتهم): أي أماتوا قوة الشهوة والغضب التي يخشون أن تميت فضائلهم.
  32. سَلم: مصدر بمعنى الصفة :اي مُسالم.
  33. اخْبُرْ ـ بضم الباء ـ : أمر من ( خبرته، ) من باب قتل أي: علمته. وتَقْلِهِ، مضارع مجزوم بعدالاَمر، من قلاه يَقْلِيه كَرَماه يَرْمِيه، بمعنى أبْغَضَه، أى: إذا أَعجبك ظاهر الشخص فاختبره فربما و جدت فيه ما لا يسرّك فتبغضه.
  34. ( لم يَأسَ): لم يحزن على ما نفذ به القضاء.
  35. (ما أنْقَضَ النوْمَ لعزائم اليوم):اي قد يجمع العازم علي أمر ,فاذا نام و قام وجد الانحلال في عزيمة أو ثم يغلبه النوم عن إمضاء عزيمة .
  36. المَضَامِير: جمع مِضْمَار، وهو المكان الذي تضمّر فيه الخيل للسباق. والولايات أشبه بالمضامير، إذ يتبين فيها الجواد من البِرْذَوْن.
  37. مالك: هو الاَشتر النَخَعِي.
  38. ( أوْفى عليه): وصل إليه.
  39. الخَلّة ـ بالفتح ـ : الخَصلة.
  40. ذعذع المال: فرّقه وبدّده، : أي فرّق إبلي حقوق الزكاة والصدقات.
  41. ذاك أحمد سبلها ـ جمع سبيل ـ أي أفضل طرق إفنائها.
  42. ارْتَطَمَ: وقع في الوَرْطة فلم يمكنه الخلاص.
  43. المَزْح والمَزَاحَة والمِزاح: بمعنى واحد، وهو المضاحكة بقول أو فعل، وأغلبه لا يخلو من سُخرِية.
  44. مَجّ الماء من فِيه: رماه، وكأن المازح يَرْمي بعقله ويَقْذِفُ به في مَطَارِح الضَياع.

بابُ المُخْتَارِ مِنْ حِكَمِ أَمِيرالمؤمنين عليه السلام
ِ وَيَدْخُلُ في ذلِكَ المخُتَارُمِنْ أَجْوِبَةِ مَسَائِلِهِ
وَالْكَلاَمِ القصير الخارج في سائِرِ اَغْراضِهِ

  1. وقال عليه السلام: زُهْدُكَ فِي رَاغِبٍ فِيكَ نُقْصَانُ حَظٍّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِدٍ فِيكَ ذُلُّ نَفْسٍ.
    452. وقال عليه السلام: الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ (1) عَلَى اللهِ.
    453. وقال عليه السلام: مَا زَالَ الزُّبَيْرُ رَجُلاً مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى نَشَأَ ابْنُهُ الْمَشْؤُومُ عَبْدُ اللهِ.
    454. وقال عليه السلام: مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، وَلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.
    455. وسئل: من أشعر الشعراء؟ فقال عليه السلام: إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَجْرُوا فِي حَلبةٍ (2) تُعْرَفُ الْغَايَةُ عِنْدَ قَصَبَتِهَا فَإِنْ كَانَ وَ لاَبُدَّ فَالْمَلِكُ الضِّلِّيلُ (3) . يريد امرأ القيس.
    456. وقال عليه السلام: أَلاَ حُرٌّ يَدَعُ هذِهِ اللُّمَاظَةَ (4) لِأََهْلِهَا؟ إِنَّهُ لَيْسَ لِأََنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلاَّ الْجَنَّةَ، فَلاَ تَبِيعُوهَا إِلاَّ بِهَا.
    457. وقال عليه السلام: مَنْهُومَانِ (5) لاَ يَشْعَبَانِ: طَالِبُ عِلْمٍ، وَطَالِبُ دُنْيَا.
    458. وقال عليه السلام: الْإِِيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُك وَأَلاَّ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ (6) وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ (7) .
    459. وقال عليه السلام: يَغْلِبُ الْمِقْدَارُ (8) عَلَى التَّقْديرِ (9) حَتَّى تَكُونَ الْآفَةُ فِي التَّدْبِيرِ. قال الرضي: وقد مضى هذا المعنى فيما تقدم برواية تخالف بعض هذه الأَلفاظ.
    460. وقال عليه السلام: الْحِلْمُ (10) وَالْأَنَاةُ (11) تَوْأَمَانِ (12) يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.
    461. وقال عليه السلام: الْغِيبَةُ (13) جُهْدُ (14) الْعَاجِِزِ.
    462. وقال عليه السلام: رُبَّ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.
    463. وقال عليه السلام: الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.
    464. وقال عليه السلام: إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَدَاً يَجْرُونَ فِيهِ، وَلَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيَما بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ (15) الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ. قال الرضي: وَالْمِرْوَدُ هنا مفعَل من الإِرْوَاد، وهو الإِمهال والأظهار , وهذا من أفصح الكلام وأغربه، فكأنه عليه السلام شبّه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذى يجرون فيه إلى الغاية، فاذا بلغوا مُنقَطَعا انتقضَ نظامُهم بعدها.
    465. وقال عليه السلام في مدح الأَنَصار: هُمْ وَاللهِ رَبَّوُا (16) الْإِسْلاَمَ كَمَا يُرَبَّى الْفِلْوُ
    (17) مَعَ غَنَائِهِمْ (18) بَأَيْدِيهِمُ السِّبَاطِ (19) وَأَلْسِنَتِهِمُ السِّلاَطِ (20) .
    466. وقال عليه السلام: الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ. قال الرضي: وهذه من الاستعارات العجيبة، كأنه شبّه السّهَ بالوعاء، والعين بالوكاء، فإذا أُطلق الوكاءُ لم ينضبطِ الوعاءُ و هذا القول في الأَشهر الأَظهر من كلام النبي صلي عليه و آله وسلم، وقد رواه قوم لأَميرالمؤمنين عليه السلام ، ذكر ذلك المبرّد في كتاب (المقتضب) في باب (اللفظ بالحروف). وقد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم: (بمجازات الآثار النبوية).
    467. وقال عليه السلام في كلام له: وَوَلِيَهُمْ وَالٍ فأَقَامَ واسْتَقَامَ، حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ (21) .
    468. وقال عليه السلام: يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ (22) يَعَضُّ الْمُوسِرُ (23) فِيهِ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذلِكَ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: (وَلاَ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)، تَنْهَدُ فِيهِ
    (24) الْأَشْرَارُ، وَتُسْتَذَلُّ الْأَخْيَارُ، ويُبَايعُ الْمُضْطَرُّونَ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بِيَعِ (25) الْمُضْطَرِّينَ.
    469. وقال عليه السلام: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَبَاهِتٌ (26) مُفْتَرٍ (27) . قال الرضي: وهذا مثل قوله عليه السلام: هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَالٍ، وَمُبْغِضٌ قَالٍ.
    470. وسئل عليه السلام عن التوحيد والعدل فقال: التَّوْحِيدُ أَلاَّ تَتَوَهَّمَهُ (28) وَالْعَدْلُ أَلاَّ تَتَّهِمَهُ (29) .
    471. وقال عليه السلام: لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.
    472. وقال عليه السلام في دعاء استسقى به: اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلُلَ السَّحَابِ دُونَ صِعَابِهَا. قال الرضي: وهذا من الكلام العجيب الفصاحة، وذلك أنه عليه السلام شبّه السحاب ذوات الرُّعود والبوارق والرياح والصواعق بالإِبل الصّعاب التي تَقْمُصُ (30) برحالها (31) وتقِصُّ (32) بركبانها، وشبّه السحاب خاليةً من تلك الروائع (33) بالإِبل الذُّلُلِ التي تُحْتَلَبُ (34) طَيِّعَةً (35) ‌ وتُقْتَعَدُ (36) مُسْمِحَةً (37) .
    473. وقيل له عليه السلام: لو غيَّرتَ شيبك يا أميرالمؤمنين. فقال عليه السلام: الْخِضَابُ زِينَةٌ، وَنَحْنُ قَوْمٌ فِي مُصِيبَةٍ! ( يريد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ).
    474. وقال عليه السلام: مَا الْمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ، لَكَادَ الْعَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ.
    475. وقال عليه السلام: ( الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ ). قال الرضي: وقد رَوى بعضُهم هذا الكلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
    476. وقال عليه السلام لزياد بن أبيه. _وقد استخلفَهُ لعبد الله بن العباس على فارس وأَعمالها، في كلامٍ طويلٍ كان بينهما، نهاه فيه عن تقدم الخَراج (38) ـ : اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ، وَاحْذَرِ الْعَسْفَ (39) والْحَيْفَ (40) فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلاَءِ، وَالْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ.
    477. وقال عليه السلام: أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.
    478. وقال عليه السلام: مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.
    479. وقال عليه السلام: شَرُّ الْإِخْوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ. قال الرضي: لأَن التكليف مستلزمٌ للمشقة، وهو شرٌ لازمٌ عن الأَخ المتَكلّفِ له، فهو شرُّ الإِخوان.
    480. وقال عليه السلام: إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ. قال الرضي: يقال: حشمه وأحشمه: إذا أغضبه، وقيل: أخجله، ( أواحتشمه): طلب ذلك له، وهو مَظِنّة مفارقته.
    وهذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام حامدين لله سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضمّ ما انتشر من أطرافه وتقريب ما بعد من أقطاره، وتقرر العزم كما شرطنا أولاً على تفضيل أوراق من البياض في آخر كلّ باب من الأَبواب، ليكون لاقتناص الشارد واسْتلحاق الوارد، وما عساه أن يظهر لنا بعد الغموض ويقع إلينا بعد الشذوذ، وما توفيقنا إلاّ بالله عليه توكّلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل. وذلك في رجب سنة أربع مئة من الهجرة, وصلي الله علي سيدنا محمد خاتم الرسل, و الهادي الي خير السبل, وآله الطاهرين, وأصحابه نجوم اليقين.

1 . العَرْض على الله: يوم القيامة.
2 . الحَلْبة ـ بالفتح ـ : القِطْعة من الخيل تجتمع للسباق، عبّر بها عن الطريقة الواحدة. والقَصَبَة:ما ينصبه طلبة السباق حتى إذا سبق سابق أخذه ليعلم بلا نزاع، وكانوا يجعلون هذا من قَصَب، أي لم يكن كلامهم في مقصد واحد بل ذهب بعضهم مذهب الترغيب، وآخر مذهب الترهيب، وثالث مذهب الغَزَل والتشبيب.
3. الضِّلّيل: من الضَلال، والملك الضلّيل هو امرؤ القيس.
4 . اللُمَاظَة ـ بالضم ـ : بقية الطعام في الفم، يريد بها الدنيا، أي: لايوجد حرّ يترك هذا الشيء الدَنِيء لاَهله.
5 . المَنْهُوم: المُفْرِط في الشهوة، وأصله في شهوة الطعام.
6 .( في حديثك فضل ) أي: لا تقول أزيد مما تعلم.
7 . حَدِيث الغَيْر: الرواية عنه، والتَقْوَى فيه: عدم الافتراء.
8. المِقْدَار: القَدَر الاِلهي.
9 . التقدير: القياس.
10 . الحِلْم ـ بالكسر ـ : حبْس النفس عند الغضب.
11 . الاََناة: يريد بها التأني.
12 . التَوْأمَان: المولودان في بطن واحد، والتشبيه في الاقتران والتوالد من أصل واحد.
13 . الغِيبة ـ بالكسر ـ : ذكرك الآخر بما يكره وهو غائب، وهي سلاح العاجز ينتقم به من عدوه.
14 . جُهْدُه: أي غاية ما يمكنه.
15 . كَادَتْهُم: أي مَكَرَتْ بهم.
16 . رَبُّوا من التربية والاِنماء.
17 . الفلو ـ بالكسر أو بفتح فضم فتشديد أو بضمتين فتشديد ـ المُهْر إذا فُطِم أو بلغ السنة.
18 . الغَنَاء ـ بالفتح ممدوداً ـ : الغنى، أي: مع استغنائهم.
19 . السِبَاط ـ ككتاب ـ : جمع سَبْط ـ بفتح السين ـ يقال: رجل سَبْط اليدين أي سَخِيّ.
20. السِلاط: جمع سَلِيط، وهو الشديد وذو اللسان الطويل.
21. الجِرَان ـ ككتاب ـ : مُقَدّم عُنُق البعير، يضرب على الاَرض عند الاستراحة، كنايةً عن التمكن. والوالي يريد به النبي .وَ (وَليَهُم) أي :تَوَلّى أمورَهم وسياسةَ الشريعة فيهم.
22. العَضُوض ـ بالفتح ـ : الشديد.
23. المُوسرِ: الغنيّ. ويَعَضّ على ما في يديه: يمسكه بخلاً على خلاف ما أمره الله في قوله: (ولا تَنْسوا الفضل بينكم) .أي الاِحسان
24 . تَنْهَد : أي ترتفع.
25 . بِيعَ ـ بكسر ففتح ـ : جمع بِيعة ـ بالكسر ـ : هَيْئَة البيع، كالجِلْسة لهيئة الجلوس.
26 . بَهَتَهُ ـ كمنعه ـ : قال عليه ما لم يفعل.
27 . مُفْتَرٍ: اسم فاعل من الافتراء.
28 . تتوَهّمة أي: تصوره بوهمك، فكل موهوم محدود، والله لا يحدّ بوهم.
29 . تتّهِمه : أي في أفعال يظن عدم الحكمة فيها.
30 . قَمَصَ الفَرَسُ وغيره ـ كضرب ونصر ـ : رفع يديه وطرحهما معاً وعَجَنَ برجليه.
31 . الرحال: جمع رَحْل، أي إنها تمتنع حتى على رحالها فَتَقْمُصُ لتلقيها.
32 . وَقَصت به راحِلتُه تَقِصُ ـ كَوَعَدَ يَعِدُ ـ : تَقَحّمَت بِه فَكَسَرَتْ عُنُقَهُ.
33 . رَوَائع: جمع رائعة، أي مُفْزِعة.
34 . الاحتلاب: استخراج اللبن من الضَرْع.
35 . طَيِّعَة ـ بتشديد الياء ـ : شديدة الطاعة.
36 . تُقْتَعَدُ ـ مبني للمجهول من اقتعده ـ : اتخذه قُعْدة ـ بالضم ـ يَرْكبه في جميع حاجاته.
37 . مُسْمِحَة: اسم فاعل من( أسْمَحَ، )أي سمح ـ ككرم ـ بمعنى جَادَ، وسماحها مجاز عن إتيان ما يريده الراكب من حسن السير.
38 . تَقَدّمُ الخَرَاج: الزيادة فيه.
39 . العَسْف ـ بالفتح ـ : الشدة في غير حق.
40 . الحَيْف: الميل عن العدل إلى الظلم.

1 . العَرْض على الله: يوم القيامة.

2 . الحَلْبة ـ بالفتح ـ : القِطْعة من الخيل تجتمع للسباق، عبّر بها عن الطريقة الواحدة. والقَصَبَة:ما ينصبه طلبة السباق حتى إذا سبق سابق أخذه ليعلم بلا نزاع، وكانوا يجعلون هذا من قَصَب، أي لم يكن كلامهم في مقصد واحد بل ذهب بعضهم مذهب الترغيب، وآخر مذهب الترهيب، وثالث مذهب الغَزَل والتشبيب.

  1. الضِّلّيل: من الضَلال، والملك الضلّيل هو امرؤ القيس.

4 . اللُمَاظَة ـ بالضم ـ : بقية الطعام في الفم، يريد بها الدنيا، أي: لايوجد حرّ يترك هذا الشيء الدَنِيء لاَهله.

5 . المَنْهُوم: المُفْرِط في الشهوة، وأصله في شهوة الطعام.

6 .( في حديثك فضل ) أي: لا تقول أزيد مما تعلم.

7 . حَدِيث الغَيْر: الرواية عنه، والتَقْوَى فيه: عدم الافتراء.

  1. المِقْدَار: القَدَر الاِلهي.

9 . التقدير: القياس.

10 . الحِلْم ـ بالكسر ـ : حبْس النفس عند الغضب.

11 . الاََناة: يريد بها التأني.

12 . التَوْأمَان: المولودان في بطن واحد، والتشبيه في الاقتران والتوالد من أصل واحد.

13 . الغِيبة ـ بالكسر ـ : ذكرك الآ خر بما يكره وهو غائب، وهي سلاح العاجز ينتقم به من عدوه.

14 . جُهْدُه: أي غاية ما يمكنه.

15 . كَادَتْهُم: أي مَكَرَتْ بهم.

16 . رَبُّوا من التربية والاِنماء.

17 . الفلو ـ بالكسر أو بفتح فضم فتشديد أو بضمتين فتشديد ـ المُهْر إذا فُطِم أو بلغ السنة.

18 . الغَنَاء ـ بالفتح ممدوداً ـ : الغنى، أي: مع استغنائهم.

19 . السِبَاط ـ ككتاب ـ : جمع سَبْط ـ بفتح السين ـ يقال: رجل سَبْط اليدين أي سَخِيّ.

  1. السِلاط: جمع سَلِيط، وهو الشديد وذو اللسان الطويل.
  2. الجِرَان ـ ككتاب ـ : مُقَدّم عُنُق البعير، يضرب على الاَرض عند الاستراحة، كنايةً عن التمكن. والوالي يريد به النبي .وَ (وَليَهُم) أي :تَوَلّى أمورَهم وسياسةَ الشريعة فيهم.
  3. العَضُوض ـ بالفتح ـ : الشديد.
  4. المُوسرِ: الغنيّ. ويَعَضّ على ما في يديه: يمسكه بخلاً على خلاف ما أمره الله في قوله: (ولا تَنْسوا الفضل بينكم) .أي الاِحسان

24 . تَنْهَد : أي ترتفع.

25 . بِيعَ ـ بكسر ففتح ـ : جمع بِيعة ـ بالكسر ـ : هَيْئَة البيع، كالجِلْسة لهيئة الجلوس.

26 . بَهَتَهُ ـ كمنعه ـ : قال عليه ما لم يفعل.

27 . مُفْتَرٍ: اسم فاعل من الافتراء.

28 . تتوَهّمة أي: تصوره بوهمك، فكل موهوم محدود، والله لا يحدّ بوهم.

29 . تتّهِمه : أي في أفعال يظن عدم الحكمة فيها.

30 . قَمَصَ الفَرَسُ وغيره ـ كضرب ونصر ـ : رفع يديه وطرحهما معاً وعَجَنَ برجليه.

31 . الرحال: جمع رَحْل، أي إنها تمتنع حتى على رحالها فَتَقْمُصُ لتلقيها.

32 . وَقَصت به راحِلتُه تَقِصُ ـ كَوَعَدَ يَعِدُ ـ : تَقَحّمَت بِه فَكَسَرَتْ عُنُقَهُ.

33 . رَوَائع: جمع رائعة، أي مُفْزِعة.

34 . الاحتلاب: استخراج اللبن من الضَرْع.

35 . طَيِّعَة ـ بتشديد الياء ـ : شديدة الطاعة.

36 . تُقْتَعَدُ ـ مبني للمجهول من اقتعده ـ : اتخذه قُعْدة ـ بالضم ـ يَرْكبه في جميع حاجاته.

37 . مُسْمِحَة: اسم فاعل من( أسْمَحَ، )أي سمح ـ ككرم ـ بمعنى جَادَ، وسماحها مجاز عن إتيان ما يريده الراكب من حسن السير.

38 . تَقَدّمُ الخَرَاج: الزيادة فيه.

39 . العَسْف ـ بالفتح ـ : الشدة في غير حق.

40 . الحَيْف: الميل عن العدل إلى الظلم.

 

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه
زر الذهاب إلى الأعلى