
آثَارُ العُقُوق
كما كان للبر بالوالدين آثار إيجابية على مستوى الدنيا والآخرة، فكذا الأمر في العقوق، فإن له آثاراً سلبية على مستوى الدنيا والآخرة، أما آثار العقوق في الآخرة فهو النار الكبرى، وأما آثار العقوق في الدنيا فهي كثيرة:
منها: عدم قبول العمل: فإذا كان الإنسان يرجو ثواب ربه فلا ينبغي أن يكون عمله في يوم القيامة كناقل الماء في الغربال، وهذا الأثر مشترَكٌ بين الآثار الدنيوية والآثار الأخروية، على اعتبار أن هناك أعمال تُرفض منه ولها آثار إيجابية في الدنيا، وهذا ما أشار إليه الرسول الأكرم(ص) : حيث قال: يقال للعاق: إعمل ما شئت فإني لا أغفر لك:
ومنها: إكتساب القلّة والذلّة في الدنيا: وفي ذلك قال الإمام علي الهادي(ع) : العقوق يُعقِبُ القِلّة ويؤدي إلى الذلّة:
ومنها: عدم التوفيق للطاعة، ومنها: كفر النعمة، ومنها: عدم الشكر، ومنها: قلة النسل: وهذا ما أشار له النبي الأعظم(ص) حيث قال: حرّم الله عقوق الوالدين لما فيه من الخروج من التوفيق لطاعة الله عز وجل، والتوقير للوالدين وتجنُّب كفر النعمة، وإبطال الشكر، وما يدعو من ذلك إلى قلة النسل وانقطاعه، لما في العقوق من قلة توقير الوالدين والعرفان بحقهما، وقطع الأرحام، والزهد من الوالدين في الولد، وترْك التربية بعلة ترْكِ الولد بِرَّهما:
الشيخ علي فقيه



