
الغِيْبَةُ بَيْنَ الأَقَارِب
قد يظن البعض بأن غيبة الوالد أو الولد أو الشقيق أو العم والعمة والخال والخالة وأولادهم وجميع الأقارب لا تحرم غيبتهم بسبب القرابة، وهذا من الأوهام القاتلة لأن الغيبة في القريب والبعيد واحدة، وإن غيبة الأقارب لبعضهم البعض هي الأكثر انتشاراً في مجتمعاتنا حيث لا تخلو جلسة ولا يخلو دار من الغيبة، وبالخصوص في القرى التي تُعقَد فيها سهرات الغيبة، فهذا فعل كذا، وتلك فعلت كذا، وهكذا الأمر في العديد من قرانا، ناهيك عن الخصومات والعداوات والإشكالات التي تحصل بينهم فيُنسيهم الحقد والغل حكم الله عز وجل، ونحن بدورنا نعظكم بالإقلاع عن تلك الممارسات السيئة التي لا تنفع معها صلاة ولا ينفع مع وجودها فيكم صوم ولا حج، والأمر بأيديكم، فإمان أن تستمروا في الغيبة وتتحملوا نتائجها القاسية، وإما أن ترجعوا إلى الصواب وتمتنعوا عنها مقابل رضا الله عز وجل.
الشيخ علي فقيه



