كبائر الذنوب

سِلْسِلَةُ كَبَائِرِ الذنُوْب

آثَارُ الغِيْبَةِ وتَبِعَاتُهَا

 

 

آثَارُ الغِيْبَةِ وتَبِعَاتُهَا

 

إن السلوك الذي يكون بهذا الحجم لا شك في أن له آثاراً على صاحبه في الدنيا وتبعات في الآخرة، ولا شك بأنه مسؤول عن هذا الأمر أمام الله عز وجل، فلقد وردت نصوص كثيرة في تحريم الغيبة بشدة، وفي بيان آثارها على المغتاب خصوصاً وعلى غيره عموماً.

وأول من أطلق تلك الحرمة وبيّنها هو القرآن الكريم الذي نهى عن الغيبة بشكل واضح متبوع بالوعيد حيث قال سبحانه(وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ) ثم راح رسول الله وآله الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين، يبيّنون لنا هذا النهي بشكل أوضح مع ذكر بعض آثاره وتبعاته.

قال(ص) في خطبة حجة الوداع: أيها الناس: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، إن الله حرّم الغيبة كما حرّم المال والدم:

وعنه(ص) : مررت ليلة أسري بي على قوم يخمشون وجوههم بأظفارهم، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الذين يغتابون الناس ويقعون في أعراضهم:

وعنه(ص) : الغيبة أشد من الزنا، قيل: وكيف؟ قال: الرجل يزني ثم يتوب فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يُغفر له حتى يغفر له صاحبه:

وقال أمير المؤمنين(ع) : الغيبة جُهد العاجز: وقال(ع) : الغيبة آية المنافق: وقال(ع) : الغيبة شر الإفك:

وقال(ع) : إياك أن تجعل مركبك لسانك في غيبة إخوانك

وعنه(ع) : إياك والغيبة فإنها تُمَقِّتك إلى الله والناس، وتحبط أجرك:

وعنه(ع) : العاقل من صان لسانه عن الغيبة:

وعنه(ع) : لا تعوّد نفسك الغيبة فإن معتادها عظيم الجرم:

وعنه(ع) : أبغض الخلائق إلى الله المغتاب:

وعن الإمام الصادق(ع) قال: لا تَغتبْ فتُغْتَب، ولا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها فإنك كما تَدين تدان:

وعن الإمام الكاظم(ع) : ملعون من اغتاب أخاه:

وإن عاقبة الغيبة وخيمة ومؤلمة، فقد قال رجل للإمام علي بن الحسين(ع): إن فلاناً ينسبك إلى أنك ضالٌّ مبتدع، فقال له الإمام(ع) : ما رعَيتَ حق مجالسة الرجل حيث نقلتَ إلينا حديثه، ولا أديت حقي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه…إياك والغيبة فإنها إدام كلاب النار:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى