
عصمة الأنبياء
إن جميع الأنبياء معصومون (قبل النبوة وبعدها)، أي منذ الولادة وحتى مفارقة هذه الحياة، ومصونون من الخطأ، والاشتباه، والذنب، وذلك بالتأييد الإلهي؛ لأن النبي إذا ارتكب الخطأ أو الذنب فقد سُلبت منه الثقة اللازمة لمنصب النبوة، وعندئذ لا يمكن للناس أن يثقوا بوساطته بينهم وبين الله، ولهذا فإننا نعتقد أن ما يبدو من ظواهر بعض الآيات القرآنية من أن بعض الأنبياء ارتكبوا المعاصي، هو من قبيل ترك الأولى (بمعنى اختيار العمل الأقل صلاحاً من بين عملين صالحين، في حين كان من الأولى اختيار الأصلح)، أو بتعبير آخر هو من قبيل: (حسنات الأبرار سيئات المقربين)– لأنه ينتظر من كل شخص أن يقوم بالعمل الذي يناسب مقامه.
وإننا نعتقد أن أعظم فخر للأنبياء والرسل هو كونهم عباداً مطيعين لله، ولهذا فإننا نكرر في صلواتنا اليومية شهادة أن محمداً صلى الله عليه وآله عبد الله ورسوله:
الشيخ علي فقيه



