
فلسفة بعثة الأنبياء
لقد بعث الله تعالى الأنبياء والرسل من أجل هداية الإنسان وإيصاله إلى الكمال المطلوب والسعادة الخالدة في يوم الحساب بالدرجة الأولى؛ وذلك أن الهدف من خلق الإنسان لم يكن ليتحقق لو لم يبعث الله رسله فلو لا ذلك لغرق الإنسان في بحور الضلال، قال سبحانه (وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)
ونعتقد أن خمسة فقط من بين الرسل المبعوثين هم (أولوا العزم) أي أصحاب شريعة جديدة وكتاب سماوي جديد، أولهم نوح عليه السلام والبقية كما في هذه الآية هم: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك، ومن نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى ابن مريم، وأخذنا منهم ميثاقاً غليظا) وقال تعالى (فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل)
وإننا نعتقد أن محمداً صلى الله عليه وآله هو خاتم الأنبياء وآخر الرسل، وشريعته موجهة لجميع الناس وباقية ما بقي العالم، بمعنى أن المعارف والأحكام والتعاليم الإسلامية من الشمولية بحيث تلبي كل حاجات الإنسان المعنوية والمادية مدى الدهر، وكل دعوة جديدة للنبوة والرسالة هي دعوة باطلة مرفوضة: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما)
الشيخ علي فقيه



