
مُخَالَفَةُ يُوْنُسَ(ع)
ما قام به يونس(ع) لم يكن معصية وإنما كان اعتراضاً على ممارسات قومه فلم يصبر عليهم فابتلاه الله تعالى بابتلاع الحوت له وقد نبذه على الشاطئ بعد أيام من مكوثه في بطن الحوت، ولحظة نبذه إلى الشاطئ يسّر الله تعالى أمره لأنه لم يكن غاضباً عليه، وما فعله الله عز وجل إنما كان امتحاناً ليونس كتلك الإمتحانات التي فرضها على أنبيائه.
وقد حدّثنا القرآن الكريم عن تلك الحادثة حيث قال سبحانه(وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ * وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ){الصافات139/148}
وفي موضع آخر حدثنا القرآن عن تلك الحادثة حيث قال تعالى(وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ){الأنبياء87/88}
الشيخ علي فقيه



