مَفَاهِيْمُ الْصيَامِ

مَفَاهيمُ الصِيَام

الصوْمُ فِي القُرْآنِ الكَرِيم

 

 

الصوْمُ فِي القُرْآنِ الكَرِيم

 

قبل الخوض في الآيات الكريمة التي تناولت موضوع الصيام وظرفه الزمني المبارك تجدر الإشارة إلى كون القرآن المجيد رسالة إلهية موجّهة إلى كافة الناس دون استثناء أحد منهم بغض النظر عن هويته القَبَلية والمذهبية فإن القرآن نزل للناس قبل أن يكونوا مسلمين، فلم يتحول القرآن يوماً إلى حكرٍ على طائفة من البشر، ولم يضع حظراً على أحد، ولم يزرع الحواجب بينه وبين أحد مهما كانت معتقدات هذا الأحد متنافرة ومتناحرة مع المعتقد السليم، فإن بإمكان أي إنسان في هذا العالَم أن يطّلع على آيات هذا الكتاب العظيم وينظر في محتوياته، وفي حال تم ذلك من قبل أي إنسان أصبح حجة عليه في يوم الحساب، لأنه الكتاب السماوي الجامع لتعاليم الكتب السماوية السابقة وزيادة فهو الدستور الذي يتماشى مع كل الناس وجميع الطبقات إلى يوم القيامة.

فالقرآن الكريم هو عبارة عن مجموعة من التعاليم والإرشادات والخطابات الإلهية المتنوعة والمتكاثرة في مجال الأحكام الشرعية والمسائل العقائدية والحلول الإجتماعية، وهو في نفس الوقت مَجمَعٌ للأخلاق الحميدة والصفات العليا ووسائل الهداية لأنه كتاب يهدي إلى الرشد وللتي هي أقوم، وفي ذلك قال تعالى(قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا) وقال سبحانه( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا)

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى