
الدُعَاءُ صِلَةٌ بَيْنَ المَخْلُوْقِ وَالخَالِق
قدّمت ذِكر المخلوق على ذكر الخالق في هذا العنوان تعمّداً، لأن هذه الصِّلة بيد الإنسان، فهو الذي يصنعها أو يُعدمها بعد أن أذنَ الله له بالمسألة، ولكون الدعاء يصدر من الداني إلى العالي.
وقد حثّ الله عباده على إنشاء هذه العلاقة بينهم وبينه لعلمه سبحانه بمدى الفائدة التي تعود من ورائها على الداعي، فقد قال الله في محكم كتابه(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) أي: أنشؤوا هذه الصلة بيني وبينكم لأن فيها منافع كثيرة لكم في الدنيا والآخرة، وإنّ الله عز وجل لا يدعو إلا إلى النافع والجميل.
ومن خلال الدعاء والمسألة يشعر الإنسان بقوة لا تضاهيها قوة في العالَم، وخصوصاً إذا كان واثقاً بالإجابة، ولا يوجد أجمل من هذا الشعور عند الإنسان المؤمن لأنه شعور بالإعتزاز والقوة والنورانية والرضوان.
الشيخ علي فقيه



