
أَسْبابُ قَدَاسَةِ شَهْرِ رَمَضَان
لا يقف سبب قداسة شهر رمضان عند كونه من الأزمان المباركة التي اختصها الله سبحانه لنفسه، بل إن هناك أموراً طرأت عليه فزادته بركةً فوق بركته وأفضت عليه قداسةً فوق قداسته وجعلته في مستوى لا يصل إليه غيره من الشهور حيث جعَلَتْه سيّدَ الشهور بل سيد الأزمان كلها.
أولاً: إن شهر رمضان بذاته مبارَكٌ ومقدَّس حيث خلقه الله كذلك عندما خلق الزمن، وهو كذلك في عِلم الله عز وجل منذ الأزل.
ثانياً: لقد ازدادت عظمة هذا الشهر عندما جعله اله عز وجل شهرَه فسمّيَ بشهر الله.
ثالثاً: لقد أنزل الله فيه القرآن، وقد نوّه الله تعالى بهذه الخصوصية عندما قال في محكم كتابه العزيز(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)
رابعاً: لقد فرض الله في شهر رمضان المبارك عبادة عظيمة جعلها لنفسه، حيث ورد في الحديث القدسي : كل عمل ابن آدم هو له غير الصيام فهو لي وأنا أجزي به:
خامساً: لقد جعل الله تعالى ليلة القدر من ليالي شهر رمضان وهي أعظم وأقدس زمن من بين الأزمان، بل هي أهم ليلة من ليالي السنة لأن فيها تُقسَّم الأرزاق وتُكتَب الأعمار وفيها يُفرق كل أمر حكيم، قال تعالى(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)
الشيخ علي فقيه



