مَفَاهِيْمُ الْصيَامِ

مَفَاهيمُ الصِيَام

تَعْيينُ لَيْلَةِ القَدْر

 

تَعْيينُ لَيْلَةِ القَدْر

 

هي ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك كما ورد في القرآن الكريم بطريق غير مباشر فإن الله تعالى أخبرنا بأن القرآن نزل في شهر رمضان كما في قوله الكريم(شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن) ثم يقول في موضع آخر(إنا أنزلناه في ليلة القدر) فتكون ليلة القدر من ليالي هذا الشهر العظيم، فالقرآن الكريم اكتفى بذكر كونها من شهر رمضان من دون أن يشير إلى وقتها بالتحديد، أما الروايات، فمنها ما دلَّ على حصرها في العشر الأواخر كقول النبي(ص): إلتمسوها في العشر الأخير: وقد ورد عن أمير المؤمنين علي(ع) أنه كان إذا دخل العشر الأخير شدّ رسول الله(ص) مئزره وأحيا الليل وتفرّغ للعبادة:

وقد سئل الإمام الباقر(ع) عن قوله تعالى(إنا أنزلناه في ليلة القدر) فقال: نعم، ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر:

ومن الروايات ما دل على حصرها في الليالي الثلاث، لية تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين.

ومنها ما دلَّ على كونها الليلة التاسعة عشرة، فقد ورد عنهم(عليهم السلام) أنّ في هذه الليلة يُكتَب وِفد الحاج وفيها يُفرَق كل أمر حكيم.

ومنها ما دل على حصرها في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين، فقد سأل زرارة الإمام الباقر(ع) عن ليلة القدر؟ فقال: هي ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين:

وقال أبو بصير للإمام الصادق(ع) ما الليلة التي يُرجى فيها ما يرجى؟ فقال(ع): في ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين:

ومنها ما دل على كونها ليلة ثلاث وعشرين، فقد ورد عن النبي(ص) أنه قال: من كان منكم يريد أن يقوم من الشهر شيئاً فليقم ليلة ثلاث وعشرين:

وعن الإمام الباقر(ع) أن عبد الله بن أنيس الأنصاري المعروف بالجهني أتى رسول الله(ص) فقال يا رسول الله إن لي إبلاً وغنماً وغلمة وأحب أن تأمرني بليلة أدخل فيها فأشهد الصلاة، وذلك في شهر رمضان، فدعاه رسول الله(ص) فسارّه في أذنه، فكان الجهني إذا كان ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأهله وولده وغلمته فكان تلك الليلة بالمدينة فإذا أصبح خرج بأهله وغنمه وإبله إلى مكانه:

وقد استفاضت النصوص المؤكدة على الإهتمام بليلة ثلاث وعشرين ولكنه لا يمكن الجزم بكونها هي ليلة القدر لأن الحكمة الإلهية اقتضت أن تبقى تلك الليلة مخفية حتى يكسب المؤمنين أجر ثلاث ليالي بدل أجر ليلة واحدة، وقد روى الكليني حديثاً يجمع بين كل المجموعات المختلفة من الروايات، فقد روى في الكافي عن زرارة أنه قال: قال أبو عبد الله(ع) التقدير في تسع عشر، والإبرام في ليلة إحدى وعشرين، والإمضاء في ليلة ثلاث وعشرين:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى