تفسير قرآن

تَفسِيْرُ القُرْآنِ الكَرِيْم

سورة البقرة(الآية الأولى)

 

 (ألم)

يوجد في القرآن الكريم تسع وعشرون سورة تبدأ بمثل هذه الآية المقطعة، فهي عبارة عن حروف مقطعة، وهي لا شك من أسرار القرآن، ولعل مثل هذه التعابير كانت موجودة عند العرب وكانوا يعرفون الكثير عنها، ولم لم يكن الأمر كذلك لعابوا على رسول الله مثل هذه الكلمات المقطعة، ولكن أحداً لم يطعن بها مما يؤكد لنا كونها من أسرار الكتاب العزيز التي رضخ العلماء والفصحاء والبلغاء لها ولم يستطع أعلمهم أن يواجهها أو يأتي بمثلها، ولذا ورد عن الإمام زين العابدين(ع) أنه قال: كَذَّبَ قُرَيْشُ وَالْيَهُودُ بِالْقُرْآنِ وَقَالُوا هذَا سِحْرٌ مُبِينٌ، تَقَوَّلَهُ، فَقَالَ الله: (آلم، ذَلِكَ الْكِتَابُ …): أيّ يَا محمّد، هذا الْكِتَابُ الَّذِي اَنْزَلْتُهُ إلَيْكَ هُوَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعةُ الَّتي مُنْهَا اَلِفٌ وَلامٌ وَميمٌ، وَهُوَ بِلُغَتِكُمْ وَحُرُوفِ هِجَائِكُمْ فَأتوا بِمِثْلِهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:

وكان للمفسرين آراء مختلفة حول هذه الآيات المقطعة فذهب بعضهم إلى أنها أسماء للسور، وذهب آخرون إلى أنها من أسماء الله، وقال بعضهم ليس لهذه الآيات معنى، ولكن الأظهر أنها نزلت لبيان كذب العرب واليهود وافترائهم على رسول الله الذي جاءهم بكتاب من لغتهم، قال تعالى(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ  إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى