اللغة العربية

حَذْفُ المُبْتَدَأ أَوْ الخَبَرِ إِذَا دَلَ عَلَيْهِ دَلِيْل

 

 

حَذْفُ المُبْتَدَأ أَوْ الخَبَرِ إِذَا دَلَ عَلَيْهِ دَلِيْل

 

يُحذف كلٌ من المبتدأ والخبر جوازاً أو وجوباً إذا دل عليه دليل، فمثال حذف الخبر أن يقال(مَن عندكم) فيقال(زيد) أي(زيدٌ عندنا) ومثال حذف المبتدأ أن يقال(كيف زيد) فتقول(صحيح) أي(زيدٌ صحيح) وقد يُحذف كلاهما كما في قوله تعالى(واللائي لم يحضن) أي(عدتهن ثلاثة أشهر) ، ويجب حذف الخبر في أربعة مواضع:

الموضع الأول: أن يكون خبراً لمبتدأ بعد لولا مثل(لولا زيدٌ لأتيتك) والتقدير(لولا زيدٌ موجود لأتيتك) وللنحويين ثلاثة طرق في هذا الموضع:

الطريقة الأولى: أن الحذف واجب بعد لولا إلا قليلاً حيث استعمل البعض شذوذاً.

الطريقة الثانية: أن الحذف واجبٌ دائماً، وما ورد بغير حذفٍ فهو مؤوّل.

الطريقة الثالثة: أن الخبر إما أن يكون كوناً مطلقاً مثل(لولا زيدٌ لكان كذا) أو كوناً مقيّداً مثل(لولا زيدٌ موجود لكان كذا) فإن كان كوناً مطلقاً وجب حذفه، وإن كان مقيداً فإما أن يدل عليه دليل وجب ذكره مثل(لولا زيدٌ محسنٌ إليّ ما أتيت) وإن دل عليه دليل جاز إثباته وحذفه مثل أن يقال(هل زيدٌ محسن إليك) فتقول(لولا زيدٌ لهلكت) أي(لولا زيدٌ محسن إلي لهلكت) وهنا إن شئتَ حذفتَ الخبر أو أثبتَه.

الموضع الثاني: أن يكون المبتدأ نصاً في اليمين مثل(لَعَمرُكَ لأفعلنّ) والتقدير(لعمرك قسمي لأفعلن) فإن لم يكن المبتدأ نصاً في اليمين لم يجب حذف الخبر مثل(عهدُ الله لأفعلن) أي(عهد الله عليَّ)

الموضع الثالث: أن يقع بعد المبتدأ واوٌ هي نصٌ في المعية مثل(كلُ رجلٍ وضيعتُه) فهنا يقدّر الخبر بعد واو المعية والتقدير(كل رجل وضيعتُه مقترنان) فإن لم تكن الواو نصاً في المعية لم يجب حذف الخبر مثل(زيدٌ وبكرٌ قائمان)

الموضع الرابع: أن يكون المبتدأ مصدراً وبعد حالٌ سدت مسد الخبر وهي لا تصلح أن تكون خبراً فيُحذف الخبر وجوباً لسد الحال مسده مثل(ضربيَ العبدَ مسيئاً) والتقدير(ضربيَ العبد إذا كان مسيئاً) ويجب أن يكون الخبر المحذوف مقدراً قبل الحال التي سدت مسده، أما إذا كانت الحال تصلح أن تكون خبراً مثل(زيدٌ قائما) أي(زيدٌ ثبت قائماً) وهذه الحال تصلح أن تكون خبراً فتقول(زيدٌ قائم) فلا يكون الخبر واجب الحذف.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى