
مُحَاوَلاتُ التضْلِيْلِ الفَاشِلَة
ومنذ أن فضحتهم الزهراء وكشفت عن نواياهم السيئة التي كانوا يبيتونها ضد الإسلام والمسلمين راحوا يعملون على حفظ ماء وجوههم عبر اتهام الزهراء وتحريف ما قامت به، ولكن إرادة الله سبحانه وتعالى أقوى، فلم ينجحوا في جميع محاولاتهم رغم أنهم يصرفون الأموال الطائلة على المجموعات المجندة لهذه المهمة الشيطانية التي تُرتكب باسم الإسلام، لأنهم كلما حاولوا إثبات الباطل وجدوا أمامهم فقرة من خطبة الزهراء قد وقفت فحالت بينهم وبين تنفيذ مخططاتهم الحاقدة، حيث أحاطت الزهراء في كلامها بكل ما يمكن أن يُستعمل كسلاح في وجه الظالمين ودليل ضدهم.
لقد كانت الزهراء عالمة بتلك المؤامرات التي سوف تجري بعدها فوضعت بكلماتها المباركة نهجاً قويماً لا تزلزله رياح الشر والغدر عبر الزمن، إذ كيف تؤثر تلك المؤامرات على نهجٍ كان وما زال نهج الله، وهل يمكن لهؤلاء وغيرهم أن يقفوا في وجه الإرادة الإلهية؟ ونحن الآن ننصح كل الذين يضمرون العداء للزهراء ويؤسسون للطعن في نهجها بأن يوفروا طاقاتهم لأمر يمكن أن يُكتب لهم النجاح فيه، أما الأمر الذي يمس بالزهراء فإنه لن يحصل، لأن الله معها، فهو يحفظ نهجها، ويسدد أهله ومتبعيه، ولذلك فإننا نخبركم من الآن أن جميع المخططات العدائية لن تنجح ولو استعنتم بشياطين الإنس والجن لأنه سوف يضعفكم الله عز وجل، ويهدم كل ما تبنونه على الكره والغدر والظلم والجور.
سوف تفشل مخططاتهم كما فشلت عبر التاريخ، والذي أفشلها في السابق هو الذي سوف يكتب لها الفشل في الحاضر والمستقبل، وهؤلاء يجهلون الزهراء لأنهم لو أدركوا عظمتها وعرفوا شأنها لوفروا على أنفسهم كل تعب وعناء، حيث لن يتخلى الله عن شخص وجدت السماوات والأرض من أجله، وقُرن غضب الله بغضبه ورضاه برضاه، وهؤلاء مهما صلوا وصاموا وحجوا واعتمروا وقرؤوا القرآن وبنوا المساجد فلن يشكل ذلك لهم أي عذر أمام الظلم الذي أنزلوه بسيدة نساء العالمين وفلذة كبد رسول الله وروحه التي بين جنبيه.
ألم يعلم هؤلاء بأن الزهراء ريحانة رسول الله وأم أبيها وسيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين وأن الرسول كان يعظمها بأمر من الله تبارك وتعالى.
ألم يعلموا بأن الزهراء عندما تنادي يوم القيامة إلهي أحكم بيني وبين من ظلموني سوف تتغيظ نار جهنم غضباً على ظالميها وغاصبي حقها.
ألم يعلموا بأن من ترضى عنه الزهراء سوف يرضى عنه الخالق القدير، وأن الذي تغضب عليه فلن ينال الرحمة أبداً.
لقد فشلت مؤامراتهم وأحبطت مخططاتهم لأنهم أرادوا أن يمسوا كرامة أطهر وأنزه امرأة في هذا الوجود، فكيف يصدقكم أهل الضمائر الحرة وأنتم تتهمون فاطمة التي عصمها الله تعالى عن كل نقص وعيب وخطأ فهي الكريمة وهي العظيمة وهي الصادقة والصدّيقة والطاهرة والمطهرة وهي التي لها جلال عظيم لا يعلوه سوى جلال الله جل جلاله.
مَن من الأحرار يصدق بأن الزهراء(ع) قد اقترفت خطئاً في حياتها؟ لا أحد يصدق ذلك على الإطلاق لأن سمعتها الطيبة وتاريخها المشرق وسيرتها العطرة وقفت حائلاً بيننا وبين تصديق تلك الإدعاءات الواهية، لقد كانت الزهراء أقوى من تلك الإشاعات والإفتراءات التي كان الهدف منها قتل الإسلام وإخراج الإيمان من قلوب أهله.
ورغم فشل مخططاتهم وعلمهم بأن الله تعالى هو الذي يصنع ذلك فلم يقفوا عند هذا الحد وإنما حاولوا بطرق عديدة علهم ينجحون في قتل نهج الزهراء فلم يجدوا وسيلة لذلك ولن يجدوا من ينجح في تنفيذ هذه المهمة إلى يوم القيامة، ونحن بعون الله وتوفيقه سوف نبقى مع الزهراء لتكون معنا في يوم الحساب فلن نتخلى عن نهجها لحظة لأن التخلي عن نهجها يعني الهلاك.
الشيخ علي فقيه


