
خُطْبَةُ الزهْرَاءِ(ع) نَصْرٌ للهِ تَعَالَى
قال سبحانه وتعالى(إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ) وقال تعالى(وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) والكتاب المجيد مليء بالآيات التي تحدثنا عن كون الله ناصراً ومعيناً وحامياً لعباده المخلصين الذين ينصرون ربهم بالطاعة الصادقة والجهاد في سبيله والعمل من أجل عياله، وهذه المفاهيم الإيمانية الكبرى ترجمها النبي وآله(ص) على أكمل وجه وأتم صورة، ووقفة فاطمة الزهراء يوم الهجوم على دارها وإضرام النيران فيه لأكبر شاهد على كونها ناصرة لله تبارك وتعالى، لأنها دافعت عن الدين الحنيف بكل ما آتاها الله من قوة، ولأجل ذلك فقد نصرها الله وحفظ نهجها وذكرها وآثارها رغم العمل المستمر من قبل أعدائها على دفن ذكرها وآثارها لأن آثارها تضم الحق، وهم يكرهون الحق، إذ ليس من مصلحتهم نشره بين الناس الذين إذا عرفوا الحق أعرضوا عنهم، لأنهم سوف يكتشفون مباشرة أنهم أهل الضلال الذين يعملون من أجل أنفسهم ومصالحهم، وليس من أجل الناس كما يدعون كذباً على الناس وافتراءاً على الحق وأهله.
الشيخ علي فقيه


