
نَظْرَةُ أَعْدَاءِ الزهْرَاءِ إلى الْمُؤْمِنِيْنَ بِهَا
يجب أن نثبّت أقدامنا في طريق الحق لنواجه التيارات الهوجاء والعواصف الطائشة التي تأخذ في طريقها كل ما يعترضها، يجب أن نقف موقفاً واضحاً في وجوه الظالمين الذين لم يكتفوا بظلم الزهراء، وإنما وصلت نوبتهم إلى ظلم المؤمنين بها والمدافعين عن حقها، حتى نُظر إلى المؤمنين بها كما يُنظر إلى الكفار والملحدين، ولذلك فقد أسس أعداء الزهراء وبالأخص أولئك الذين عاصروها وعصروها ورأوها بأعينهم وسمعوها بآذانهم واقتحموا دارها وانتهكوا حرمتها وعصوا الله ورسوله في تلك الممارسات البشعة، لقد أسسوا نهجاً عدائياً لمدى الحياة، وجيشوا له جماعات تتولى شأنه، ووظيفة هذا النهج هي التزوير والتحريف ووضع الأوهام وزراعة الأحقاد ونشر الكراهية في صفوف الناس تجاه بعضهم البعض، ودفن الحقائق وإخفاء معالم الدين خصوصاً تلك التي كان مصدرها آل رسول الله(ص) لقد جندوا لتلك المهمة الشيطانية والوظيفة العدائية رجالاً من مختلف الطبقات والمذاهب تسللوا إلى قلوب بعض المؤمنين بالزهراء عن طريق الترغيب والعروضات المغرية ليتحول هؤلاء من محبين إلى أعداء فتكون الضربة بهم أوجع وآلم للأمة وأحرارها، لأن ظلم ذوي القربى أشد وقعاً وأثراً من ظلم الغير، لقد جعلوا من هؤلاء البسطاء أدرعاً بشرية يردون عنهم سهام أهل الحق الذين التزموا نهج فاطمة وضحوا بالغالي والنفيس في هذا السبيل الذي يرسم لهم طريق الجنة وسبيل السعادة، إذ لا سعادة في الدنيا والآخرة من دون محمد وآله(ص) ولا راحة من أهوال يوم الحساب إذا لم يكن النبي وآله قادتنا هناك.
لقد فشلت محاولاتهم المتكررة عبر مئات السنين لأنهم كلما نجحوا في تنفيذ خطة وجدوا أمامهم عصبة مؤمنة تقف حجر عثرة في طريقهم الشريرة.
وما زال هؤلاء المؤمنون موجودين حتى اليوم وهم على أتم الإستعداد للبذل والتضحية في سبيل الزهراء لأنهم معتقدون تماماً بأن الزهراء هي العامل الأول لحصولهم على سعادة الدنيا والآخرة وهذا هو الحق بلا شك.
الشيخ علي فقيه


