منوعات تاريخية

يَجِبُ أَنْ نَبْقَى قَرِيْبِيْنَ مِنَ الزهْرَاء(ع)

أسرار الخُطبَة الفَدَكيَة

 

 

يَجِبُ أَنْ نَبْقَى قَرِيْبِيْنَ مِنَ الزهْرَاء

 

إذا كنا من عشاق سيدتنا فاطمة وممن يقتدون بها حقاً وصدقاً وجب علينا أن نعيش معها لحظة بلحظة، وذلك من خلال مطالعة تاريخها والوقوف على كل ما ورد عنها، فعلينا أن نقرأه جيداً ونفهمه بطريقة صحيحة، وبذلك نبقى معها وإن بَعُدَ زماننا عن زمانها، فإن الزمن لا يفصل بين الناس مهما كان بعيداً.

وها نحن اليوم نعيش مع أنبياء الله عليهم السلام كآدم وإدريس ونوح وإبراهيم، والزمن الفاصل بيننا وبينهم يُعد بآلاف السنين، ولكننا لم نشعر يوماً بأننا بعيدون عنهم أو هم بعيدون عنّا، بل نشعر وكأننا موجودون معهم في ساحاتهم، نرى تحركاتهم ونسمع كلامهم ونشاهد معجزاتهم، وهنا يكمن السر في قراءة التاريخ والتمعن فيه، حيث يشير الإمام علي(ع) إلى نفع المطالعة وقراءة التاريخ بشكل جيد لأن ذلك يُرجعنا بأرواحنا ونفوسنا إلى الوراء حتى نُعَدَّ كأحدهم، وكذلك فإننا نعيش مع نبينا الأعظم(ص) وأئمتنا المعصومين(عليهم السلام) لحظة بلحظة، ونسلك خطاهم ونأتمر بأوامرهم الصادرة منذ أكثر من أحد عشر قرناً وكأنهم الآن يأمروننا أو الآن يُعلّموننا أو يرشدوننا لما فيه الخير لنا.

وبالطريقة ذاتها يجب أن نتعامل مع سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء(ع) فإن تاريخها واضح وكلامها بيّن، فهو حجة علينا في يوم الحساب، حيث لا عذر للمقصرين بواجباتهم تجاهها، وخطبتها ما زالت تتردد في مسامعنا وكأنها الآن تتكلم وتحتج وتستنكر وتدافع عن الدين وتصلح ما أفسده القيمون على الناس باسم الناس ومعتقداتهم وأديانهم، فلقد كان كلامها واضحاً لا غبار عليه، وموقفها من ظالميها بيّناً لا يختلف في ظهوره أحد، وكذلك الهدف من وراء كل ما قامت به مهما حاول أهل الضلال أن يحرفوا الكلم عن مواضعه ويوجهوا الإتهامات الباطلة لأعظم امرأة في هذا الوجود، فقد كذبوا على أبيها من قبل فلم تكن ممارساتهم موضع استهجان أو مفاجأة لأن ذلك ديدنهم في التعاطي مع عظمائهم وأهل الخير فيهم.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى