
نَظْرَةُ الإِمَامِ الصدْرِ إِلَى العُنْف
من عرف شيئاً يسيراً عن فكر الإمام الصدر وحكمته وشعوره تجاه القضايا العامة والخاصة وألمه لفقر الفقراء وجوع الجياع وألم الموجعين واضطهاد المقهورين، ومن كان له الشرف في التعرّف على السماحة عنده والتسامح الذي كان يتعاطى به فلا شك بأنه سوف يدرك موقفه من العنف بشتى أشكاله وأحجامه ووسائله من دون نظرٍ إلى مَنْ وُجّه لهم العنف.
فمن المنظور الإنساني للإمام الصدر ندرك بأنه الإنسان الذي لا يسمح له دينه ولا وضعه الإجتماعي ولا الإنساني ولا البيئي بأن يتصرف أو يتكلم بعنف مع أحد سوى أعداء الوطن والإنسان.
ومن المنظور الديني كذلك لأن الدين يفرض على منتحله عدم التعاطي بالعنف أياً كان السبب إلا في القضايا التي سمح بها الشرع باستعمال هذا النوع من السلوك.
وفي إحدى المقابلات التي أجريت معه طُرح عليه سؤال حول رأيه بالعنف فأجاب بالقول إنني ضد العنف مع المواطن ومع الصديق، أما مع الخصم الظالم أو المعتدي مثل اسرائيل فالعنف اعتبره حقاً.. بل واجباً:
وإن الذين عاصروا هذا الإمام الكبير يعرفون تماماً موقفه من أي سلوك جرائمي واية طريقة يُستعمل فيها العنف، فلقد كان ضد الحرب وضد القصف وضد الكلام المنفّر وضد أي سلوك يتنافى مع مبادئ الإنسانية.
الشيخ علي فقيه



