فقه

الوضوء

الأحكام الشرعية

 

 الوضوء

يجب غسل الوجه طولاً وعرضاً من الأعلى عرفاً ولا يجوز النكس، وفي غير مستوي الخلقة من ناحية الطول يُعتبر ذقنه، ومن ناحية منبت الشعر إن كان أغم أو أصلع يرجع إلى المتعارف، وفي غير مستوي الخلقة من ناحية عرض الوجه أو طول الأصابع أو قصرها فيجب عليه غسل ما دارت عليه الإبهام والوسطى المتناسبتين مع وجهه.

الشعر الداخل في الوجه يجب غسل ظاهره ولا يجب إيصال الماء إلى الشعر المستور فضلاً عن البشرة المستورة، أما ما لا يحتاج غسله إلى بحث فيجب غسله كما لو كان شعره متدلياً على جبهته فيجب رفعه وغسل ما تحته، ولا يجب غسل باطن العين والأنف والفم ومطبق الشفتين.

إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته عن المسح وجب تحصيل اليقين بزواله، وما يُشك في مانعيته عن الغَسل فيكفي إحراز وصول الماء إلى البشرة ولو من دون إزالته، ولو شك في أصل وجود المانع وجب الفحص إلا مع الإطمئنان بعدمه.

ويجب غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ابتداءاً بهما، ومقطوع بعض يده يغسل الباقي، ومقطوع جميع اليد يسقط عنه وجوب غسلها، ومن له ذراعان دون المرفق غسلهما، وكذا اللحم الزائد والإصبع الزائدة، ومن له ذراع زائدة فوق المرفق بحيث لا يُطلق عليها اليدة إلا مسامحة فلا يجب غسلها، ولو اشتبهت الزائدة بالأصلية غسلهما واحتاط بالمسح بهما.

يجب غسل الشعر النابت في اليد وإن كان غليظاً، والشوكة في اليد لا يجب إخراجها إلا إذا كان ما تحتها محسوباً من الظاهر، والوسخ على الأعضاء إذا كان جزءاً من البشرة فلا تجب إزالته، وإذا كان أجنبياً وجبت إذا منع من وصول الماء وإلا فلا تجب كالبياض الناجم عن الجص ونحوه، والوسخ تحت الأظافر تجب إزالته إذا كان ما تحته معدوداً من الظاهر وكان مانعاً من وصول الماء.

إذا انقطع لحم من اليد غسل ما ظهر بعد القطع وإن كان متصلاً بجلدة ما لم يُعد شيئاً خارجياً، وكذا لا يجب قطعه وغسل موضع اتصال الجلدة باليد، أما إذا عدت الجلدة شيئاً خارجياً عن اليد وجبت إزالتها، وأما الشقوق الناجمة عن البرد ونحوه فإن كانت واسعة يُرى ما تحتها وجب إيصال الماء إليه وإلا فلا يجب إلا مع الشك في كونها وسيعة أم لا، وأما ما يتجمد على الجرح ويصبح كالجلد فلا يجب رفعه.

إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو لا فالأحوط وجوباً غسله.

يجب مسح مقدم الرأس من بلة باطن اليد اليمنى، ويكفي فيه المسمى طولاً وعرضاً، ويستحب ثلاثة أصابع مضمومة عرضاً وإصبعاً طولاً، ويكفي المسح على الشعر المختص بالمقدمة بشرط أن لا يخرج بمده عن حده، ولا تضر كثرة البلة وإن حصل الغسل معها، ومع تعذر المسح بالباطن مسح بالظاهر إن أمكن وإلا فبباطن الذراع، ويجب أن يكون الممسوح جافاً ولا تضر فيه النداوة، وإذا جف بلل اليد قبل المسح لعذر أخذ من بلة لحيته ما لم تخرج عن المتعارف، ولو لم يمكن حفظ الرطوبة لحر أو غيره جمع بين المسح بالماء الجديد والتيمم، والأظهر كفاية المسح بالماء الجديد.

ويجب مسح القدمين من أطراف الأصابع إلى الكعبين، والأحوط تقديم اليمنى وإن جاز مسحهما معاً، والأحوط أن يمسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى وإن جاز مسح كليهما بكل منهما، والعضو المقطوع يسقط وجوب مسحه، وأما الجزء الزائد في الممسوح فحكمه حكم الجزء الزائد في المغسول، ولا يجب المسح على خصوص البشرة إلا إذا كان الشعر النابت فيها خارجاً عن المتعارف، ولا يجزي المسح على الحائل وإن كان رقيقاً إلا لضرورة أو تقية والأحوط ضم التيمم، وإذا دار الأمر بين المسح على الخف أو غسل الرجلين للتقية اختار الثاني إذا تضمن المسح ولو بماء جديد، وغذا دار الأمر بين الغسل بلا مسح والمسح على الحائل تخير بينهما، ولو أمكنه ترك التقية وإراءة المخالف عدم المخالفة لم تشرع التقية.

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى