قصص وحكايات

رحالةٌ في قرية البخلاء(الحلقة 3)

رَحال في مِيْنَاء السفن

 

رَحال في مِيْنَاء السفن

 

خلال تجواله وأسفاره لأكثر من أربعين عاماً لم يصل إلى تلك القرية ولم يسمع عنها من قبل، وقد ظنَّ بأنّ الغريب غير متأكد من وجودها ولكنه أخبره أنه زارها وأكّد له وجودها بعد أن سلّمه الخريطة التي ترشده إليها، وهذا ما زرع الإطمئنان في قلبه حول مسألة وجودها.

وبمجرد أن ترك الغريب داره حمل زاده وأمتعته وانطلق بحثاً عن تلك القرية ليرى كيف يعيش أهلها وكيف يتصرفون في ظلّ البُخل المسيطر عليهم، وقد شعر أنها ستكون أمتع رحلة له في حياته.

سار رحال حسب الخريطة التي معه ومشى لأكثر من عشرة أيام حتى وصل إلى ميناء كبير فسأل أحد البحّارة عن تلك القرية فأخبره أنه لا يمكن بلوغها إلا عن طريق البحر لأنها تقع في الطرف الثاني من الأرض، فوضع دابته أمانة عند بعض السكان المحليين واتفق مع أحد أصحاب السفن على اصطحابه إلى تلك القرية مقابل خمسة دنانير ذهبية، فقال رحّال للقبطان: ألا ترى بأنّ الأجرة كبيرة؟ فقال القبطان: لا يا أخي، ليست كبيرة مع رحلة في البحر ربما تستغرق شهراً من الإبحار: فتعجب رحال من ذلك وقال: ألهذا الحد هي بعيدة؟ فقال القبطان: وسوف تُدرك ذلك بنفسك، أرجوك أن تصعد إلى متن السفينة فإننا على وشك الإنطلاق:

الكاتب: الشيخ علي فقيه

 

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى