كبائر الذنوب

سِلْسِلَةُ كَبَائِرِ الذنُوْب

مَعْنَى الإِجْتِنَاب

 

 

مَعْنَى الإِجْتِنَاب

 

إجتَنَبَ الشيء، أي تَرَكَه، واجتناب الكبائر تَرْكُها، والمعنى: أن فعل الكبيرة حرام، وأن الذين يفعلون الكبائر يجب عليهم التخلي عن هذا السلوك القاتل، وكذا الحكم في الصغائر، وقد يتوهم بعض الناس أن الإجتناب لا يدل على التحريم، وهذا خطأ كبير، لأن النهي عن الأشياء يتم عبر استعمالات كثيرة، فإن كل لفظ يدل على النهي هو نهي، غاية ما في الأمر هو أن النهي تارة يدل على الحرام، وتارة يدل على المكروه، ولكي نصل إلى معرفة هذين النوعين ينبغي دراسة مصدر النهي، فهل هو نهي شديد يدل على المبغوضية الشديدة؟ أم أنه يدل على مبغوضية لا تصل إلى مستوى الأولى، فإن دل على المبغوضية الشديدة كان فعله حراماً، وإن لم يدل عليها كان مكروهاً، ومن هنا انقسمت الأحكام الإلهية إلى خمسة أقسام: واجب ومحرم ومستحب ومكروه ومباح، ويمكن اندراج المستحب والمكروه تحت عنوان الإباحة بالمعنى الأعم لأن كليهما مباح.

وقد استعمل القرآن الكريم لفظ الإجتناب في العديد من سوره المباركة:

ففي سورة النحل(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ)

وفي سورة الحج(فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)

وفي سورة الحجرات(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)

وفي سورة المائدة(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى