كبائر الذنوب

سِلْسِلَةُ كَبَائِرِ الذنُوْب

التأَففُ فِي وَجْهِ الأَبَوَيْن

 

 

التأَففُ فِي وَجْهِ الأَبَوَيْن

 

عندما يحرّم الله تعالى علينا فعل المعصية الصغيرة فإنه وبشكل أولى يحرّم علينا المعاصي الكبرى، وإذا كان الله تعالى قد نهانا عن التأفف في وجه الآباء والأمهات فمعنى ذلك أن اي خطأ معهما هو أمر محرّم مستوجب للعذاب، وقد خصص الله تعالى ذكر التأفف في الآية لأنه أقل خطأ يمكن أن يُرتكب مع الوالدين، وذلك كيلا نُقدِم على ما هو أكبر من التأفف، وفي هذا المجال قال الإمام الصادق(ع) : أدنى العقوق(أفٍّ) ولو علم الله عز وجل شيئاً أهونَ منه لنهى عنه: وقال(ع) : في قوله تعالى(ولا تقل لهما أفٍ) هو أدنى الأذى حرّم الله فما فوقه:

وأما في معنى قوله تعالى(واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) فقد قال الإمام الصادق(ع): لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، ولا يدك فوق أيديهما ولا تَقَدَّمْ قُدّامهما:

وقال(ع)  في معنى قوله تعالى(وقل لهما قولاً كريماً): إن ضرباك فقل لهما: غفر الله لكما:

وقد جاء رجل إلى الإمام الصادق(ع) وقال له: إن والدي تصدَّق عليَّ بدارٍ ثم بدا له أن يرجع فيها… فقال(ع): بئس ما صنع والدك، فإن أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك، وإن رفع صوته فاخفض أنت صوتك:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى