حقائق

حَقَائق

الإِنْسَانُ الجَسَدُ

 

الإِنْسَانُ الجَسَدُ

لو نظر الإنسان إلى تركيبة جسده المعقدة لأدرك عظمة الصانع سبحانه، فجسد الإنسان آية من آيات الله الكبرى، وما زال العلماء حتى اليوم يبحثون عن أسرار هذه التركيبة التي لم يعرفوا سوى القليل عن حقيقتها، فآيات الله تعالى موجودة فينا، وقد أرانا آياته في الآفاق وفي أنفسنا ليُظهر لنا الحق وأن ما جاء به الرسل لا يمكن أن ينكره إلا المعاند، قال تعالى(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ){فصلت/53}

والآيات التي مرّ ذكرها في البحث الماضي تبيّن أصل خلقة الإنسان الذي مرّ بعدة مراحل قبل أن يخرج إلى هذه الحياة، وهذا ما سوف نشير إليه لاحقاً.

فموضوع الإنسان الجسد يتناوله علم التشريح من دون أن يشيروا إلى آياته، أما نحن فنستعمل كل مخلوق كعلامة على قدرة الصانع سبحانه، والجدير بالذكر أن هؤلاء أعرف منّا بكثير حول جسد الإنسان، ولكن الشيطان أعمى بصائرهم عن الخالق وجعلهم ينظرون فقط إلى المادة التي يدرسونها فقط، وأنا أريد هنا أن أذكر بعض الأمور العلمية حول تركيبة هذا الجسد لأبيّن من خلال ذلك حقيقة الإنسان الجسد وقدرة الصانع له.

يتألف جسد الإنسان من عظام ولحم ودم وماء وغير ذلك مما سوف نذكره ضمن البحث، وكل قطعة فيه تتألف من خلاياها الخاصة، والخلية تتركب من أجزاء صغيرة جداً لا تمكن رؤيتها، وقد وضع الله تعالى في هذا الجسد كل ما تحتاج إليه الروح.

ويتركب الجسد من أربعة أجزاء رئيسية هي: الرأس والرقبة والجذع والأطراف، وتتركب هذه الأجزاء حول محور عظمي، ويغطى هذا الجسم بطبقات من العضلات والجلد، ويحتوي كل جزء على أنسجة عديدة مختلفة في أشكالها وأحجامها ووظائفها، ويتكون كل نسيج من وحدات صغيرة تسمى الخلايا، والخلية تتركب من أجسام صغيرة، وهذه الأجسام الصغيرة تتركب تتركب من جزئيات لمواد عضوية، وتتركب هذه الجزئيات من ذرات لعناصر مختلفة، وهو يحتوي على عشرة تريليون خلية، والتريليون يعادل مليون مليون خلية، أي أن جسم الإنسان يتركب من آلاف المليارات من الخلايا.

ويوجد في جسم الإنسان ستة عناصر رئيسية، هي: الأوكسيجين والكربون والهيدروجين والنيتروجين والكالسيوم والفوسفور.

ويوجد في جسمه مئات الأعضاء، ولكل عضو وظيفة خاصة، فسبحان الخالق والمنظّم والمدبّر الذي خلق الإنسان في أحسن صورة وأحسن تقويم.

والجدير بالذكر هنا هو أن تركيبة الإنسان هي ذاتها تركيبة الأرض والحيوان والنبات، وهذا يعني أن الله تعالى خلقنا في الأرض وجعلنا منسجمين مع كل ما فيها بهدف إصلاح الحياة.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى