أُخْلاقُ المُسْلِم

أَخْلاقُ المُسْلِم

ما لا يجتمع مع الإيمان

 

 

ما لا يجتمع مع الإيمان

 

هناك أمور كثيرة يوجد بينها وبين الإيمان تضاد وتباعُد لأنها ليست منه على الإطلاق ولا يجوز للمؤمن أن يقوم بها مهما كان السبب، فالبخل مثلاً صفة أجنبية عن الإيمان لا تجتمع معه وكذلك سوء الظن بالرزق لأن المؤمن يثق بربه ثقة تامة فهو لا يخاف جوعاً ولا يخشى فقراً وقد قال(ص) خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الظن بالرزق: وكذا الحال في الكذب والخيانة لأن المؤمن مأمور بأن يرجع الأمانات إلى أهلها وأن لا يخونها فإذا فعل ذلك لم يكن إيمانه حقيقياً لقوله(ص) يُطبَع المؤمن على كل خَصلة ولا يُطبع على الكذب ولا على الخيانة:

فالكذب لا يجتمع في قلبٍ يسكنه الإيمان فإما هذا وإما ذاك، ولا يليق بالإنسان المؤمن أن يوصف بتلك الأوصاف المشينة،  ومن جملة الأمور التي لا تجتمع مع الإيمان ما ذكره الصادق حيث قال: ستة لا تكون في مؤمن: العسر والنكد والحسد واللَّجاجة والكذب والبغي: وقد كثرت الآيات الكريمة التي تنهى المؤمن عن القيام بأمور تنافي الإيمان، ففي سورة آل عمران(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ) وفي سورة النساء( يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) وفي نفس السورة( يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين) وفي سورة المائدة(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) وفي سورة التوبة(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) وفي سورة الممتحنة(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ) وفي سورة النور(يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان) وفي سورة الحجرات(يأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم) وهناك آيات كثيرة وأحاديث مستفيضة تتحدث عن هذا الموضوع.

الشيخ علي فقيه

 

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى