
جَمْعُ المُذَكَرِ السَالِم
وهو مما يُعرَب بالحروف، فهو يُعرب بالوار رفعاً وبالياء نصباً وجراً، مثل(جاء العالِمون) و(رأيت العالِمين) وما يُجمَع بهذا الجمع قسمان: جامدٌ وصِفةٌ:
أما الجامد: فيُشترط فيه أن يكون عَلَماً لمذكَّرٍ عاقل خالياً من تاء التأنيث ومن التركيب.
فإن لم يكن عَلماً لم يُجمَع بالواو والنون، فلا تقول في(رجل) (رجلون) إلا إذا أتى مصغَّراً فيُجمع حينئذٍ بالواو والنون إذ يصح القول(رجيِّلون) لأنه أصبح حينئذٍ وصفاً.
أما إذا كان علماً ولكن لغير المذكر مثل(زينب) فلا يُجمع بهما، فلا يقال(زينبون)
وكذا فيما إذا كان علماً لغير عاقل، فلا يُجمع بهما، مثل(لاحق) اسم فرس، فلا يقال(لاحقون)
وكذا إذا كان فيه تاء التأنيث مثل(طلحة) فلا يقال(طلحون) وكذا أيضاً إذا كان مركّباً مثل(سيبويه) فلا يقال(سيبويهون)
وأما الصفة: فيُشترط أن تكون صفة لعاقل مذكّر خالية من تاء التأنيث ولا تكون من باب أَفْعَلَ فَعلاء، ولا من باب فعلان، ولا يستوي فيها المذكر والمؤنت.
فإن كان فيها صفة لمؤنث لم يُجمع بهما مثل(حائض) فلا يقال حائضون.
وإن كانت صفة لمذكر غير عاقل فلا يُجمع بهما أيضاً، مثل(سابق) وهي صفة للفرس، فلا يقال(سابقون)
وإن كان صفة لمذكّر ولكن جاء فيه تاء التأنيث فالحكم فيها كما سبق مثل(علّامة) فلا يقال(علّامون)
وكذا إذا كان من باب أفعل فعلاء مثل(أحمر حمراء) فلا يُجمع بهما، فلا يقال(أحمرون) أو كان من باب(فعلان) مثل(سكران) فلا يقال (سكرانون) أو تساوى في الذكورة والأنوثة مثل(صبور) فلك أن تقول(رجل صبور)و(وامرأة صبور) فلا يقال(صبورون)
فالجامد الجامع للشروط المذكورة مثل(عامر) فيصح القول(عامرون) والصفة الجامعة للشروط المذكورة مثل(مذنب) فلك أن تقول(مذنبون)
وأُلحق بجمع المذكر السالم(عشرون وأخواتها)
وقد عرّف النحويون جمع المذكر السالم بأنه: ما سلِم فيه بناء الواحد ووُجدت فيه الشروط المذكورة: فما لا واحد له أو له واحد غير مستكمل للشروط فهو ملحق بجمع المذكر، مثل(عشرون وأخواتها) فإنه لا واحد له في اللفظ، فلا يقال(عِشرٌ) وكذلك(أهلون) لأن مفرده غير مستكمل للشروط، وكذا(أولوا) و(عالَمون) و(علّيون)و(أرَضون)و(سنون).
الشيخ علي فقيه



