فقه

أحكام الجبيرة

الأحكام الشرعية

 

 

أحكام الجبيرة

 

إذا تمكن من نزع الجبيرة أو غمسها وغسل ما تحتها وجب ولا يلزم في الغمس البدء من الأعلى، وإن لم يتمكن من غسلها اجتزأ بالمسح عليها دون غسلها إذ لا يجزئ غسلها عن مسحها، ولا بد من استيعاب مسحها إلا ما يتعسر استيعابه عادة، وإذا كانت الجبيرة في موضع المسح ولم يمكن نزعها تعيّن المسح عليها.

 

الجروح والقروح المعصبة حكمها حكم الجبيرة، وأما المكشوفة فإن كانت في مواضع الغسل وجب غسل ما حولها ويستحب المسح عليها إن أمكن، ولا يجب وضع خرقة عليها ومسحها، وأما الكسر المكشوف في موضع الغسل أو المسح فيجب فيه التيمم، وكذا الجرح والقرح المكشوفان في موضع المسح.

اللطوخ المطلي بها العضو للتداوي حكمها حكم الجبيرة، وأما الحاجب اللاصق اتفاقاً كالقير فإن أمكن رفعه وجب وإلا وجب التيمم إن لم يكن في مواضعه وإلا وجب الجمع بين الوضوء والتيمم، وأما العصابة الموضوعة على العضو لورم أو ألم فلا يجزئ المسح عليها بل يجب التيمم إن لم يمكن غسل المحل لضرر، وإذا كانت الجبيرة مستوعبة للعضو جرى عليها حكم الجبيرة الغير مستوعبة، وأما إذا كانت غالبية الأعضاء مجبرة جمع بين وضوء الجبيرة والتيمم، وإذا كانت نجسة فإن أمكن تطهيرها أو وضع خرقة عليها تُعدّ منها وجب وإلا اكتفى بتغسيل الأطراف فيما إذا لم تكن الجبيرة زائدة بأكثر من المتعارف وإلا رفع ما كان زائداً وغسل تحته أو طهره ومسح عليه إن أمكن وإلا وجب التيمم إن لم تكن في مواضعه، أما لو كان في مواضعه فالأحوط الجمع بينه وبين الوضوء.

يجري حكم الجبيرة في الأغسال إلا غسل الميت فإن كان المانع فيه قرحاً أو جرحاً مجبوراً أو مكشوفاً تخير بين الغسل والتيمم فإذا اختار الغسل وكان مكشوفاً فالأحوط وضع خرقة عليه والمسح عليها والأظهر الإكتفاء بغسل أطرافه، وإن كان المانع كسراً مجبوراً تعين الغسل مع المسح على الجبيرة، وإن كان مكشوفاً أو لم يتمكن من المسح عليها تعين التيمم.

إذا كانت الجبيرة على الماسح مسح ببلتها، والأولى إن لم تكن مستوعبة أن يمسح بغير الموضع المجبور.

الأرمد إذا أضره الماء مطلقاً تيمم، فإن أمكن غسل ما حول العين جمع بين الوضوء والتيمم إذا لم تكن العين مستورة بالدواء وإلا لزمه وضوء الجبيرة.

إذا برئ ذو الجبيرة في ضيق الوقت أجزأ وضوؤه سواء حصل البرء أثناء الوضوء أو بعده أو قبل الصلاة أو أثناءها أو بعدها ولا تجب الإعادة، وكذا لو برئ في السعة بعد إتمام الوضوء.

إذا كان في الموضع أكثر من جبيرة وجب غسل فواصلها أو مسحها، وإذا كان بعض الصحيح تحتها فإن كان بالمقدار المتعارف مسح عليها وإن كان أزيد رفع ما فوق الصحيح وغسله إذا كان مما يُغسل أو مسحه إن كان مما يمسح، وإذا لم يتمكن لضرر أو حرج سقط الوضوء ووجب التيمم إن لم تكن في مواضعه وإلا وجب الجمع، فإن كان في رفعه ضرر على الموضع المصاب تعين الوضوء مع المسح على الجبيرة.

إذا كان الجرح مكشوفاً وأراد أن يحتاط واستطاع أن يضع عليه ما لا يزيد على موضعه تعين ذلك وإلا غسل حوله ثم وضع خرقة عليه ومسحه.

إذا أضر الماء بأطراف الجرح بالمتعارف كفى المسح على الجبيرة، وغذا كان أزيد من المتعارف تعين التيمم إن لم تكن في مواضعه وإلا جمع بينهما، وكذا الحكم فيما إذا كان الجرح ونحوه في غير مواضع الوضوء كما لو استلزم غسل اليد ضرراً في الكتف.

تكفي طهارة ظاهر الجبيرة دون باطنها، وإذا كانت الجبيرة مغصوبة حرم المسح عليها، وأما إذا كان الظاهر مباحاً والباطن مغصوباً فإن عُد استعمال الظاهر كالباطن بدّله أو استرضى المالك فإن لم يتمكن جمع بين التيمم والوضوء بالإقتصار على غسل الأطراف، ولا يُشترط في الجبيرة أن تكون مما لا تصح به الصلاة كالحرير وجلد غير المأكول

يبقى حكم الجبيرة قائماً ما دام خوف الضرر موجوداً فإذا زال الخوف وجب رفعها.

إذا كان رفعها موجباً لفوات الوقت تعين التيمم.

إذا اختلط الدواء بالدم وصارا شيئاً واحداً ولم يُمكن رفعه بعد البرء بأن كان مستلزماً لجرح المحل وخروج الدم انتقلت الوظيفة إلى التيمم.

إذا كان العضو صحيحاً ولكنه كان متنجساً ولم يمكن تطهيره تعيّن التيمم.

لا يلزم تخفيف ما على الجرع إن كان المقدار المتعارف، ولا يجوز وضع شيء زائد عليها مع عدم الحاجة إليه، ووضوء الجبيرة رافع للحدثين، وتجوز الصلاة في أول الوقت ولا تجب إعادتها وإن ارتفع العذر في الوقت.

إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة لظنه بوجود كسر فتوضأ جبيرة وتبين عدم وجوده لم يصح وضوؤه ولا غسله، وأما إذا تحقق الكسر وجبّر واعتقد الضرر في غسله فمسح على الجبيرة ثم تبين عدم الضرر صح وضوؤه، وإذا اعتقد عدم الضرر فكانت وظيفته الجبيرة ففي الصحة إشكال، وكذا لو اعتقد الضرر وترك الجبيرة ثم تبين عدمه، وفي مورد الشك يجمع بين الوضوء والتيمم.

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى