
قال سبحانه:
“ أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ”
اللسان معجزةٌ إلهية، ونعمةٌ كبرى مَنّ بها الخالق على البشر ليسهل عليهم التعبير عن مقاصدهم باللفظ دون إحضار الشيء بعينه.
واللسان كما ورد على لسان النبي وآله(ص) إما أن يكون نعمةً أو نقمة، فإذا استُعمل للخير فهو أعظم نعمة، وأما إذا استعمله الإنسان لما يحرم النطق به فهو حينها نقمة.
وما عُبد الله سبحانه بمثل الصمت، فإنّ الإنسان يُكتب محسناً ما دام ساكتاً.
ولقلة الكلام آثارٌ طيبة على الإنسان في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فيصبح قليل الكلام محبوباً لدى الناس لا ينزعج منه أحد، وأما في الآخرة فلا يطول وقوفه يوم الحساب، لأن الإنسان هناك سوف يُحاسَب على كل كلمة نطقها في دار الدنيا.
وقد كثرت الأحاديث الشريفة في بيان آثار اللسان الطيبة وآفاته، فقد ورد عن الإمام الصادق(ع) قوله: إنما شيعتُنا الخُرس: وقال عيسى بن مريم(ع): إختم على لسانك كما تختم على ذهبك:
وفي حديث للنبي الأعظم محمد(ص): إذا صمتم فلتصم ألسنتكم عن الكذب.
وعلى المؤمن أن لا يستعجل بالنطق قبل التفكير بآثار الكلمة، فكلمة واحدة قد ينتج عنها الكوارث.
فذكر الله من اللسان، والنصح من اللسان، والموعظة من اللسان، وفي نفس الوقت فإن الكذب من اللسان، والفتنة من اللسان، والغيبة من اللسان.
أعاننا الله وإياكم على حفظ ألسنتنا حتى لا تكون عواقبنا وخيمة عنده.



