الموت وما بعده

سِلْسِلَةُ المَوْتِ وَمَا بَعْدَ

سُؤَالُ القَبْر

 

 

سُؤَالُ القَبْر

 

مما يجب الإيمان به في مراحل ما بعد الموت مسألة سؤال القبر، وهذا ما يطرحه الملكان الموكلان بذلك على كل إنسان، وهما منكر ونكير، فهما يأتيان المرء عندما يدفن، ويسألانه عن ربه ودينه وكتابه ونبيه… قال رسول الله(ص) في قوله تعالى(يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) : في القبر إذا سُئل الموتى:

فالمؤمن يثبته الله، ويعينه على الجواب، وعلى اجتياز باقي المراحل، فإذا كان القبر على الإنسان هيناً كان ما بعده أهون منه، أما إذا كان القبر شاقاً فما بعده ليس بأقل منه، وهناك العديد من الأسئلة التي تُطرح على الإنسان في قبره والتي يجب التهيؤ لها في دار الدنيا عبر طاعة الله تعالى والإشتغال لأمر الآخرة، فقد قال الإمام علي بن الحسين(ع) : كأن قد أُوفِيت أجلك وقبض الملَك روحك وصرت إلى منزلٍ وحيدا فرُدّ إليك فيه روحُك واقتحم عليك فيه ملكان منكر ونكير لمساءلتك وشديد امتحانك، ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده، وعن نبيك الذي أرسل إليك وعن دينك الذي كنت تَدين به وعن كتابك الذي كنت تتلوه وعن إمامك الذي كنت تتولاه، ثم عن عمرك فيما أفنيته ومالك من أين اكتسبته وفيما أتلفته فخذ حِذرك وانظر لنفسك وأعدّ للجواب قبل الإمتحان والمساءلة والإختيار:

وقال الصادق(ع) :إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألف ملك إلى قبره، فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له من ربك وما دينك ومن نبيك؟ فيقول ربي الله ومحمد نبيي والإسلام ديني فيفسحان له في قبره مد بصره ويأتيانه بالطعام من الجنة ويُدخلان عليه الرَّوح والريحان:

وقال رسول الله(ص) : إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قَرع نعالهم إذا انصرفوا أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا النبي محمد؟ فأما المؤمن فيقول:أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له:أنظر مقعدك من النار أبدلك الله به مقعداً من الجنة:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى