حَقَائق

كَيْفَ نَتَعَرفُ عَلَى اللهِ عَز وَجَل
إن التعرُّف على الخالق سبحانه وتعالى هو الهدف الأساس من خَلق البشر على الأرض، وقد أشار سبحانه إلى هذا الهدف بقوله(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ){الذاريات56/57}
فقد يتوهّم البعض أنّ الله تبارك وتعالى خلق الناس من أجل الصلاة الدائمة والصوم المستمر والحج المتكرر وقراءة القرآن المتواصلة، ولكن الحقيقة غير ذلك، فإنه وغن كانت هذه العبادات بعضها واجب وبعضها مستحب إلا أننا لم نُخلق لذلك فقط، فلو كان المراد بالآية هو هذا الوهم لدُمّرت الحياة وخُرِّب الكون منذ زمن بعيد، ولذا فقد فسّر العلماء لفظ العبادة في الآية الكريمة بالمعرفة لأنه تعالى عبّر هنا بالنتيجة، لكون العبادة من نتائج المعرفة ولوازمها، وإذا كان المراد بها (المعرفة) فما هي السبل المؤدية إليها؟
إن الطريق الوحيد الذي يؤدي بنا إلى معرفة الخالق سبحانه ينحصر في الأنبياء(ع) الذين اختارهم الله تعالى وأرسلهم لهذه الغاية، فمن أخذ عن غير الأنبياء لم يصل إلى المعرفة الحقيقية لأن الأنبياء(ع) لا ينطقون إلا بالوحي الإلهي، ولهذا كان متّبعوهم هم الفائزون دائماً.
الشيخ علي فقيه



