
الصوْمُ عن الآثَام
قال أمير المؤمنين علي(ع) في موضوع الصيام المطلوب أي في مسألة جوهر الصيام: صوم الفكر عن الآثام أفضل من صوم البطن عن الطعام: وفي هذا الكلام تصريح بكون النوع الثاني من الصوم هو أفضل وأعظم من التنوع الأول لأن النوع الثاني هو صوم دائم مدى الحياة لا يختص بشهر رمضان فقط، أما النوع الأول فهو خاص بشهر من السنة.
ولعل الإمام(ع) يحاول أن يضع لنا متاريس بيننا وبين الحرام فهو يحثنا على عدم التفكير بالمعصية والخطأ فضلاً عن أنه يحثنا على عدم مباشرة الحرام فإن امتناع الإنسان عن التفكير بفعل الحرام يعصمه من فعله.
وقد ثبت أن للتفكير بالخطأ دوراً مهماً في إيقاع المرء به لأن الإنسان في بعض الحالات يستسلم لأفكاره وما يدور في ضميره.
وقد دار نقاش حول عصمة الأئمة(ع) من أنهم هل يفكرون في الحرام، وهذا الحديث الوارد عن علي(ع) ينص بكل وضوح إلى كون المعصوم منزهاً عن التفكير بالمعصية فضلاً عن كونه منزهاً عنها.
الشيخ علي فقيه



