
تَوْقِيْرُ الكِبَارِ وَالْعَطْفُ عَلَى الْصغَار
قال رسول الله(ص) : ووقّروا كباركم وارحموا صغاركم :
الإسلام دين المحبة والتآلف والتحابب والإحترام والتوقير والتطوّر النفسي والخُلُقي فهو واضع قوانين التعامل مع الآخرين في أجمل الصور وأرقى المعاني وأفضل الأبعاد، فإذا كان أهل الغرب يتباهون ببعض العادات التي يعتبرونها من ضروب الديمقراطية ويتغنون بها على مدار الساعة فإن الإسلام هو المبدأ لكل صفة حسنة وسلوك جميل، فالذي يعتبره الغربيون تقدماً هو الرجعية بعينه لأنهم ينظرون إلى القشور فقط، أما الإسلام فلقد دخل إلى الأعماق وعالج المسائل من أسسها، وإذا كان أهل الغرب يتباهون باحترام الصغار أو النساء فإن الإسلام أمر الجميع بتوقير الكبار واحترام النساء مع المحافظة على كراماتهن ومشاعرهن، كما وأمر الكبار بأن يرحموا الصغار لأن الصغار أمانة في أعناق الكبار تجب المحافظة عليها بكل معانيها ومراتبها.
فأهل الغرب يحترمون الصغير ولا يعرفون السبب، ويوقرون بعض الكبار ولا يرجون الثواب من وراء ذلك، أما الإسلام فإنه أَمَرَ بتوقير الكبار بأي شكل من الأشكال، وأمر باحترام الصغار والعطف عليهم والإنتباه لمستقبلهم الدنيوي والأخروي معاً، والذي يمارس هذه الآداب تقرّباً منه لربه فإنه بذلك يعبد الله عز وجل سواء وقع الأمر في شهر الله أم في غيره من الشهور لأن الأمر بتوقير الكبير والعطف على الصغير عام وشامل.
وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على مدى اهتمام الإسلام بالإنسان وبأساليب العيش الكريم.
الشيخ علي فقيه



