مَفَاهِيْمُ الْصيَامِ

مَفَاهِيْمُ الصِيَام

صِلَةُ الأَرْحَام وحفظ اللسان

 

 

 

صِلَةُ الأَرْحَام

 

لقد أشار الرسول(ص) إلى ضرورة صلة الأرحام لأنها من القربات الهامة بل من الواجبات المفروضة على العباد، فإنّ صلة الأرحام خُلُقٌ رفيع وصفة كريمة وسلوك فاضل ينبئ عن عمق الإيمان والخشية من الله تعالى في جوف صاحبه الواصل لرحمه.

وهذا المسلك العظيم هو من المسالك التي تحمل معها الآثار الطيبة على صاحبها في الدنيا قبل الآخرة حيث ورد أن صلة الأرحام أحد أسباب السعة في الرزق وطول العمر، وأما آثارها في الدار الآخرة فهي أكثر من أن تُحصَر، وأهمّها وصلُ الله تعالى لمن وصل ما أمر الله به أن يوصَل.

قال(ص) : إتقوا الله وصلوا الأرحام فإنه أبقى لكم في الدنيا وخيرٌ لكم في الآخرة:

وقال الباقر(ع) : صلة الأرحام تزكّي الأعمال وتُنْمي الأموال وتدفع البلوى وتيسر الحساب وتُنسئ في الأجل:

 

حِفْظُ اللسَان

 

قال(ص): واحفظوا ألسنتكم: وهذا الأمر يسري في شهر رمضان وغيره من الأوقات حيث يجب على الإنسان أن يحفظ لسانه عما يشينه ويعيبه ويعود عليه بالويلات في الدنيا أو في الآخرة.

وهذا اللسان إما أن يكون مفتاح خير لصاحبه أو مفتاح شر، فإن كان مفتاحاً للشر فالأفضل له أن يبقى ساكتاً حتى يُكتب عند الله من المحسنين، فلا ينبغي استعمال هذه الآلة إلا في الخير سواء كان له أو لغيره، وقد أخبرنا الرسول(ص) في بعض المواضع أن السكوت وإمساك اللسان إلا عن خير هو أحد الطرق المؤدية إلى جنان الله تعالى ورضوانه.

ويبيّن لنا أمير المؤمنين علي(ع) أهمية اللسان ودوره في كيان الإنسان فيقول: ما الإنسان لولا اللسان إلا صورةً مُمَثّلة أو بهيمةٌ مهمَلة:

وقال(ع) : اللسان معيار أطاشه الجهل وأرجحه العقل:

وقال(ع) : المرء مخبوء تحت لسانه:

وفي بيان بعض وظائف اللسان في الإنسان قال(ع): إن في الإنسان عشر خصال يظهرها لسانه: شاهدٌ يخبر عن الضمير، وحاكمٌ يَفصل بين الخطاب، وناطقٌ يَرُدّ به الجواب، وشافعٌ يدرِك به الحاجة، وواصف يَعرف به الأشياء، وأميرٌ يأمر بالحُسن، وواعظ ينهى عن القبيح، ومُعَزٍّ تَسكنُ به الأحزان، وحاضر تُجلى به الضغائن، ومونقٌ تلتذُ به الأسماع:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى