
كلامٌ لجميع المسلمين من كل الفئات
حول الإرهاب الفكري
أبدأ بقوله تعالى(إِنمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ)
وبقول خاتم الرسل(ص): المسلم أخو المسلم:
فمن أنكر قول الله وكلام رسوله فقد خرج عن ربقة الإسلام.
أيها المسلمون لله والمؤمنون به وبكتبه وملائكته وأنبيائه ورسله.
لن تستقيم أمور الأمة الإسلامية إلا إذا غاب الفكر التكفيري عن ساحاتها، وهذا الفكر ليس من صنع المسلمين الرحماء فيما بينهم، بل هو جسمٌ غريبٌ عنا زرعته بعض الدول المعادية لتشويه صورة الإسلام الحنيف، بل للقضاء عليه.
ولا نحصر الإرهاب بالرصاص والمتفجرات، فهناك نوع من الإرهاب لا يقل خطراً عن القتل المادي، وهو الإرهاب الفكري والسياسي والعقائدي والإعلامي، وكثير من دول العالَم تعاني من هذا النوع الذي لا ينحصر في فئة دون أخرى لأنه وباء فتك بجسم الأمة في جميع بقاع الأرض.
إن كثيراً من الدول المعادية للإسلام عاجزة عن إبادة المسلمين، ولكنهم(مع الأسف) استطاعوا أن يقتلوا الإسلام في نفوس كثير من المسلمين وهو أخطر أنواع الإرهاب الذي تجب مقاومته بالعلم والعقل والمنطق السليم والحفاظ على العقائد الصحيحة.
أما ما يُسمى بالوحدة الإسلامية فإنه مجرد حِبْرٍ على ورق، وعنوان منحصر في قاعات المؤتمرات فقط، لأنهم يصرحون بشيء على وسائل الإعلام، ويفعلون شيئاً آخر على أرض الواقع كما يأمرهم الغرباء.
فلو بُترت أيدي المتلاعبين بنا لاستقامت أمورنا دون اجتماعات وعناوين براقة وتصريحات في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب.
فلو أنفقتم كلفة تلك الإجتماعات على فقراء المسلمين لكان خيراً لكم ولهم.
لقد آن الأوان لفهم الحقيقة، وإلا فسوف نستيقظ يوماً لا نجد فيه أثراً للإسلام، ولا وقتاً لاستدراك الأمور، وهناك نندم حيث لا ينفع الندم.
ونصيحتي لكل مَن يظهرون على وسائل الإعلام خصوصاً أن يخففوا من حدة التحريض والشتم واللعن وإلا فأنتم مسؤولون عن أية فتنة تحصل بين الفِرَق الإسلامية.
إذا كنتم تريدون كسب شعبية على مواقع التواصل فاكتسبوها بقول الحق واللين والرحمة عملاً بقول نبيكم(ص): إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برق، فإنّ المنبتّ لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع.
وأختم الكلام بخير الكلام(ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)
الشيخ علي فقيه



