مَفَاهِيْمُ الْصيَامِ

مَفَاهيمُ الصِيَام

الصَوْمُ وِقَايَةٌ من العَذاب

 

 

الصَوْمُ وِقَايَةٌ من العَذاب

 

قال(ص) الصوم جُنَّةٌ ما لَمْ يخرقها:

الصوم وقاية للإنسان من العذاب إذا كان صوماً جامعاً لشرائطه أي أنه كان مستتبعاً للعمل الصالح وترك الحرام، وقوله(ص) ما لم يخرقها: أي ما لم يأت بما يتنافى مع واقع هذه العبادة وجوهرها، وإلا إذا صام وعصى أو كان صومه فاقداً لبعض شرائط صحته وكماله فحينئذ لا يكون جنة ولا واقياً.

 

الصائِمُ فِي عِبَادَة

 

قال(ص) الصائم في عبادة وإن كان نائماً على فراشه:

فلكي يصح الصوم يجب أن تتوفر فيه الشروط المطلوبة والشروط المطلوبة خالية من مسألة النوم أو اليقظة، فإن النوم لا يفسد الصيام كما يتوهم البعض ممن جهلوا حقيقة الأمر، بل على العكس فإن النوم أثناء الصيام عبادة لأن النائم لا يرتكب أي محرم أثناء نومه لارتفاع القلم عنه، ومن هنا قيل نوم الظالم عبادة، لأن الظالم أثناء النوم ممتنع عن الظلم.

والصائم أثناء النوم آمن من الوقوع في الحرام، فلا يجب عليه أن يكون يقظاً حتى يكتمل صومه ولا يجب الشعور بألم الجوع والعطش حتى يكون صوماً صحيحاً فإن له أن ينام من الفجر حتى الغروب أو لما بعد الغروب ولا مانع شرعي من ذلك وإن لم يستحسن الفكرة بعض الناس فإن استحسانهم أو عدمه لا يؤثر في الحكم الشرعي، فلو كان في النوم للصائم مفسدة لبينها الشارع المقدس ونهانا عنها، فلما لم ينه الشارع عن النوم كان أمراً مباحاً، وأكثر من ذلك أن المشرّع قد جعل نوم الصائم عبادة.

المهم هو أن لا يخدش تلك العبادة عن طريق الإتيان ببعض المفطرات أو ممارسة بعض المحرمات التي تذهب بالأجر والثواب وتحرم صاحبها من هذه النعمة.

ولذلك قال أمير المؤمنين(ع) نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح ودعاؤه مستجاب وعمله مضاعف:

وقد عرفنا أن النوم أثناء الصوم عبادة ولعله لا فرق بين النوم في النهار أو النوم في الليل لأن المؤمن عندما ينام في الليل فإنه يعطي القوة لبدنه على ممارسة الصوم بشكل صحيح.

وصَمْتُ الصائم تسبيح، وهذا مستوحى من كلام النبي(ص) في خطبة الصيام، ولكن الفرق بين العبارتين هو أن النبي قال:أنفاسكم فيه تسبيح: والإمام قال: صمته تسبيح: وكلاهما يحمل نفس المعنى، وهذا يظهر لنا عظمة الصوم فإن العبادة التي لها تلك الخصوصيات لا شك بأنها عبادة مميزة.

 

الصوْمُ الفَارِغ

 

قال(ص) رُبَّ صائِمٍ حَظُّهُ مِن صِيامِهِ الجوعُ والعطش:

لا ينبغي أن نستغرب هذا الأمر لأن الذين يرتكبون الأخطاء والمعاصي ليس لهم من صيامهم سوى الشعور بالجوع والعطش الذي لا يعقبه رحمة ولا أجر ولا ثواب، فالذي يصوم عن الطعام والشراب فقط ولا يتقرب إلى الله عبر التزام الصالحات فلا يكون صومه صحيحاً أو مثمراً.

والإنسان يعرف نفسه، يعرف أنه يؤدي هذه الفريضة بالشكل المطلوب أو أنه لا يؤديها كما أمر الله فإذا كان مقصراً تجاه هذه العبادة فإن بإمكانه أن يصححها قبل فوات الأوان، نحن لا نستطيع أن نشخص الصائمين لأننا لا نعلم ما يدور في صدور الناس، غاية ما في الأمر أنه بإمكاننا أن نضع الإصبع على الخلل وعلى صاحب الخلل أن يصحح ذلك في نفسه كيلا يكون عمله كناقل الماء في الغربال.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى