مَفَاهِيْمُ الْصيَامِ

مَفَاهيمُ الصِيَام

الحِكْمَةُ مِنْ إِخْفَاءِ لَيْلَةِ القَدْر

 

الحِكْمَةُ مِنْ إِخْفَاءِ لَيْلَةِ القَدْر

 

هناك أمور يمكن تفسيرها بأي وجه من الوجوه عبر حمل شيء على شيء وتقريب أمر إلى أمر آخر، وفي المقابل يوجد أمور لا يمكن الوصول إلى معرفتها بسبب حكمة إلهية تجد المصلحة للعباد في إخفائها كوقت ليلة القدر وتعيينها، فما زالت مجهولة لدينا حتى الآن وسوف تبقى مخفية، هذا ما أكدت عليه النصوص الصحيحة، وهذا سبب إحيائنا لليالي الثلاث بدل ليلة واحدة، فلربما وضعنا الإصبع على ليلة واحدة بسبب بعض الروايات ولم نعط اهتماماً لليلتين الباقيتين وهذا ذو نتيجة واضحة وهي الخسارة إذ أنه من الممكن جداً أن تكون التي أحييناها غير مطلوبة في علم الله عز وجل، وأن اللتين أهملناهما إحداهما هي المطلوبة.

وهنا لا بد من الإشارة إلى نقطة هامة تتعلق بمسألة اختيار ليلة من بين الليالي الثلاث، فقد يختار أحدهم ليلة على مزاجه ويصادف أن تكون في علم الله تعالى هي الليلة المرجوّة، فرغم هذا التطابق بين العمل والواقع يبقى الأجر في إحياء تلك الليلة ناقصاً لأن محييها قد خرج عن القاعدة التي تقضي العمل في الليالي الثلاث.

ولقد أشار الإمام الباقر(ع) إلى جزء من الحكمة في إخفاء ليلة القدر فكشف عن كون الحكمة من إخفائها يصب في مصلحة العباد، فلقد أكرمنا الله تعالى بليلة القدر في البداية ثم زادنا تكريماً عندما جعلها مرددة بين ليالٍ ثلاث لنكسب الأجر ثلاث مرات بدل مرة واحدة، فقد سأل زرارة الإمام الباقر(ع) عن ليلة القدر فقال: هي ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين، فقال زرارة أليس إنما هي ليلة؟ قال الإمام(ع) بلى: قال زرارة فأخبرني بها، قال(ع) ما عساك أن تفعل خيراً في ليلتين:

وهنا تتجلى لنا الحكمة من إخفائها أكثر، وهي الزيادة في اكتساب الأجر والثواب.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى