منوعات تاريخية

خُطْبَةُ الزهْراءِ(ع) إِحْدَى رَكَائِزِ الدَوْلَةِ العَادِلَة

أسرار الخُطبَة الفَدَكيَة

 

 

خُطْبَةُ الزهْراءِ(ع) إِحْدَى رَكَائِزِ الدَوْلَةِ العَادِلَة

 

لقد كانت عبارات خطبتها ركائز متينة لحياة كريمة بل لدولة الحق والعدل والمساواة وحرية الضمير، وكانت عباراتها مدرسة كبرى لرواد الحقيقة وطلاب المعرفة وأهل العلم عبر الزمن لأنها تعبر عما في ضمير الحق وتتكلم بلسان كل غيور على الدين ومهتمٍ بالقيم والمبادئ.

وهي بذلك تتابع مهمة أبيها وتعمل على حفظ الدين الذي أتى به من عند ربه نوراً للبشرية ومنقذاً لهم من الضلال والإنحراف رغم أنهم استحبوا ذلك على الهدى وآثروا طاعة الشيطان على عبادة الرحمن لأنهم لمسوا دنياهم في اتباع الهوى ونبذ الهدى وراء ظهورهم وضربه بعرض الحائط بعدما كانوا يلتفون حول الرسول ويقتدون به ويأتمرون بأوامره فانقلبوا بعد إيمانهم كفاراً كأنه لم يُبعث فيهم رسول الله الذي أنقذهم الله به.

لقد نزلت تلك الخطبة الكريمة صاعقة على رؤوس الظالمين الذين أرادوا قتلها قبل أن تتكلم وتكشف عن نواياهم السيئة وأهدافهم الخبيثة التي طالما خططوا لتنفيذها في حياة الرسول، ولكن وجوده بينهم وقف حائلاً دون تنفيذها.

لقد تعامل كثير من المسلمين بالأخص مع تلك الخطبة كأنشودة يترنم القارئ بها ويستأنس السامع بألفاظها ومعانيها وذلك بعيداً عن العمل بها والإقتداء بمضمونها، وهذا هو الإنحراف بعينه لأنه من الحرام الأكبر أن ندفن أو نهمل تلك التعاليم الإلهية التي أجراها الله تعالى على لسان سيدة نساء العالمين سلام الله عليها، ولذلك يجب على كل مسلم أن يسلك نهج الزهراء ويعمل بعملها ويدافع عن حقها ونهجها الذي هو نهج الإسلام العظيم، فلا إسلام من دون فاطمة، ولا إيمان لنا إذا أهملنا ذرة من حقها.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى