حقائق

حَقَائِق

الكَوْنُ

 

 

الكَوْنُ

 

الكون هو هذا الظرف الكبير الذي يحوي السموات والأرض والنجوم والشمس والقمر وجميع المجرات والسدم وغير ذلك مما هو موجود في هذا الفضاء الواسع الذي ينظر إليه العلم الحديث بنظرة خاصة، بينما ينظر إليه القرآن الكريم بنظرة أخرى قد تتفق مع بعض جوانبها مع نظرة العلم الحديث.

فأهل العلم الحديث بحسب ما لديهم من خبرات وقدرات  وآلات متطورة وإمكانيات بحث واكتشاف يرون بأن الكون لا نهاية له، وهذا ما يخالف عقائد الإسلام التي تجعل للمادة حدوداً إذ أننا نحن المسلمون نؤمن بأن الماديات لها أحجام وأوزان وحيّز خاص تنتهي عنده، ولذا كان الأجدر بهم أن يقولوا إن هذا القدر من الفضاء أو من هذا الكون هو الذي استطعنا أن نصل إليه بحسب إمكانياتنا لا أن يجزموا بأن الكون مطلق لا نهاية له.

وحتى لو أنهم استطاعوا أن يصلوا إلى نقطة النهاية في الكون ويحددوا مساحته فإن هذا الجهد أو هذه المعلومة لن تستقر لثوان معدودة لأن الكون باعتقادنا وبحسب ما جاء في القرآن الكريم هو في حالة توسّع مستمرة، وهو معنى قوله تعالى(وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ){الذاريات/47} وهنا يظهر لنا الإختلاف بين النظرتين، فالكون له نهاية تنتهي عند النقطة التي تنتهي بالتوسع ولو لم تستقر تلك النقطة أكثر من ثانية، فالمهم عندنا هو أن هذا الكون محدود، وهذه الحدود سواء بقيت على حالها أم تغيرت بالتوسع فلا يعرفها إلا الله سبحانه وتعالى فهو الخالق وهو العالم بمخلوقاته.

وما زلنا وسوف نبقى نجهل عملية تلك التوسعة كيف تتم، هل أنها مستمرة من دون توقف أم أنها تتسع في أوقات معينة؟ كما وأننا نجهل وسوف نبقى نجهل قدر التوسعة للكون في الثانية الواحدة، هل هي بمقدار ألف سنة ضوئية أو أكثر أو أقل، إن الله تعالى هو الأعلم بذلك وليس أمامنا سوى العمل بالحديث المشهور: أسكتوا عما سكت الله عنه:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى