مُنْتَهَىْ الرشَادِ فِيْ الوَعْظِ وَالإِرْشَاد
الوَعْظُ وَالإِتعَاظُ

الوَعْظُ وَالإِتعَاظُ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد بن عبد الله وآله الطاهرين.
الوعظ: هو الدعوة إلى الخير بطريقة مميزة وأسلوب مؤثّر، وهو ذو طرقٍ كثيرة، فإن لكل واعظ أسلوب خاص في إلقاء الموعظة وبيان المراد.
والموعظة: هي نور للقلوب، وإنعاش للنفوس التي ماتت بغفلتها واستسلمت لهفواتها، ونزلت عند رغبة نزواتها وإشباع شهواتها، وهي الأسلوب الرائع في البيان، والطريق النافع للإخوان، وهي الوسيلة الأنجح لإعادة المرء إلى صوابه، وإرجاعه إلى أصول فطرته.
وهي النافذة الأوسع المؤدية إلى القلوب والعقول، وهي الجاذبية التي تسيطر بطريقة خفية على أصول الآذان ومسامع الأفئدة.
وهي الوتيرة التي طالما عزف عليها الأنبياء، وترنّم بها الأولياء، وهي القوّة التي ضاهت المعجزة في التأثير، والمنبع الذي يصدر منه صدى صوت التذكير، وهي الكهف الحصين والحصن المنيع من سطوات الشياطين سبب كل بليّة، ومصدر كل رزيّة ظاهرة أو خفية.
وهي الأداة التي تحفظ روح الإنسان، وتحافظ على نفسه من مهالك الدهر ومساوئ الغفلة وأخطار الزمان في كل زمان ومكان، وهي باب الخلاص من رواسب الذنوب وتبعات العيوب والنكت السوداء داخل القلوب.
الشيخ علي فقيه



