
الدُروس الفقهية
الحلقة(1)
التقليدُ هو العمل على طبق فتاوى المرجع الذي يجب تقليده، والتقليد في اللغة بمعنى أن تجعل عملك كالقلادة في عنق مَن تُقلدُه، فإذا اجتمعت في المرجع شروط الأعلمية وقلّده المكلَّف كان المكلَّف حينها معذوراً عند الله سبحانه وتعالى.
ويجب على كل مكلَّف منا إذا لم يكن مجتهداً قادراً على استنباط الأحكام من مداركها أن يكون مُقلّداً أو محتاطاً، والإحتياط هو العمل بأجود الأقوال كما لو قال المجتهد الأول بوجوب تسبيحة واحدة في الصلاة، وقال الثاني بوجوب ثلاث تسبيحات، فمقتضى الإحتياط هنا هو الإتيان بالثلاث، ولا يمكن العمل بالإحتياط إلا لدى الذين يقدرون على التمييز بين حُكم وحكمٍ آخر، فإذا لم يكن مجتهداً وكان عاجزاً عن الإحتياط وجب عليه التقليد الذي هو واجب في جميع العبادات والمعاملات وسائر الأفعال والتروك.
فعملُ غير المجتهد بلا اختياط ولا تقليد باطلٌ إلا إذا كان عمله مطابقاً لفتوى مَن يجب تقليده.
الشيخ علي فقيه



