
{الم}البقرة/1
هي من الآيات المركبة من حروف هجاء متناثرة يختلف تركيبها عن باقي تراكيب الآيات الأخرى، وقد افتُتحت أكثر من خمس وعشرين سورة بهذا النوع من الآيات وهي تحتمل أكثر من وجه للتفسير:
الأول: أن هذه الحروف أسماء للسور:
الثاني: وهو أن الآيات الحروف أسماء من أسماء الله الحسنى:
الثالث: أن هذه الآيات لا يعلم معناها إلا الله تبارك وتعالى:
الرابع: أن هذه الحروف تشير إلى عظمة القرآن وكونه من الإعجاز لأن العرب بأعاظمهم عجزوا عن الإتيان بسورة مثل سوره وكأن الله تعالى يقول لهم عبر هذه الآيات إن هذا القرآن الذي عجزتم عن الإتيان بمثله ليس سوى كلمات مركّبة من حروف الهجاء العربية التي تُركّبون منها كلماتكم.
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ}البقرة/2
الكتاب هو القرآن، وهذا الكتاب لا شك فيه ولا خلل ولا نقص ولا زيادةولا أي عيب لأنه مسدد ومحفوظ من قِبَل الخالق سبحانه، فهو مصدر هداية لكل من يريد أن يهتدي ويتقي ربه، والمتقون: هم الذين يقون أنفسهم من عذاب الله تعالى عبر الإيمان والطاعة.
{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}البقرة/3
وهذه الآية تشير إلى ثلاث علامات من علامات أهل التقوى فهم يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة، وإقامة الصلاة يعني الإتيان بها على الوجه الصحيح، وهم الذين كان في أموالهم حظ للفقراء والمحتاجين.
{والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}البقرة/4
والمتقون يؤمنون بالقرآن وبكل ما نزل على محمد(ص) وكذلك يؤمنون بما أنزل الله من قبل القرآن من الكتب والصحف التي نزلت على الأنبياء السابقين، وفوق ذلك هم يوقنون بيوم القيامة، فلا يكذّبون به ولا يشكّون بحصوله أو بأي شيء يختص به.
{أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}البقرة/5
فالذين يؤمنون بالغيب وبكل ما يجب الإيمان به، ويترجمون هذا الإيمان عملياً بكل صدق وإخلاص فهم الذين سوف يفوزون بالثواب في يوم الحساب لأنهم كانوا على هدى من رب العالمين سبحانه وتعالى.
الشيخ علي فقيه



