الموت وما بعده

سِلْسِلَةُ المَوْتِ وَمَا بَعْدَه

الشُّعُورُ بِالندَم عِندَ الإِحْتِضَار

 

 

الشُّعُورُ بِالندَم عِندَ الإِحْتِضَار

 

عندما يأتي الأجل وتأتي ملائكة الله لقبض روح الإنسان يصبح في مرحلة النزع والإحتضار فيرى فيها ما يرى من الأمور الغريبة التي لم يرى مثلها في حياته، ومن جملة ما يراه النبي وآله(ص) وكذلك يرى إبليس اللعين، وقد تحدثنا في البحوث الماضية عن تمثل النبي وآله أمام المحتضر وما يدور بينهم وبينه، وهنا سوف نتحدث عما يمكن أن يراه غيرهم وما يمكن أن يشعر به.

إن أول ما يشعر به الإنسان عند الإحتضار هو الندم على التقصير الذي صدر منه في دار الدنيا، فيندم حيث لا ينفع الندم، ويتمنى العودة إلى الدنيا من أجل أن يعمل صالحاً فلا يستجاب له، وإلى هذا الأمر أشار القرآن الكريم بقوله(حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ  لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ  فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ  وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ)

وكذلك وعظنا القرآن الكريم حول هذا الأمر فقال(وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ  وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ  أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ)

وفي هذا المجال أيضاً وعظنا أمير المؤمنين(ع) فقال: تنفسوا قبل ضيق الخناق: يعني قبل أن يأتي الأجل وتنتهي تلك الفرصة التي فتحها الله لعباده منذ سن التكليف وحتى لحظة المعاينة.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى