كبائر الذنوب

سِلْسِلَةُ كَبَائِرِ الذُنُوْب

الأَمْنُ مِنْ مَكْرِ الله تعالى

 

 

الأَمْنُ مِنْ مَكْرِ الله

 

إن الأمن من مكر الله تعالى من كبائر الذنوب، وقبل الخوض في أعماق هذا الذنب العظيم تجدر الإشارة إلى حقيقة مكر الله تعالى، وحقيقة مكر الإنسان، لأن هناك فرقاً كبيراً بين المكرين ، أو بين المعنيين.

أما مكر الله عز وجل: فهو نوعٌ من العقوبة والإنتقام نتيجة لبعض الذنوب التي يرتكبها الإنسان، والتي يستحق عليها هذا النوع من المكر الإلهي.

وأما مكر الإنسان: فهو المخادعة والعصيان والكذب والدجل وما شاكلها من المعاني، وقد استفاضت النصوص المبينة لقبح مكر الإنسان، فعن النبي(ص) قال: ليس منّا مَن ماكرَ مسلماً: وقال(ص) : المكر والخديعة والخيانة في النار: وقال(ص) : ملعون مَن ضارَّ مؤمناً أو مكر به: وقال(ص) : من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع، فإني سمعت جبرئيل(ع) يقول: إن المكر والخديعة في النار:

وقال أمير المؤمنين(ع) : المكر بمن ائتمنك كفرٌ:

وقال(ع) : المكر لؤمٌ، الخديعة شؤم:

وقال(ع) : المَكور شيطان في صورة إنسان:

وقال(ع) : مَن مكَرَ حاق به مكره:

وقال(ع): إنّ المكر والخديعة في النار، فكونوا من الله عز وجل ومن صولته على حذر:

 

مَعْنَى الأَمْنِ مِنْ مَكْرِ الله

 

وهو الإستخفاف بعقاب الله عز وجل، وهذا أقبح سلوك يتعاطى به الإنسان مع ربه، ولسان المواعدة في القرآن على الأمن من مكر الله واضح، فقد قال سبحانه(أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ  أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ  أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ)

فهل يظن الظالم بأنه سيدوم ظلمه؟ وهل يظن بأن الله تعالى لا يرى ولا يسمع، وهل أن استخفاف الظالمين بمواعدة الله لهم سوف تمر من دون أي حساب أو مجازاة؟ فلقد أخبرنا القرآن بأن الذين يمارسون هذا السلوك هم الخاسرون، وغداً في يوم القيامة سوف نعلم الرابح من الخاسر، ولكن هذا لا يعني أن الله تعالى غافل عما يصنع الظالمون، بل سوف ينزل عليهم ألواناً من العذاب كما صنع بقوم نوح وقوم لوط وقوم صالح وغيرهم من الأقوام التي تمادت في الكفر والعناد.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى