حقيقة الإنسان

حَقِيْقَةُ الإِنْسَان

الإِنْسَانُ فِيْ القُرْآنِ الكَرِيْم

 

 

الإِنْسَانُ فِيْ القُرْآنِ الكَرِيْم

 

لم يوجد عبر التاريخ دِينٌ يكرّم الإنسان ويحترمه ويرفع شأنه مثل دين الإسلام الحنيف، حيث جعل الله تعالى الإنسان محور هذا الوجود وموضعاً لتنفيذ إرادته.

وقد كثر الخطابات الموجهة إلى الإنسان في القرآن الكريم، مع العلم بأن جميع آيات القرآن موجهة للإنسان، ولكنني أعني الخطابات التي يُذكَر فيها الإنسان بشكل صريح.

فقد ذُكر لفظ (الإنسان) في القرآن ستة وخمسين مرة، ولفظ (الناس) مئة وثمانية وثمانين مرة، ولفظ (البشر) مرتين، ولفظة(بشر) حوالي عشر مرات، ولفظ بني آدم ثمان مرات.

وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على عظمة الإنسان في نظر خالقه، ولكن الإنسان هو الذي رفض تعظيم ربه له عبر عصيانه ومخالفاته واتباع أهوائه.

لقد ذكر القرآن كل ما يتعلق بالإنسان منذ أن كان عدماً إلى أن أصبح روحاً وجسداً، وذكر حال الإنسان في عالم الآخرة، وجميع المراحل التكوينية التي تكوّن منها الجسم الإنساني.

وبيّن لنا أصل خلقة الإنسان، وأن الله تعالى خلقه في أحسن تقويم، وليس قرداً قبل يقول بعض الملحدين، فإن الغرض من هذه النظرية هو الطعن بالقدرة الإلهية الباهرة، ولكنه نظرية باطلة بالعقل والوجدان، ولن أذكر تحت هذا العنوان سوة بضع آيات تتحدث عن أصل خلقة الإنسان تاركاً البحث التفصيلي إلى محله.

قال سبحانه في سورة المؤمنون(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)

وفي صدد الرد على أصحاب تلك النظرية الفاسدة قال سبحانه في سورة فاطر(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ)

وفي سورة السجدة(الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ)

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى