
إختلاف الأنظمة دليل على اتحاد المنظِّم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله على رسوله الكريم وآله الميامين وأصحابهم المنتجبين
كانت هذه الطبيعة التي خلقها الله تعالى موضع دهشة وتعجب لجميع الناس لكثرة ما فيها من مخلوقات رائعة وأنظمة دقيقة بدءاً من أكبر مخلوقاتها حجماً ووصولاً إلى ما لا يُرى بالعين المجردة.
وقد اكتشف الناس حتى الآن ملايين الأصناف من الحيوانات والنباتات التي يعجز اللسان عن تعدادها فضلاً عن ذكر تكوينها وأنظمة تحركها واستمرارها.
ولعل ما لم يُكتشف حتى يومنا الحاضر أكثر مما اكتُشف بكثير بدليل ما يذكره العلماء حول الموجودات الخفية التي يعجز تطورهم عن إدراكها.
وهذا التلاحم فيما بينها رغم كثرة أعدادها واختلاف أشكالها وتباين طرقها في العيش والسلوك لأكبر دليل على عظمة الخالق سبحانه وكونه واحداً لا شريك، وبرأيي ورأي كل عاقل أن اختلاف الأنظمة في التكوين من جهة وانسجامها مع بعضها البعض وتكيُّفها في ضمن بيئتها دليل على اتحاد الجهة المنظمة التي ألفت بين غرائز غير العقلاء وقلوب العقلاء.
وإن العلاقة بين بعض الأصناف سواء كانت أليفة أو عنيفة فإنها لا تدل على وجود خلل في النظام العام لأن نفور بعضها من بعض هو جزء من هذه الطبيعة التي قامت على الإئتلاف من جهة والإختلاف من جهة ثانية.
فعداء الإنسان للإنسان لا يعني وجود مغالطة في النظام الكوني، وكذا حياة الإفتراس في نظام الغابة فإنه جزء من أساليب المحافظة على البقاء.
فوجود الحيوان المفترس في منطقة تواجد الحيوان الأليف إنما كان بوحي من الله تعالى الذي جعل ذلك أحد أسباب استمرار الحياة، فكما أنه خلق النباتات غذاءاً لبعض أصناف الحيوانات النباتية فكذلك خلق الثانية غذاءاً لآكلة اللحوم.
وإذا وقع الإشكال من البعض على نظام الإفتراس في الغابة التي لا عقل لسكانها بهدف الطعن في جوهر القدرة فإن هذه الروحية موجودة في أرقى المجتمعات البشرية التي متعها رب العالمين بقوة العقل وميزها بها عن سائر العجماوات.
لا مكان لتلك الإشكالات في ساحات المعرفة، ولن تمر تلك التشويهات على ذوي العقول لأن العاقل يؤمن بأن الخالق سبحانه قد خلق كل شيء في الوجود بحكمة وحدود، وإلا فلولا أن الله تعالى قد أحكم نظام خلقه لألهم الحيوانت المفترسة في الغابات الواسعة باقتحام المدن والفتك بالجنس البشري.
السبع يفترس ليأكل، والبشر يذبحون ويصطادون للغاية نفسها.
وعلى هؤلاء المشككين أن يلاحظوا جميع أنظمة الطبيعة قبل أن يصدروا أحكامهم العشوائية في غير مواضعها.
لماذا تنظرون إلى افتراس الأسد للغزال ولا تنظرون إلى عيش أصغر حيوان أليف مع أفتك الحيوانات على الإطلاق.
هناك أنواع من الطيور تدخل إلى أفواه التماسيح لتأكل بقايا الطعام العالق بين أسنانها، ولا يؤذيها التمساح، أليس ذلك دليلاً على عظمة الجهة المنظمة.
لو نظرتم إلى قوانين الطبيعة بدقة وحملتم شيئاً على شيء وقارنتم بين شيء وشيء لأدركتم الحكمة من وراء كل ما ترونه غير مألوف.
إن هذه القدرة التي تشككون بها هي التي سلخت روح السبعية من السباع أثناء وجودها في سفينة نوح يوم الطوفان، وإن النظر إلى هذا الحدث لوحده يحل الكثير من الإشكالات ويجيب على العديد من التساؤلات مهما كانت الخلفية من ورائها.
وفي هذا الشأن أعطانا القرآن الكريم عبرة واضحة ودليلاً قاطعاً على كون الخالق والمنظم واحداً حيث قال(لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ)
وينبغي أن نضع أمامنا قوله تعالى(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)
وبعد هذه المقدمة آمل أن يوفقني الله سبحانه لبيان ثلاثة أمور تتعلق بهذا البحث:
الأمر الأول: وهو كلام لأمير المؤمنين علي(ع) يعظنا فيه أن ننظر إلى المخلوقات ونتأمل في أصولها وأشكالها وأنظمتها فهو دليل على سمو القدر اللامتناهية، وهو يعودنا بذلك أن ننظر إلى الماورائيات ونتأمل فيما بين سطور الكلمات لندرك الواقع ونكتشف الحقيقة.
فمن كلام له(ع) يشير فيه إلى عظيم القدرة من إيجاد أصغر المخلوقات حيث قال:
وَلَوْ فَكَّروا فِي عَظِيمِ الْقُدْرَةِ، وَجَسِيمِ النِّعْمَةِ، لَرَجَعُوا إِلَى الطَّرِيقِ، وَخَافُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ، وَلكِنَّ الْقُلُوبَ عَلِيلَةٌ، وَالْأَبْصَارَ مَدْخُولَةٌ! ألاَ تَنْظُرُونَ إِلَى صَغِيرِ مَا خَلَقَ اللهُ، كَيْفَ أَحْكَمَ خَلْقَهُ، وَأَتْقَنَ تَرْكِيبَهُ، وَفَلَقَ لَهُ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ، وَسَوَّى لَهُ الْعَظْمَ وَالْبَشَرَ! انْظُرُوا إِلَى الَّنمْلَةِ فِي صِغَرِ جُثَّتِهَا، وَلَطَافَةِ هَيْئَتِهَا، لاَ تَكَادُ تُنَالُ بِلَحْظِ الْبَصَرِ، وَلاَ بِمُسْتَدْرَكِ الْفِكَرِ، كَيْفَ دَبَّتْ عَلَى أَرْضِهَا، وَصَبَتْ عَلَى رِزْقِهَا، تَنْقُلُ الْحَبَّةَ إِلَى جُحْرِهَا، وَتُعِدُّهَا فِي مُسْتَقَرِّهَا. تَجْمَعُ فِي حَرِّهَا لِبَرْدِهَا، وَفِي وِرْدِهَا لِصَدَرِهَا، مَكْفُولٌ بِرِزْقِهَا، مَرْزُوقَةٌ بِوِفْقِهَا، لاَ يُغْفِلُهَا الْمَنَّانُ، وَلاَ يَحْرِمُهَا الدَّيَّانُ، وَلَوْ فِي الصَّفَا الْيَابِسِ، وَالْحَجَرِ الْجَامِسِ! وَلَوْ فَكَّرْتَ فِي مَجَارِي أُكْلِهَا، وَفِي عُلْوهَا وَسُفْلِهَا، وَمَا فِي الجَوْفِ مِنْ شَرَاسِيفِ بَطْنِهَا، وَمَا فِي الرَّأسِ مِنْ عَيْنِهَا وَأُذُنِهَا، لَقَضَيْتَ مِنْ خَلْقِهَا عَجَباً، وَلَقِيتَ مِنْ وَصْفِهَا تَعَباً! فَتَعَالَى الَّذِي أَقَامَهَا عَلَى قَوَائِمِهَا، وَبَنَاهَا عَلَى دَعَائِمِهَا! لَمْ يَشْرَكْهُ فِي فِطْرَتِهَا فَاطِرٌ. وَلَمْ يُعِنْهُ عَلَى خَلْقِهَا قَادِرٌ. وَلَوْ ضَرَبْتَ فِي مَذَاهِبِ فِكْرِكَ لِتَبْلُغَ غَايَاتِهِ، مَا دَلَّتْكَ الدَّلاَلَةُ إِلاَّ عَلَى أَنَّ فَاطِرَ الَّنمْلَةِ هُوَ فَاطِرُ النَّخْلَةِ، لِدَقِيقِ تَفْصِيلِ كُلِّ شَيْءٍ، وَغَامِضِ اخْتِلاَفِ كُلِّ حَيٍّ. وَمَا الْجَلِيلُ وَاللَّطِيفُ، وَالثَّقِيلُ والخَفِيفُ، وَالْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ، فِي خَلْقِهِ إِلاَّ سَوَاءٌ.
ثم يبين الإمام(ع) عظيم القدرة التي أوجدت هذا الكون الواسع ونظمت جريان أفلاكه حيث قال:
وَكَذلِكَ السَّماءُ وَالْهَوَاءُ، وَالرِّيَاحُ وَالْمَاءُ. فَانْظُرْ إِلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَالنَّبَاتِ وَالشَّجَرِ، وَالْمَاءِ وَالْحَجَرِ، وَاخْتِلاَفِ هذَا اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَتَفَجُّرِ هذِهِ الْبِحَارِ، وَكَثْرَةِ هذِهِ الْجِبَالِ، وَطُولِ هذِهِ الْقِلاَلِ، وَتَفَرُّقِ هذِهِ اللُّغَاتِ، وَالْأَلْسُنِ الْمُخْتَلِفَاتِ. فَالوَيْلُ لِمَنْ جَحَدَ الْمُقَدِّرَ، وَأَنْكَرَ الْمُدَبِّرَ! زَعَمُوا أَنَّهُمْ كَالنَّبَاتِ مَا لَهُمْ زَارعٌ، وَلاَ لاِخْتِلاَفِ صُوَرِهِمْ صَانِعٌ، وَلَمْ يَلْجَؤُوا إِلَى حُجَّةٍ فِيَما ادَّعَوا، وَلاَ تَحْقِيقٍ لِمَا أَوْعَوْا، وَهَلْ يَكُونُ بِنَاءٌ مِنْ غَيْرِ بَانٍ، أَوْ جِنَايَةٌ مِن غَيْرِ جَانٍ:
وفي بيان القدرة في خلق الجرادة قال(ع): وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي الْجَرَادَةِ، إِذْ خَلَقَ لَهَا عَيْنَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ، وَأَسْرَجَ لَهَا حَدَقَتَيْنِ قَمْرَاوَيْنِ، وَجَعَلَ لَهَا السَّمْعَ الْخَفِيَّ، وَفَتَحَ لَهَا الْفَمَ السَّوِيَّ، وَجَعَلَ لَهَا الْحِسَّ الْقَوِيَّ، وَنَابَيْنِ بِهِمَا تَقْرِضُ، وَمِنْجَلَيْنِ بِهِمَا تَقْبِضُ، يَرْهَبُهَا الزُّرَّاعُ فِي زَرْعِهمْ، وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ ذَبَّهَا، وَلَوْ أَجْلَبُوا بِجَمْعِهِم، حَتَّى تَرِدَ الْحَرْثَ فِي نَزَوَاتِهَا، وَتَقْضِي مِنْهُ شَهَوَاتِهَا:
الأمر الثاني: وهو موضوع عقائدي خفي لا يلحظه أي عاقل بل ولا يعلمه الأفذاذ من الناس، وهو كيفية عبادة الجمادات لله سبحانه خصوصاً وأن القرآن الكريم أشار إلى كونها تعبد ربها، وحكم الجمادات كحكم الحيوانات التي قال الله تعالى في عبادتها له(وهي غير عاقلة) وهذا بين قوسين لأن العجب يكمن خلف عبادة غير العاقل وغير المكلف وعدم عبادة العاقل المأمور بالعبادة من قبل خالقه، قال تعالى(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ)
ولا أريد هنا أن أعلق كثيراً على هذا الموضوع لأنني بإذن الله تعالى سوف أفرد بحثاً مستقلاً حول عبادة العجماوات.
فما نؤمن به هو أن كل شيء في هذا الوجود يسبح الله ويطيعه طاعة تامة دون مجموعة من العقلاء من الجن والإنسن الذين خرجوا عن حدود الطاعة ودخلوا في العصيان.
وفي بيان كون الجمادات تعبد ربها بطريقة يجهلها العقلاء قال سبحانه(تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)
الآية الكريمة هنا تشير إلى عبادتي العقلاء وغير العقلاء حتى الجمادات، فلفظة(مَن) تشير إلى العقلاء، وقوله(وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ) فيه إشارة إلى العجماوات والجمادات، وكما قلت إن لهذا الموضوع بحثاً مستقلاً يأتي في وقته إن شاء الله تعالى.
الأمر الثالث: وهو موضوع التسخير فإن الله تعالى سخّر للإنسان ما في السموات والأرض يستخدم مخلوقات ربه لقضاء حوائجه، ولكن كثيراً من الناس لا يشكرون نعم ربهم عليهم، وما تسخير تلك المخلوقات سوى حجة على الناس في يوم القيامة فهي نعم من الله عليهم سوف يُسألون عنها في دار الحساب.
وفي الكثير من الآيات الكريمة ألقى الله الحجة علينا فيما سخر لنا من أنواع مخلوقاته، وقد فضّلنا على كثير من العقلاء وغير العقلاء من المخلوقين والمخلوقات، وإلى هذا التكريم الخاص بالإنسان قال سبحانه(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)
وفي موضوع التسخير قال سبحانه(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)
وقال(إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)
وقال(اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ)
وقال(اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)
وقال(هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
الشيخ علي فقيه



