حقيقة الإنسان

حَقيْقَةُ الإِنْسَان

الفَوَارِقُ الأَسَاسِيَّةُ بَيْنَ قُوَى النَّفْسِ

 

 

الفَوَارِقُ الأَسَاسِيةُ بَيْنَ قُوَى النفْسِ

 

عرفنا فيما سبق أن أقسام النفس بحسب الشريعة أربعة، ولكن بعض العلماء نسف واحدة منها معتبراً أن النفس اللوامة والنفس المطمئنة يكوّنان بمجموعهما ما يسمى بالنفس الزكية، ولا مانع عقلي أو علمي أو شرعي من هذا التفسير.

فالنفس الأمارة بالسوء تدعو إلى فعل المحرمات، والنفس اللوامة تلوم صاحبها وتؤنبه عند اقتراف السيئة، فإذا تأنب ضميره ورجع إلى صوابه وتاب إلى ربه أصبح صاحب نفس مطمئنة.

أما تقسيمنا نحن قوى النفس إلى أربعة فهو من باب أنّ ما تقوم به النفس الزكية غير ما تقوم به النفس اللوامة، فهناك لومٌ ثم تزكية للعمل، ثم نصل إلى درجة الإطمئنان.

ولذا يمكن القول بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين المطمئنة واللوامة والزكية بحيث يتحول الجميع إلى واحدة(مطمئنة) ولكن لا يتم هذا التحول إلا بالمرور على اللوم وتزكية الأعمال.

فالإسم مستنبط من الوظيفة، ولأن وظيفة هذه القوة كانت لوم النفس فقد أُطلق عليها اللوامة، ولأن وظيفة الثانية التزكية كانت نفساً زكية، ومن هنا نشأ التقسيم إلى أربعة أقسام دون الثلاثة.

أما المطمئنة فلا وظيفة لها لأن وظائف اللوامة والزكية ينتج عنها اطمئنان النفس، فهي نتيجة لتلك الوظائف.

والنتيجة: إن النفس المطمئنة هي القوة الناجمة عن حسم الصراع بين اللوامة والأمارة لصالح الأولى، فإن حصل ذلك كان صاحبها مشمولاً بقوله تعالى(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً)

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى