حقيقة الإنسان

حَقِيْقَةُ الإِنْسَان

حَقِيْقَةُ النَفْس

 

 

حَقِيْقَةُ النَفْس

 

تنقسم النفس إلى حواس ومشاعر، ولكل جزء من أجزائها المادية والمعنوية وظيفته الخاصة، وقد جعل الله ذلك من أجل الإنسان الذي كان أكمل المخلوقات الحية سواء في عقله ومشاعره أو في التركيبة الجسدية الخاصة.

أما القسم الأول من النفس فهو المشتمل على الحواس الخمس، وهذه الحواس ليست خاصة بالإنسان بل هي مشتركة بينه وبين كثير من أنواع الحيوانات التي تتمتع بتلك الحواس.

فالإنسان يرى ويسمع ويشم ويتذوق ويحس وكذلك الحيوان، وليس الكلام هنا عن هذا القسم بل الكلام في القسم الآخر الخاص بالقوى النفسية والمشاعر.

وهو الذي ذكره الله تعالى في مواضع كثيرة من الكتاب العزيز، وهو ينقسم إلى قسمين:قسم رحماني وقسم شيطاني أهوائي.

وهذا معنى قوله تعالى(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)

فهناك_إذن_ نفس زكية ونفس أمارة بالسوء، ولعل القسم الأخير هو الأساس في النفس إلا إذا عمل الإنسان على نقل نفسه من الشر إلى الخير ومن السوء إلى التزكية لأن من شأن النفس أن تجر صاحبها إلى المهالك إلا إذا التجأ إلى العقل ولاذ بقواه.

إن أول أمر يجب على الإنسان أن يعرفه هو النفس وحقوقها وواجباتها، وذلك من أوضح المعارف لدى الإنسان.

والسبب في وجوب معرفة النفس أولاً هو أنها مصدر المعارف حتى معرفة الله سبحانه وتعالى.

إن النفس البشرية أساس كل قوة أو ضعف في الإنسان، وهي مبعث كل صلاح أو فساد ولهذا كانت معرفتها ضرورية.

بالنفس يرتفع شأن الإنسان أو ينزل إلى أدنى المستويات وأحط المراتب.

ولا يمكن لأية قوة في العالم أن تدرك حقيقة النفس لأنها سر من أسرار الخالق سبحانه ولكننا نرى النفس في أفعالها عبر الجسد الذي تستخدمه في هذه الحياة.

فإذا وضع الشخص يده على النار وانتفض متألماً فعند ذلك نعلم بأن النفس تتألم من النار، وكذلك الحال في الأمور التي تأنس بها النفس فنعرف ذلك من خلال حركات الجسد لأنه المترجم لقوة النفس.

ومن هنا عقد الفلاسفة وعلماء النفس بحوثاً حول علاقة النفس بالبدن لأنهم استطاعوا أن يعرفوا الكثير عن النفس بواسطة الجسد.

ولذا قال أحدهم: كما أن العين لا تبصر والأذن لا تسمع والأنف لا يشم بدون النفس، كذلك النفس لا تعرف الألوان والأصوات والروائح بدون العين والأذن والأنف.

ولهذا قال بعضهم: من فقد حساً فقد علماً:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى